هدايا تسر القلب وتعبر عن الحب والمودة

عنصر المفاجأة فيها مهم.. وبعضها مرحب به مهما تكرر

هدايا تسر القلب وتعبر عن الحب والمودة
TT

هدايا تسر القلب وتعبر عن الحب والمودة

هدايا تسر القلب وتعبر عن الحب والمودة

الكثير من الشباب ينتظرون الأسبوع المقبل، وتحديدا 14 من شهر فبراير (شباط) إما على أحر من الجمر أو على مضض. الشريحة الأولى ترى أنه مناسبة للاحتفال بالرومانسية، والتعبير عن مكنونات القلب من خلال طقوس مبتكرة، بينما ترى الشريحة الثانية أنه يوم مثل باقي الأيام العادية باستثناء أنه يتوجب عليهم فيه تقديم هدايا لإرضاء الطرف الآخر، أي أنه متاجرة بالعواطف.
ورغم أنهم على حق من ناحية أنه اكتسب صبغة مادية مبالغا فيها بعض الشيء في الآونة الأخيرة، فإن ما لا يختلف عليه اثنان أن هذه الصبغة المادية عندما تكون عبارة عن تبادل الهدايا تسر القلب، فمن الظلم استنكارها عوض الاحتفال بها. المهم أن لا تتحول الهدية إلى واجب اجتماعي أو عبء نفسي ثقيل، سواء كان هذا العبء ماديا، في حال كان المتلقي يؤمن بأنها كلما كانت غالية كان الحب كبيرا، أو ذهنيا وجسديا لما تتطلبه من تفكير وجهد حتى تأتي مبتكرة وبعيدة عن الكليشيهات التقليدية المكررة، مثل الورد أو العطور أو الشوكولاته؛ فهذه فقدت عنصر المفاجأة ولم تعد تثير الدهشة أو الإعجاب. ومع ذلك، لا ننكر أن هناك هدايا، مهما تكررت، تلقى دائما قبولا وترحيبا من قبل المرأة نظرا لقيمتها المادية والمعنوية على حد سواء، مثل:
أما إذا كنت تريد أن تفاجئها بقطعة مجوهرات مبتكرة، فهناك العديد من الماركات المتخصصة، تصوغها فنانات لهن نظرة جديدة وعصرية في هذا المجال. من هؤلاء نذكر على سبيل المثال اللبنانيتان دينا كمال ونور فارس، والألمانية الأصل جوليا موغنبورغ صاحبة ماركة «بلماكس» التي تتحفنا دائما بتصاميم قد تميل إلى الحداثة أحيانا، لكنها تنجح في إثارة الإعجاب؛ لأنها تحكي دائما قصة ألهمت المصممة وحفزتها على صياغتها بخامات مترفة وجديدة.

* قطعة مجوهرات من دار معروفة مثل «تيفاني»، «كارتييه»، «فان كليف آند إربلز» أو «بولغاري» من أجمل ما يمكن تقديمه إذا كانت الإمكانيات تسمح؛ فمهما كان عدد المجوهرات التي تملكها فلن تمانع في المزيد ما دام لافتا. ورغم أنه من الصعب الاختيار من بين هذه الأسماء الثلاثة، فإننا نقترح عليك سيدي هذا العقد من «بولغاري»؛ فهو يتميز بأحجاره المتنوعة ذات الألوان المتوهجة التي يتمازج بعضها مع بعض في تناغم عجيب، علما بأن هذا التناقض بين الأحجار وتضارب الألوان هو الذي يميز «بولغاري» عن غيرها، وما يجعل كل قطعة منها استثمارا بعيد المدى. أكبر دليل على هذا أنها الدار التي عشقتها نجمات مهووسات باقتناء المجوهرات وملمات بقيمتها، مثل الراحلة إليزابيث تايلور. أما الدليل الآخر، فإن هذه القطع تباع في المزادات العالمية وتحقق أرقاما قياسية. طبعا لن نقول إن كل واحدة تتلقى قطعة مجوهرات رفيعة ستفكر في بيعها في المزادات، لكن جانب الاستثمار حاضر، ولو بتوريثها لأجيال قادمة.

* ساعة يد من ماركة عالمية تتميز بتصميم أنيق ووظائف معقدة. ولا بأس أن تكون من مواد ثمينة مثل الذهب أو البلاتين، ومرصعة ببعض الأحجار إلى حد التعويض عن قطعة مجوهرات. شركة «بارميجياني فلوريه» للساعات السويسرية المعروفة، مثلا، تعاونت مع شركة مجوهرات إيطالية لا تقل أهمية عنها هي «بوميلاتو» وطرحتا ساعة نسائية استثنائية تجمع التقنية العالية بالتصميم الرفيع. هذه الساعة ذات الميناء الفيروزي، مثلا، تنتمي إلى مجموعة «توندا بوميلاتو»، وهي مصنوعة من الذهب الوردي 18 قيراطا، و112 ماسة، إضافة إلى أنها بحركة تعبئة أوتوماتيكية مقاومة للماء على عمق 30 مترا.

* مهما كانت الإمكانيات محدودة، فلا ينبغي أن يترجم هذا الأمر في هدية رخيصة، ولا بد من الحفاظ على مستوى معين وإلا فإن المهداة إليها لن تقدر مجهودك ولن تشكرك في قرارة نفسها. في هذه الحالة، من الممكن أن تكون الهدية بسعر معقول لكن فكرتها تتضمن معاني كبيرة لا تقدر بثمن، مثل هذا السوار المصنوع من الدانتيل من «كروشياني»؛ فرغم أنه ليس من الذهب أو البلاتين، فإنه من الإكسسوارات الرائجة حاليا وتروق للكل.

* رغم عشق المرأة لحقائب اليد والأحذية، فإنه من الصعب على الرجل أن يوفق في اختيار المناسب، أو أن يتوقع ما قد يروق لها؛ لأن المسألة هنا تتعلق بذوق شخصي جدا. ومع ذلك هناك ماركات لا يمكن أن تخيب، وقليلات جدا هن اللواتي لا يمكن أن يسعدن بحذاء أو حقيبة منها، مثل «سان لوران»؛ فكل ما تطرحه هذه الدار يثير الحلم ويدخل السعادة على النفس؛ نظرا لجودته العالية واهتمام المصمم إيدي سليمان بأدق التفاصيل. لهذا إذا كنت تريد أن تضمن سعادتها، نقترح عليك هذا الحذاء بلون الفوشيا أو هذه الحقيبة الحمراء اللون. بحجمها وتصميمها تناسب النهار والمساء على حد سواء.

* اهتمام الرجل بالهدايا في هذا اليوم بالذات قد يبدو أقل من اهتمام المرأة، إلا أن غالبيتهم لا ينكرون تأثيرها الإيجابي وسعادتهم بها، لا سيما إذا كانت تعكس شخصيتهم من جهة أو عملية من جهة أخرى، بحيث يمكنهم استعمالها في مناسبات عدة. الجميل هنا أن أغلبية الرجال لا يركزون على قيمتها المادية بقدر ما يركزون على قيمتها المعنوية ومدى استفادتهم، على أن تراعي ميولهم وهواياتهم، بالإضافة إلى طبيعة وظائفهم.

* ربطة عنق من الحرير موقعة باسم عالمي مثل هذه الربطة من الدار الفرنسية «شافريه».. فهي تناسب البدلات الرسمية بكلاسيكيتها التي لا تعترف بزمن

* أو هذه الربطة المطبوعة بمربعات من «درايكس»، فحتما ستضفي على أي بدلة مظهرا حيويا ومنطلقا، علما بأنها يمكن ارتداؤها مع بدلة أو تحت كنزة بياقة «V» وقميص أبيض

* إذا لم يكن يميل إلى ربطات العنق فإن إيشاربا من الكشمير يمكن أن يكون هدية قيمة، خصوصا إذا كان من دار مشهود لها باستعمال أفخم أنواع الأنسجة والخامات مثل «لورو بيانا»

* أزرار أكمام (كبك) كلاسيكية يمكنه استعمالها طويلا مثل هذه الأزرار من شركة «مونبلان» والمصنوعة من عرق اللؤلؤ والعقيق اليماني والتي تناسب بدلة رسمية أو «توكسيدو»

* من الصعب أن يقاوم جمال ساعة يد بتعقيدات متطورة من دار لها اسم رنان يثق فيه.. إذا كان رياضيا، نقترح عليك ساعة «كاليبر دو كارتييه دايفر»، فهي تتميز بحركة ميكانيكية، ويمكنه استعمالها كل يوم حتى عندما يمارس رياضاته المفضلة، بما في ذلك الغطس، لأنها مقاومة للماء على عمق 300 متر

* إذا كان يسافر كثيرا، لم لا تهدينه هذا الحاجب للضوء من مجموعة «كارولينا هيريرا» للسفر، حتى يتمتع بنوم هنيء. الهدية بسيطة لكنها جديدة ومبتكرة كما أنها عملية ومفيدة

* سيدي الرجل، لا تنس أن تكون مستمعا جيدا هذه الأيام، لأنها قد تبدأ بالتلميح إلى ما تريد. الإنصات هنا مهم لأنك لا تريد أن تقدم لها هدية صرفت عليها الكثير وبذلت جهدا فيها لكنها لا تناسبها أو لا تحتاج إليها. في هذه الحالة ستذكرها دائما بأنك لا تنصت إليها رغم كل تلميحاتها والسنوات التي قضتها معك.

* عند شراء أي هدية يحبذ ألا تستسهلها بالتوجه إلى أقرب محل واختيار قطعة غالية وكأنك تؤدي واجبا ثقيلا. أحيانا تكون قطعة بسيطة لكن جديدة أكثر تأثيرا.

* رغم أنها سترحب بعلبة شوكولاته وتتحمس لها في البداية، فإنها لن تشكرك عليها طويلا. فمشاعر الذنب ستنتابها عندما تحسب عدد السعرات الحرارية التي التهمتها في سكرة اللحظة، وتكون أنت الملوم.

* صحيح أن المرأة تقدر الهدايا العملية لكن ليس إلى حد أن تهديها إكسسوارات للمنزل أو أدوات للمطبخ.. فهي ليست شخصية.



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.