150 ضحية جراء تحطم طائرة إيرباص ألمانية في فرنسا

رئيس الوزراء الفرنسي لا يستبعد أي فرضية لأسباب الحادث

150 ضحية جراء تحطم طائرة إيرباص ألمانية في فرنسا
TT

150 ضحية جراء تحطم طائرة إيرباص ألمانية في فرنسا

150 ضحية جراء تحطم طائرة إيرباص ألمانية في فرنسا

تحطمت طائرة ايرباص ايه-320 تابعة للشركة الالمانية "جيرمان وينغز" اثناء رحلة بين برشلونة باسبانيا ودوسلدورف بألمانيا اليوم (الثلاثاء)، في جنوب جبال الألب الفرنسية، ما أدى على الارجح الى مقتل 150 شخصا كانوا على متنها.
وفي تطور لاحقان أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم، انه "لا يمكن استبعاد اي فرضية في هذه المرحلة" لتفسير اسباب تحطم الطائرة الالمانية التابعة لشركة جيرمان وينغز في منطقة جبال الالب الفرنسية.
وقال فالس امام النواب "ان مروحية تمكنت من الهبوط" في مكان الحادث وافاد بعدم وجود اي ناج من بين 150 شخصا كانوا على متن الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين برشلونة (اسبانيا) ودوسلدورف (المانيا)، بحسب السلطات الفرنسية.
وكانت مصلحة الطيران المدني الفرنسي اعلنت أن الطائرة وجهت نداء استغاثة عند الساعة 9:47 ت.غ. بالقرب من مدينة بارسيلونيت الصغيرة على بعد مائة كلم شمال، كان قبل ان تختفي عن شاشات الرادار.
واعلن وزير الدولة الفرنسي للنقل الان فيدالي، ان "ليس هناك أي ناج" من حادث تحطم طائرة الايرباص ايه-320 التابعة لشركة جيرمان وينغز.
وقال "سجل اتصال استغاثة عند الساعة 10:47 (9:47 ت.غ) يقول ان الطائرة على ارتفاع خمسة آلاف قدم في وضع غير طبيعي"، موضحا ان الحادث حصل "بعيد هذا الاتصال".
وأعلنت شركة جيرمان وينغز الالمانية اليوم، ان الطائرة التابعة لها التي تحطمت في فرنسا كانت تقل 150 شخصا هم 144 راكبا وستة من افراد الطاقم. وقال اوليفر فاغنر مدير الشركة الطيران الإداري في تصريح متلفز مقتضب "نظرا للمعلومات المتوافرة حتى الآن، لا يمكننا القول اذا كان هناك ناجون".
وقد اعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ان 150 شخصا قتلوا في حادث تحطم الطائرة الالمانية في جبال الالب الفرنسية بينهم ألمان واسبان وعلى الارجح "أتراك". وقال انه ليس بوسعه تأكيد عدم وجود اي فرنسي على الطائرة التي تحطمت في منطقة جبلية نائية تكسوها الثلوج ويصعب الوصول اليها بالسيارات. وتوجه وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الى مكان الحادث على الفور.
وأوفدت مروحية تابعة للدرك الفرنسي الى المكان فورا، وأكدت حصول الحادث في جبال وعرة يصعب الوصول اليها ترتفع 1400 متر. ورصد طاقم المروحية وجود حطام.
من جهته، اعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان اسباب الحادث لم تعرف بعد، وانه "يجري بذل كل الجهود لمعرفة ما حصل واستقبال عائلات الضحايا في افضل الظروف". وتم تفعيل خلية الازمة الوزارية على الفور وارسال اجهزة انقاذ الى مكان تحطم الطائرة.
واتصل الرئيس الفرنسي هاتفيا على الفور بالمستشارة الالمانية انجيلا ميركل ثم التقى العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس، الذي قطع زيارة الدولة التي بدأها ظهر اليوم الى فرنسا بعد الكارثة.
وقال العاهل الاسباني امام قصر الاليزيه "اثر النقاشات التي اجريناها مع الرئيس فرانسوا هولاند ورئيس الحكومة (الاسبانية) ماريانو راخوي، لقد قررنا الغاء هذه الزيارة".
وأوضح الرئيس الفرنسي انه يجري العمل لمعرفة ما اذا كانت هناك عواقب أخرى للحادث، قائلا انه لا يعلم حتى الآن ما اذا كانت هناك مساكن متضررة. وخلص الى القول "في الانتظار، لا يسعنا إلا التضامن".
وقد عبرت المستشارة الالمانية عن "صدمتها الشديدة" اثر حادث تحطم الطائرة الالمانية.
وتحدثت ميركل هاتفيا مع هولاند ورئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي وألغت "لقاءات اخرى"، كما جاء في بيان للناطق باسمها ستيفن سيبيرت.
من جهته، قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير "انه نبأ رهيب". وكتب على تويتر "نتضامن مع الذين لهم أقرباء بين الضحايا".
وأما رئيس الحكومة الاسباني، فقد عبر هو ايضا عن "صدمته".
وكتب ماريانو راخاوي على حسابه على "تويتر" "صدمة كبرى اثر حادث الطيران في الألب. انها مأساة".
وهي أسوأ كارثة جوية تقع على الاراضي الفرنسية منذ تحطم طائرة الكونكورد عند اقلاعها من مطار رواسي في 25 يوليو (تموز) 2000، والذي أوقع 113 قتيلا. كما أنه أسوأ حادث في البلاد منذ أكثر من 40 عاما وتحطم طائرة "دي سي-10" التابعة للخطوط الجوية التركية، والذي أسفر عن 346 قتيلا في 3 مارس (اذار) 1974 في شمال باريس.
وسجل سهم شركة ايرباص على الفور تراجعا كبيرا صباح اليوم في بورصة باريس وخسر حوالى 2%. فيما خسر سهم لوفتهانزا الالمانية ايضا التي تتبع اليها شركة جيرمان وينغز 0,47%.
واعلن ناطق باسم شركة ايرباص ان ليس لديه "اي معلومات" في هذه المرحلة حول ظروف الحادث، موضحا انه تم تشكيل خلية أزمة في الشرطة.
وطائرة ايه-320 قديمة وصنعت منها ايرباص اكثر من خمسة آلاف طائرة ولها سجل سلامة جيد عموما.
من جهته، أعلن رئيس مجموعة لوفتهانزا الالمانية كارستن سبور اليوم عبر تويتر انه "لا يعرف ما حصل" مع طائرة جيرمان وينغز. مضيفا "لا نعرف حتى الآن ما حصل مع الرحلة 4 يو 9525"، معبرا عن تضامنه مع عائلات الضحايا وأصدقائهم. وقال "اذا تحققت أسوأ مخاوفنا فانه يوم أسود لشركة لوفتهانزا. ونامل في العثور على ناجين".
يذكر أن عدد ضحايا حوادث الطيران في العالم خلال السنوات الأربع الماضية تعدى الـ3100 ضحية، فارقوا الحياة إثر سقوط 518 طائرة، وفقا للمكتب السويسري لأرشيف حوادث الطائرات (بي 3 إيه). وتعد حوادث سقوط الطائرات المدنية الأربع الأخيرة خلال عام 2014 ضمن الحوادث الأكثر خطورة من ناحية عدد الضحايا خلال أسبوع واحد، عند مقارنتها بكافة حوادث سقوط الطائرات التي وقعت في عام 2013، بحسب المكتب الذي يقع في جنيف، ويرصد منذ عام 1990 جميع حوادث وأسباب تحطم الطائرات.
وفي وقت سابق أكد خبراء طيران تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن عام 2014 كسر قاعدة انخفاض الحوادث سنويا، رغم أن بعض الحوادث الأخيرة جاءت «محض الصدفة»، لا سيما اختفاء الطائرة الماليزية الذي ما زال لغزا غامضا يقارن باختفاء الطائرة (AF477) التابعة للخطوط الفرنسية، التي اختفت في مطلع يونيو (حزيران) 2009 وكشف لغزها بعد عامين. وطبقا لمكتب رصد حوادث الطائرات، سجلت 828 ضحية لسقوط طائرات في عام 2011، بينما انخفض ذلك الرقم إلى 800 ضحية في عام 2012، ثم هبط بعد ذلك ليصل إلى 459 ضحية في عام 2013، لكنه ارتفع بشكل ملحوظ في عام 2014، وتسبب في إثارة المخاوف بين المسافرين جوا وعرض سمعة أمن النقل الجوي وصناعة الطائرات للخطر، بواقع 1320 ضحية، ما يجعل عدد الوفيات المسجلة في العام المنصرم ضعف ما وصل إليه عدد الوفيات في عام 2013.

وفيما يلي أخطر حوادث طيران العام الماضي:
28 ديسمبر: اختفاء طائرة "اير آسيا" مسافرة من اندونيسيا إلى سنغافورة
الضحايا: 162
24 يوليو: اختفاء طائرة جزائرية وهي تحلق فوق مالي بالقرب من حدود بوركينا فاسو
الضحايا: 116
23 يوليو: تحطم طائرة تايوانية تابعة للخطوط "ترانس آسيا" على جزيرة بينغو
الضحايا: 54
17 يوليو: تحطم طائرة للخطوم الماليزية (MH17) في شرق أوكرانيا وجرى اتهام الانفصاليين بإسقاطها
الضحايا: 298
8 مارس: اختفاء الطائرة الماليزية (MH370) خلال رحلتها من كوالالمبور إلى بكين
الضحايا: 239
11 فبراير: تحطم طائرة عسكرية جزائرية على متنها 78 شخصا
الضحايا: 77 (أنباء عن نجاة مسافر واحد)



إيطاليا ترسل سفينة حربية في مهمة للمساعدة في حماية قبرص

طائرة عسكرية بريطانية قرب قاعدة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في قبرص (رويترز)
طائرة عسكرية بريطانية قرب قاعدة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في قبرص (رويترز)
TT

إيطاليا ترسل سفينة حربية في مهمة للمساعدة في حماية قبرص

طائرة عسكرية بريطانية قرب قاعدة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في قبرص (رويترز)
طائرة عسكرية بريطانية قرب قاعدة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في قبرص (رويترز)

قال متحدث باسم البحرية الإيطالية، اليوم (الجمعة)، إن إحدى سفن البحرية تستعد للتوجه إلى قبرص، في إطار مهمة أوروبية مشتركة لحماية الجزيرة، بعد تعرّضها لقصف إيراني، هذا الأسبوع.

وسيجري نشر الفرقاطة «فيديريكو مارتينينجو» بمنطقة قبرص، في إطار مهمة منسقة تشارك فيها أيضاً فرنسا وإسبانيا وهولندا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واستهدفت طائرة مسيرة إيرانية الصنع قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، يوم الاثنين، عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على طهران.

وذكرت البحرية الإيطالية أن طاقماً من نحو 160 فرداً سيكون على متن السفينة المتوقَّع أن تغادر إيطاليا بحلول غد السبت.


موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته بداية الشهر الحالي إلى القاعدة البحرية في جزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته بداية الشهر الحالي إلى القاعدة البحرية في جزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)
TT

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته بداية الشهر الحالي إلى القاعدة البحرية في جزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته بداية الشهر الحالي إلى القاعدة البحرية في جزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)

حذر الكرملين الجمعة مما وصفه بـ«تهديد جدي» بعد إعلان فنلندا عزمها نشر أسلحة نووية لتعزيز «القدرات الدفاعية» للجمهورية الجارة لروسيا. ولوح الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف باتخاذ «تدابير مناسبة» للتعامل مع التهديد الجديد. فيما بدا أن النقاشات حول الردع النووي أخذت منحى تصاعدياً ملموساً في الفترة الأخيرة، مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس في ظل استعصاء سياسي كامل.

وعلى خلفية المواجهة المشتعلة في الشرق الأوسط، قال بيسكوف إن بلاده تعد «نشر الأسلحة النووية في فنلندا تهديداً أمنياً مباشراً». وأضاف: «إذا هددتنا فنلندا، فسنتخذ الإجراءات المناسبة».

طائرتا «رافال» فرنسيتان ترافقان طائرة «إيرباص» لتزويد الوقود قبل لحظات من هبوطها في القاعدة البحرية النووية في إيل لونغ شمال غربي فرنسا في 2 مارس (أ.ف.ب)

في اليوم السابق، أعلن وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانين، أن الحكومة تقترح السماح باستيراد ونشر الأسلحة النووية في إطار تعزيز القدرات الدفاعية في الجمهورية التي حافظت على حياد سياسي وعسكري لعقود، قبل أن تنضم بعد اندلاع الحرب الأوكرانية إلى حلف شمال الأطلسي. وتقول الحكومة الفنلندية إن هذه الخطط «دفاعية» فقط، و«في جميع الحالات الأخرى، سيُحظر توريد وتخزين أسلحة الدمار الشامل».

لكن بيسكوف نبه إلى أن هذه الخطط تشكل تهديداً جدياً، وقال إن «نية هلسنكي تُؤدي أيضاً إلى تفاقم التوترات في أوروبا بشكل كبير». وأضاف: «يزيد هذا التصريح من هشاشة وضع فنلندا، وهي هشاشة ناجمة عن تصرفات السلطات المحلية».

A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

وقد كثفت الدول الأوروبية مؤخراً من لهجتها في هذا الشأن. وعلى سبيل المثال، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قبل أيام، أن بلاده تدخل مرحلة «الردع النووي المتقدم». وفي إطار العقيدة الجديدة، ستزيد باريس عدد رؤوسها الحربية، وسيتمكن الحلفاء من المشاركة في مناورات الردع المشتركة. ويُقال إن هذه المناورات تشمل بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وفي حين أن التصريح الفرنسي ارتبط بالحرب الجارية في إيران، فإن التلويح الفنلندي جاء على خلفية تزايد المخاوف في أوروبا الشرقية بسبب الحرب الأوكرانية المستمرة التي دخلت عامها الخامس أخيراً.

وانتقدت أحزاب المعارضة في فنلندا قرار الحكومة تعديل التشريعات التي تسمح باستيراد وتخزين الأسلحة النووية على الأراضي الفنلندية. ونقل عن رئيس «الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، أنتي ليندمان، قوله، بحسب ما نقلته عنه «هيئة الإذاعة الفنلندية»: «لا يمكن لــ(الحزب الاشتراكي الديمقراطي) أن يدعم هذا التوجه».

ووفقاً لأنتي ليندمان، إذا طُبقت هذه التغييرات، فستصبح فنلندا الدولة الاسكندنافية الوحيدة التي لا تفرض قيوداً واضحة على الأسلحة النووية.

كما انتقد «حزب الخضر» المعارض وتحالف اليسار خطط الحكومة. وعلى وجه الخصوص، صرحت زعيمة حزب اليسار، مينجا كوسكيلا، بأن رفع القيود المفروضة على الأسلحة النووية سيمثل تغييراً جذرياً في السياسة الخارجية والأمنية لفنلندا.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

وقالت كوسكيلا، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الحزب: «إن رفع القيود لن يُحسّن أمن أي جهة. كما أن هناك خطراً من إضعاف مسار نزع السلاح النووي عالمياً». وأعرب أوراس تينكينن، زعيم الكتلة البرلمانية لـ«حزب الخضر»، عن صدمته من اتخاذ الحكومة قراراً بشأن هذه القضية الهامة من دون طرح الموضوع للنقاش داخلياً مع المعارضة. ونقل عن تينكينن قوله: «الأسلحة النووية ليست ألعاباً، ويجب اتخاذ مثل هذه القرارات الجوهرية بعد دراسة متأنية».

وأقرّ القادة الفنلنديون بأن موسكو ستقوم بخطوات مضادة، لمواجهة الوضع الجديد بعد رفع الحظر المزمع على نشر الأسلحة النووية في البلاد، حسبما صرّح وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانين. وقال الوزير: «نحن على أتمّ الاستعداد لذلك». مجدداً التأكيد بأن «تغيير القانون يُقلّل من خطر استهداف فنلندا بنشاط عسكري من جانب موسكو».

وكان موضوع نشر السلاح النووي اتخذ أبعاداً جديدة أكثر تعقيداً الأسبوع الماضي، عندما أعلنت موسكو امتلاكها معطيات تؤكد توجه بريطانيا وفرنسا لتزويد أوكرانيا بقدرات نووية لمساعدتها على مواجهة التقدم الروسي المتواصل على الأرض وتعزيز أوراقها التفاوضية مع موسكو.

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» لدى توقفها في أحد مرافئ أستراليا 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وحمل تقرير أصدره جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي اتهامات مباشرة لباريس ولندن بالعمل على نقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا. ووصف الناطق باسم الكرملين هذه المعطيات بأنها «بالغة الخطورة» وأكد أنه «سيتم أخذها في الاعتبار خلال جولات التفاوض». ووصف بيسكوف خطط لندن وباريس بأنها «انتهاك صارخ لجميع قواعد ومبادئ القانون الدولي».

وكان الجهاز الأمني الروسي قد أفاد في تقريره بأن «فرنسا وبريطانيا تدركان أن النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية أمر لا يمكن تحقيقه، ولهذا تستعدان لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية».

وأكد المكتب الإعلامي للجهاز في بيان أن «بريطانيا وفرنسا، وفقاً لمعلومات وردت إلينا، تدركان أن التطورات الحالية في أوكرانيا لا تتيح لهما أي فرصة لتحقيق النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية. ومع ذلك، فإن النخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة. وهناك قناعة بأن أوكرانيا بحاجة إلى امتلاك «أسلحة خارقة». وستتمكن كييف من الحصول على شروط أفضل لإنهاء القتال في حال امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما تسمى «القنبلة القذرة». وزاد البيان أن «برلين رفضت بحكمة المشاركة في هذه المغامرة الخطيرة».

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

ووفقاً لمعلومات جهاز المخابرات الخارجية الروسية، تعمل لندن وباريس حالياً بنشاط على تزويد كييف بمثل هذه الأسلحة والمعدات. ويدور الحديث حول النقل السري للمكونات والمعدات والتقنيات الأوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا. ويجري النظر في استخدام الرأس الحربي الفرنسي (TN75) صغير الحجم، المستخدم في الصواريخ الباليستية M51.1 التي تطلق من الغواصات، كخيار مطروح.

وفي إشارة إلى مستوى جدية موسكو في التعاطي مع المعلومات التي وردت في التقرير، لم يقتصر التحرك الروسي على إعلان طرح هذا الملف خلال جولات التفاوض، بل بدا أن موسكو تسعى إلى تحريك نشاط سياسي ودبلوماسي وحقوقي على المستوى البرلماني وضمن أطر مراقبة التسلح والحد من انتشار السلاح النووي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات اليومية في الكرملين الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحذر «مجلس الاتحاد» (الشيوخ) الروسي من أن «تنفيذ خطط لندن وباريس سيُعد هجوماً مشتركاً على موسكو». ودعا إلى «إجراء تحقيقات على المستوى البرلماني، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومؤتمر الامتثال لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». ورأى المجلس أن «التواطؤ غير المسؤول بين حكومتي البلدين، متجاوزاً المؤسسات الديمقراطية، قد يُفضي إلى كارثة».

وعلى الصعيد البرلماني، وجَّه «مجلس الاتحاد» نداءً مباشراً إلى نظرائه في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، وفي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين، داعياً إياهم إلى «الإسراع بفتح تحقيقات برلمانية» في هذا الملف.

بدوره، هدد نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف، بتبعات ميدانية مباشرة، ولوَّح باستخدام أسلحة نووية لمهاجمة أهداف داخل أوكرانيا وعواصم أوروبية.

وقال في بيان نشره على منصة «تلغرام» إن «معلومات جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية حول نية فرنسا والمملكة المتحدة نقل التكنولوجيا النووية إلى نظام كييف النازي تُغير الوضع جذرياً.

ولا يتعلق الأمر هنا بتدمير معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو أي قانون دولي آخر، بل هو نقل مباشر للأسلحة النووية إلى دولة في حالة حرب». وأكد السياسي الروسي الذي يعد من معسكر الصقور الذين طالبوا مراراً بحسم عسكري صارم للحرب، بما في ذلك عبر استخدام أسلحة غير تقليدية، أنه «لا ينبغي أن يكون هناك مجال للشك في أنه في مثل هذا السيناريو، ستُجبر روسيا على استخدام أي سلاح، بما في ذلك الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، ضد أهداف في أوكرانيا تُشكل تهديداً لبلادنا. وإذا لزم الأمر، ضد الدول الموردة التي تتواطأ في نزاع نووي مع روسيا. هذا هو الرد المتكافئ الذي يحق للاتحاد الروسي القيام به».

من جانب آخر ذكرت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع مارتا كوس أن العالم غير المستقر يتطلب قواعد جديدة لتسريع مساعي أوكرانيا للانضمام إلى التكتل. وأضافت كوس لوكالة «بلومبرغ» للأنباء الجمعة أن «المنهجية التي نستخدمها لا تتناسب مع الأوقات الصعبة التي نعيشها».

غروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا الاثنين (أ.ف.ب)

وأصبحت الجهود المبذولة لمراجعة عملية العضوية في الاتحاد الأوروبي التي تستغرق سنوات قضية بارزة في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وهي أعلى مسؤول تنفيذي في التكتل، لأوكرانيا إنها لا تستطيع الالتزام بانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027. وبدلاً من ذلك، تستعد المفوضية لسيناريوهات لمنح أوكرانيا حقوق العضوية بشكل تدريجي، لكن هناك معارضة شديدة من قبل المجر التي تربطها علاقات وثيقة بموسكو.

واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سبيغا المجر الجمعة باحتجاز سبعة موظفين في مصرف أوكراني «رهائن». وقال سبيغا على منصة «إكس»: «اليوم في بودابست، احتجزت السلطات المجرية سبعة مواطنين أوكرانيين رهائن». وأضاف: «هؤلاء الأوكرانيون السبعة هم موظفون في بنك (أوشادبانك) التابع للدولة، وكانوا في سيارتين مصرفيتين تعبران بين النمسا وأوكرانيا وتحملان النقود كجزء من الخدمات المنتظمة بين البنوك الحكومية». وتابع سبيغا: «نحن نتحدث عن قيام المجر باحتجاز رهائن وسرقة أموال. هذا إرهاب دولة وابتزاز».

وأوضح بنك «أوشادبانك» أن موظفي المصرف كانوا ينقلون 40 مليون دولار وتسعة كيلوغرامات من الذهب بين بنكَي «رايفايزن» النمساوي و«أوشادبانك» الأوكراني في مركبتين الخميس. وأضاف المصرف في بيان الجمعة: «بحسب بيانات إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، فإن مركبتَي (أوشادبانك) المحتجزتَين بشكل غير قانوني موجودتان حالياً في وسط بودابست، قرب إحدى وكالات إنفاذ القانون في المجر».


لحماية الرعايا والحلفاء... وصول حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» إلى البحر المتوسط

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» وهي تعبر مضيق جبل طارق قبالة سواحل طريفة جنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» وهي تعبر مضيق جبل طارق قبالة سواحل طريفة جنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

لحماية الرعايا والحلفاء... وصول حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» إلى البحر المتوسط

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» وهي تعبر مضيق جبل طارق قبالة سواحل طريفة جنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» وهي تعبر مضيق جبل طارق قبالة سواحل طريفة جنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

وصلت حاملة الطائرات «شارل ديغول»، التي أرسلتها فرنسا إلى الشرق الأوسط لحماية رعاياها وحلفائها من ضربات إيرانية، بعد ظهر الجمعة، إلى البحر الأبيض المتوسط بعد عبور مضيق جبل طارق، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الحاملة في شمال أوروبا، في إطار مهمّة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسالها إلى الشرق الأوسط.

والثلاثاء، قال ماكرون -الذي يعتبر أن الهجوم «الأميركي - الإسرائيلي» ينفّذ «خارج إطار القانون الدولي»- إن فرنسا في موقف «دفاعي بحت».

وأعلن عن إرسال تجهيزات عسكرية كبيرة، من بينها حاملة الطائرات «شارل ديغول»، إلى شرق المتوسط، إذ ينبغي لفرنسا «اتّخاذ تدابير لأمنها وأمن رعاياها وقواعدها، فضلاً عن أمن حلفائها في المنطقة».

وتربط فرنسا اتفاقات دفاع بقطر والكويت والإمارات.