العليمي: تصفية الحوثي 9 يمنيين رسالة تحدٍ للمجتمع الدولي

الدكتور رشاد العليمي مستشار الرئيس اليمني (الشرق الأوسط)
الدكتور رشاد العليمي مستشار الرئيس اليمني (الشرق الأوسط)
TT

العليمي: تصفية الحوثي 9 يمنيين رسالة تحدٍ للمجتمع الدولي

الدكتور رشاد العليمي مستشار الرئيس اليمني (الشرق الأوسط)
الدكتور رشاد العليمي مستشار الرئيس اليمني (الشرق الأوسط)

رجح الدكتور رشاد العليمي مستشار الرئيس اليمني بأن إقدام تصفية الحوثيين تسعة مواطنين يمنيين سوف يمثل عقبة أمام عملية السلام، سيما وأن الجريمة تتزامن مع أولى جولات المبعوث الأممي الجديد لليمن في المنطقة.
وأوضح أن الممارسات الحوثية الرافضة لدعوات السلام وآخرها تصفية المدنيين التسعة جاءت متزامنة مع بدء المبعوث الأممي الجديد مهمته، وهذا ليس جديداً على توجهات وممارسات هذه الجماعة.
وأضاف العليمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «الأمر ذاته حدث عند بدء المبعوث الأميركي لليمن مهمته وبمجرد وصوله الرياض أطلقت الميليشيات الحوثية صواريخ ومسيرات مفخخة على المدن والأعيان المدنية السعودية في رسالة تحد للمجتمع الدولي ومؤشر أن الميليشيات الحوثية للأسف ليس لها أهداف وطنية ولا رغبة في السلام وإنما هي أداة لنظام ولاية الفقيه في طهران، هذه الجماعة لا يعنيها مصلحة اليمنيين وأمنهم واستقرارهم».
وقال مستشار الرئيس اليمني إن قيام الحوثيين بالتصفية الجسدية للمواطنين التسعة «يشكل إحدى الصور البشعة التي تمارسها الميليشيات بحق أبناء الشعب اليمني وإحدى العقبات أمام عملية السلام».
وتابع «هذه الممارسات ليست جديدة على هذه الجماعة بل هي امتداد لسلسلة من التصرفات غير المسؤولة منذ الانقلاب المشؤوم والاستيلاء على مؤسسات الدولة بقوة السلاح وإعلان الحرب على اليمنيين وعلى دول الإقليم وفي المقدمة المملكة العربية السعودية».
ولفت العليمي إلى أنه «في الوقت الذي تعمل الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها باتخاذ خطوات نحو إيقاف الحرب وتقديم مبادرات للسلام أملاً في عودة الاستقرار لليمن واليمنيين والمنطقة يصعد الحوثيون باتجاه مزيد من سفك الدماء والتغول في الممارسات البشعة تجاه اليمنيين». وأضاف «لعل التصعيد العسكري الذي مارسته هذه الجماعة طوال المرحلة الماضية وحتى اليوم وتجاهل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الداعمة لعملية السلام مؤشرات على سلوك وممارسات هذه الميليشيات، وفي كل مرة يسعى المجتمع الدولي والإقليمي لاتخاذ خطوات جادة نحو السلام يقابله تصعيد عسكري واستهداف المدنيين والمدن والأعيان المدنية في اليمن والمملكة».
ونوه مستشار الرئيس اليمني بالمبادرة السعودية الأخيرة للسلام في اليمن، معتبراً إياها أهم التوجهات نحو السلام، مشيراً إلى أن «الحكومة الشرعية وافقت عليها، ودعمها المجتمع الإقليمي والدولي لكن الميليشيات الحوثية قابلتها بالرفض غير عابئة بالأوضاع المأساوية التي وصل إليها حال اليمن واليمنيين».
وتابع «من منطلق الإيمان بحق الشعب اليمني في حياة كريمة وآمنة فإننا نكرر الدعوة للميليشيات التجاوب مع عملية السلام، وإنهاء الحرب حفاظاً على ما تبقى من مقدرات الشعب وإنقاذه من الفقر والجوع والخوف الذي زرعته الميليشيات بإسقاطها الدولة ومؤسساتها والاستيلاء على مقدرات الشعب وموارده، كما ندعو المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط المستحقة على الميليشيات للاستجابة لمبادرات السلام سعياً لإنهاء حالة الحرب التي فرضتها على الشعب اليمني والمنطقة».
إلى ذلك، قال التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية، إن ميليشيا الحوثي الانقلابية ارتكبت جريمة بشعة بإقدامها على تصفية 9 مختطفين من أبناء تهامة بإعدامهم، بعد محاكمة صورية من أجهزة غير شرعية بتهمة التخطيط والتعاون في قتل أحد قيادات الميليشيا الحوثية الانقلابية صالح الصماد، وذلك بالتزامن مع أول تحركات المبعوث الدولي لليمن.
واعتبر التحالف الوطني في بيان أن تلك الجريمة بالتزامن مع أول تحرك للمبعوث الدولي، تعد بمثابة إعلان الحوثيين عن وجهة جديدة من التصعيد والإجرام بتسخير أجهزة القضاء والنيابة العامة غير الشرعيين للعمل تحت سيطرتها وتوجيه العاملين فيها لإصدار قرارات التصفية بحق مواطنين يمنيين بتهم ملفقة، واستخدام المسميات الرسمية لهذه الأجهزة كأدوات خاصة لتزييف الحقائق وشرعنة نزعة الميليشيا الدموية ومنهجها في إزهاق حياة المعارضين للانقلاب الميليشياوي والرافضين لجرائمه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.