محاكاة استجابة الخفاش المناعية لتقليل وفيات «كوفيد ـ 19»

TT

محاكاة استجابة الخفاش المناعية لتقليل وفيات «كوفيد ـ 19»

استكشفت ورقة بحثية نُشرت في العدد الأخير من دورية «ساينس إيميونولوجي»، فكرة أن دراسة استجابات الخفافيش المناعية لفيروس «كورونا المستجد»، توفر رؤى رئيسية حول كيفية ووقت استخدام العلاجات الحالية لـ«كوفيد 19» على أفضل وجه، وتطوير علاجات جديدة، تحاكي هذه الاستجابة.
وتساعد هذه المراجعة البحثية التي قادها مارسيل نولد وكلوديا نولد، من قسم طب الأطفال في جامعة موناش ومعهد هدسون للأبحاث الطبية في أستراليا، التي تمت كتابتها بالتعاون مع زملاء في جامعات أخرى بأستراليا والصين، في فهم كيف يعيث فيروس كورونا المستجد فساداً في جهاز المناعة البشري، على خلاف ما يحدث في الخفاش.
ومنذ تحديده لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول) 2019 تحور فيروس كورونا المستجد، وأصبحت السلالات المتغيرة «ألفا» و«بيتا» و«دلتا» أكثر عدوى من السلالة الأصلية. وعلى وجه التحديد، فإن سلالة دلتا أكثر قابلية للانتقال بنسبة 60 - 79 في المائة مرة أخرى من متحور ألفا، ومن المفترض أنها أكثر فتكاً، وفقاً للبروفسور نولد.
ويقول نولد في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة موناش في 17 سبتمبر (أيلول) الحالي، إنه لا تزال هناك حاجة ملحة إلى علاجات فعالة، على الأقل جزئياً بسبب ظهور الطفرات.
ويضيف أن «منع عدوى الفيروس، أو تمكين المرضى من القضاء عليه، يمثل الهدف النهائي في مكافحة (كوفيد 19)، لكن من غير المؤكد متى سيصبح أي منهما ممكناً بشكل موثوق، لذلك، فإن الجهود المبذولة لتحديد العلاجات الآمنة والفعالة لمنع المرض من التقدم إلى مراحل المرض المعتدلة والشديدة، أمر بالغ الأهمية في المكافحة، ونعتقد أن الخفافيش يمكن أن تساعدنا في ذلك».
وتصاب الخفافيش بالفيروس، ولكنها تظهر قدراً ضئيلاً من المرض، ومن ثم فإن منع التقدم إلى مرض حاد، أو علاجه بشكل فعال أو بعبارة أخرى محاكاة الخفافيش، من شأنه أن يخفف المعاناة وينقذ الأرواح بشكل ملحوظ.
ووفقاً للبروفسور نولد، فإن دراسة الطريقة التي تقاوم بها الخفافيش فيروسات كورونا تحمل وعداً كبيراً ليس فقط بمقاومة عدوى فيروس «كورونا المستجد»، ولكن أيضاً «ستجهزنا بشكل أفضل للوباء أو الجائحة التالية».
وتشير المراجعة البحثية إلى أن السلف المشترك لفيروس كورونا المستجد الحالي ظهر على الأرجح في الخفافيش بين 40 و70 عاماً، لكن نوع الخفافيش الدقيق أو المضيف الوسيط المتورط في تفشي عام 2019 لا يزال غير معروفاً.
وبينما يمكن أن تصيب الخفافيش بعضها بعضاً بفيروس كورونا المستجد، فإنها لا تظهر أي آثار سريرية ولا تظهر نفس المشكلات في الرئتين التي تؤثر على البشر بشدة.
ويقترح المؤلفون أن بعض الطرق التي يبدو أن الخفافيش تقاوم بها المرض يمكن استخدامها في علاجات مثل ضبط الاستجابة المناعية البشرية للفيروس بالطرق التي يبدو أن الخفافيش تستخدمها، بما في ذلك تعزيز استجابات الإنترفيرون من النوع الأول والثالث أو بمجرد أن تكون أعراض المرض شديدة، يتم منع الجسيمات الالتهابية، لتقليد ما يحدث في الخفافيش.
ويقول البروفسور نولد إن هذا «يمكن أن يقلل الالتهاب المفرط، والإرهاق المناعي والعواصف الخلوية التي يعاني منها البشر».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.