«الشورى» السعودي: السماح للموظف الحكومي بممارسة التجارة

وزارة الخدمة المدنية و60 عضوًا يؤيدون القرار

جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على دراسة مقترح يسمح للموظف الحكومي بممارسة الأعمال التجارية (واس)
جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على دراسة مقترح يسمح للموظف الحكومي بممارسة الأعمال التجارية (واس)
TT

«الشورى» السعودي: السماح للموظف الحكومي بممارسة التجارة

جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على دراسة مقترح يسمح للموظف الحكومي بممارسة الأعمال التجارية (واس)
جانب من جلسة مجلس الشورى التي شهدت الموافقة على دراسة مقترح يسمح للموظف الحكومي بممارسة الأعمال التجارية (واس)

أحدثت موافقة مجلس الشورى السعودي أمس، على السماح بدراسة مقترح قدمه أحد الأعضاء، يجيز للموظف الحكومي ممارسة التجارة والجمع بين وظيفتين، جدلا بين عدد من الأعضاء، وارتكزت مداخلة الأعضاء المعارضين على القول بأن ذلك الإقرار يسهم في فتح شبه الفساد الإداري كون الموظف يستغل عمله الحكومي للعمل على تنمية تجارته.
ووافق 60 عضوا في مجلس الشورى على توصية بملاءمة دراسة مقترح تعديل المادة الـ13 من نظام الخدمة المدنية يتيح للموظف الحكومي بقرار من الوزير المختص الاشتغال بالتجارة أو الاشتراك في تأسيس الشركات أو قبول عضوية مجالس إدارتها، في حين رفض 55 عضوا تلك التوصية التي قدمها الدكتور أحمد الزيلعي.
وحسم مجلس الشورى الجدل حول موافقة الجهات الحكومية الأخرى التي لها علاقة بالموظف الحكومي، إذ أوضح المهندس محمد النقادي رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية بمجلس الشورى، أن وزارة الخدمة المدنية، وهيئة الرقابة والتحقيق، أبدتا موافقتهما على السماح للموظف الحكومي بممارسة التجارة، موضحا أن وزارة الخدمة المدنية أشارت باهتمام واسع إلى دراسة المقترح وذلك ضمن مراجعتها الشاملة التي تجريها لنظام الخدمة المدنية.
ولم يتمكن الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، من الاستماع إلى كافة المداخلات التي أراد الأعضاء إيصالها، إذ صاحب تلك التوصية معارضة واسعة بين البعض، وموافقة البعض على البدء بالدراسة والاطلاع على نتائجها.
وذهب عدد من الأعضاء إلى القول إن منح الموظف الحكومي الفرصة للجمع بين وظيفتين ينعكس سلبا على أداء الموظف، وقال الدكتور سعد الحريقي إن زيادة الدخل لموظف الدولة هو مطلب، وتابع: «وقوفنا أمام ممارسة التستر واجب، والدولة تسعى لرفاهية المواطن، وإقرار تلك التوصية ينعكس بالسلب على أدائه الوظيفي».
وأوضح الدكتور سعد الحريقي أن عددا من القطاعات الحكومية تعاني كثيرا من التسيب الوظيفي، وذلك عبر التقارير الصادرة من ديوان المراقبة العامة، لافتا إلى أنه بفتح المجال للموظف الحكومي فإن ذلك يضاعف المشكلة.
وأشار الدكتور نواف الفغم إلى أن المرأة السعودية استغلت بشكل سيئ من قبل الأقارب في استخراج تصاريح باسمها، في حين ذكر الدكتور خضر القرشي أن البلاد تشتكي من إرساء العقود على جهات غير معلومة اتضح أنها تابعة لموظفين داخل تلك الجهات الحكومية، وتابع قائلا: «أرجو أن يربأ المجلس بنفسه عن الموافقة على هذا المشروع وهو سيضر كثيرا، ويجب ألا ندرسه ولا نفكر فيه».
وشرح الدكتور عدنان البار أسباب رفض بعض الأعضاء لدراسة المقترح، إذ قال إنهم اتجهوا لعدم الإقرار بسبب عدم ضبط أداء الموظف، مطالبا بدراسة المقترح بشكل شامل.
وتهكم الدكتور علي الوزه في مداخلته قائلا إنه بإقرار مجلس الشورى التوصية سيتعين على الجهات الحكومية توفير مكتب للموظف يدير أعماله الخاصة منه أثناء وجوده في مقر عمله الحكومي، من جانب آخر قال الدكتور عبد المحسن المارك إن بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسمح للموظف الحكومي بممارسة التجارة وفق ضوابط وشروط معينة.
من جانبها، قالت الدكتورة الجوهرة أبو بشيت إن موظفي شركة أرامكو يسمح لهم بالعمل في القطاع الخاص، ولكن بفرض قيود عليهم خصوصا كبار الموظفين، وإن الشركة فصلت - أخيرا - موظفا استغل وظيفته لأغراض تجارية.
وشهدت جلسة مجلس الشورى، مناقشة للاستراتيجية الوطنية للإسكان، ووجه الأعضاء عددا من الانتقادات الواسعة لوزارة الإسكان، إذ قال أحمد الغامدي إن الاستراتيجية خلت من العمل على مستوى بعيد، وهو الأمر الذي اتفق معه الدكتور خالد آل سعود الذي أكد بدوره أن الاستراتيجية ناقصة.
وصاحب المناقشة قول أحد الأعضاء إن ما يقارب 80 في المائة من الأسر السعودية لا تستطيع تحمل تكاليف الوحدات السكنية التي تزيد مساحتها على 200 متر مربع، الأمر الذي دفع رئيس مجلس الشورى إلى القول إن ذلك يستوجب التوضيح كون ذلك ليس من دراسة بحثية، في حين ذكر الدكتور محمد آل ناجي أن التعريفات الواردة في الاستراتيجية غير دقيقة وصنفت بعض الأماكن على أنها وحدات سكنية، مطالبا بمراجعة منهجية شاملة لجميع أجزاء الاستراتيجية، ومؤيدا في ذات الوقت المطالبة بإعادة بناء الاستراتيجية وعقد المزيد من ورش العمل لإتمامها، فيما طالب الدكتور سلطان السلطان بفتح مجال تمويل الإسكان من القطاع الخاص.
إلى ذلك، طالب المجلس ديوان المظالم بالمبادرة بإقرار المبادئ القضائية في الديوان، وذلك بعد أن استمع لوجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لديوان المظالم للعام المالي المنصرم.
كما طالب المجلس في قراره ديوان المظالم بأن يتضمن تقريره إحصاء للقضايا التي حكم على الجهات الحكومية فيها بالتعويض، والقضايا التي كان الحكم فيها لصالحها، وبيان النسبة في ذلك، وهي التوصية الجديدة التي تبنتها اللجنة من مضمون التوصية الإضافية المقدمة من عضوة المجلس الدكتورة حنان الأحمدي.
يشار إلى أن مجلس الشورى وافق على إضافة مادة لنظام الدفاع المدني تتيح لوزير الداخلية رئيس مجلس الدفاع المدني تفويض بعض الصلاحيات المقررة له بالنظام.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.