روحاني يحث روسيا على القيام بـ«خطوات جديدة» للمساعدة في حل الأزمة النووية

بوتين خلال استقباله روحاني أمس (رويترز)
بوتين خلال استقباله روحاني أمس (رويترز)
TT

روحاني يحث روسيا على القيام بـ«خطوات جديدة» للمساعدة في حل الأزمة النووية

بوتين خلال استقباله روحاني أمس (رويترز)
بوتين خلال استقباله روحاني أمس (رويترز)

حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الجمعة موسكو على المساعدة في التوصل لحل لأزمة الملف النووي الإيراني وذلك خلال لقائه الرئيس فلاديمير بوتين على هامش قمة أمنية إقليمية في قرغيزستان.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن روحاني قوله لبوتين في بشكيك إنه «في ما يتعلق بالمشكلة النووية الإيرانية، نريد حلا لهذه المشكلة في أقرب وقت ممكن في إطار المعايير الدولية. في السابق قامت روسيا بخطوات مهمة على هذا الصعيد، والوقت الحالي يمثل أفضل فرصة لتقوموا من جانبكم بخطوات جديدة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
كما جدد روحاني دعم بلاده للمبادرة الروسية بشأن إخضاع ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية للرقابة الدولية وقرار دمشق الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية.
وحول التعاون الثنائي أكد الرئيس الإيراني أن جميع الحكومات في إيران تولي تقليديا اهتماما خاصا للعلاقات مع روسيا، مضيفا أن الحكومة الحالية مهتمة بتوسيع وتطوير هذه العلاقات.
كما وجه روحاني الدعوة إلى بوتين للقيام بزيارة رسمية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد رحب الرئيس الروسي بهذه الزيارة، معربا عن أمله بتلبيتها في أقرب فرصة ممكنة.
ويزور رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، العاصمة القرغيزية بيشكك، للمشاركة في قمة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون.
من جهته، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن الملف الغربي ضد البرنامج النووي الإيراني هو ملف مفتعل، مؤكدا استعداد طهران لتبديد مخاوف الغرب حول برنامجها النووي وفي الوقت نفسه تتوقع الاعتراف رسميا بحقوقها النووية.
وأشار في حوار تلفزيوني إلى أن محطة بوشهر الكهرونووية تقوم بتوليد ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، وقال إن إيران هي البلد الإسلامي الوحيد الذي يقوم بتوليد هذا الحجم من الطاقة الكهرونووية، لافتا إلى أن باكستان تقوم بتوليد خمس هذه الطاقة الكهرونووية. وتابع أن محطة بوشهر ستسلم إلى الخبراء الإيرانيين بشكل كامل خلال الأسابيع القادمة.
وتطرق إلى العراقيل التي يضعها الغرب حول تأمين الوقود النووي المخصب بنسب 20 في المائة لإيران وقال إن الغرب وضع عشرة شروط لنا لتأمين الوقود المخصب بنسبة 20 في المائة، علما أن هذه الشروط تمس بعضها بسيادة البلاد كما ينبغي دفع مبلغ ملحوظ لقاء ذلك. وأضاف أنهم قالوا إن تأمين ذلك يستغرق عامين ونصف العام ولكن علماءنا الشباب صمموا ذلك في غضون 18 شهرا وقاموا بصنع ألواح الوقود. وتابع أن دولا معدودة في العالم قادرة على صناعة ألواح الوقود، بينما مفاعل طهران البحثي يعمل الآن بألواح وقود إيرانية الصنع وتقوم بإنتاج أدوية مشعة.
وحول ما إذا كان سيشارك في المفاوضات النووية المقبلة قال إن أسلوب وآلية المفاوضات واضحة وإن مسؤولية الفريق المفاوض الآن بعهدة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، كما أن هناك لجنة مختصة من مجموعة الأجهزة المعنية تنشط في هذا المجال وتعقد جلسات مع الفريق المفاوض.
وأشار صالحي إلى اتخاذ تدابير جادة تمهيدا للجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين إيران والسداسية الدولية المزمعة في المستقبل، وقال إن الآليات نفسها ولكن تم تغيير بعض الأفراد وإضافة آخرين، بينما تم تعيين آخرين كمستشارين.
وحول المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية المقررة في السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الجاري أشار صالحي إلى أن انطلاق المفاوضات الجديدة لا يعني وجود تغييرات، فالقرار بيد منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي. وأشار إلى أن السيد نجفي هو مندوب إيران في هذه المفاوضات بدلا من سلطانية.
ولفت إلى أنه سيشارك في المؤتمر السنوي الدولي للطاقة الذرية المزمع عقده الأسبوع الجاري في العاصمة النمساوية فيينا وسيعلن خلال المؤتمر عن مواقف إيران في هذا المجال.
وأوضح أنه قد يلتقي على هامش المؤتمر مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وباقي المسؤولين في الوكالة. وأوضح أن الاجتماعات مع الوكالة ذات طابع فني وقانوني، بينما الاجتماعات مع السداسية الدولية ذات طابع سياسي قبل أن تكون فنية وقانونية.
وأوضح قائلا: «مستعدون لتبديد مخاوف الغرب حول البرنامج النووي وفي الوقت نفسه نتوقع الاعتراف رسميا بحقوقنا النووية وفقا لمعاهدة (إن بي تي)».
وحول نشاط مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل قال صالحي إن «توقعات أصدقائنا تذهب إلى أن الاستعدادات لشحن المفاعل بالوقود ستنتهي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل وعلينا أن نبلغ الوكالة بذلك قبل ستة أشهر، ولكن نظرا إلى أننا لم نتأكد من الموعد الدقيق بعد قمنا بإرجاء العملية وأبلغنا الوكالة بذلك».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.