شركات الطيران تطوي «عهد كورونا» بخطط متفائلة

تعتزم توظيف الآلاف بعد ضربة الجائحة

أعلنت «طيران الإمارات» الخميس أنها تتطلع لتوظيف نحو 3.5 ألف شخص خلال 6 أشهر (رويترز)
أعلنت «طيران الإمارات» الخميس أنها تتطلع لتوظيف نحو 3.5 ألف شخص خلال 6 أشهر (رويترز)
TT

شركات الطيران تطوي «عهد كورونا» بخطط متفائلة

أعلنت «طيران الإمارات» الخميس أنها تتطلع لتوظيف نحو 3.5 ألف شخص خلال 6 أشهر (رويترز)
أعلنت «طيران الإمارات» الخميس أنها تتطلع لتوظيف نحو 3.5 ألف شخص خلال 6 أشهر (رويترز)

بخطط شديدة التفاؤل تتصل بتخطيها الأزمة الحادة التي ضربت القطاع خلال أوج أزمة كورونا، تعلن شركات الطيران تباعاً عن رؤية متفائلة حول المستقبل، سواء من حيث زيادة الوظائف أو العمليات أو التشغيل.
وقالت شركة طيران الإمارات، الخميس، إنها تتطلع لتوظيف 3000 مضيف و500 شخص آخرين لوظائف في مطار دبي خلال الأشهر الستة المقبلة، مع استمرارها في استعادة العمليات التي تأثرت بجائحة كورونا.
وقالت شركة الطيران المملوكة لحكومة دبي، التي سرحت العام الماضي آلاف الموظفين، إنها تعمل حالياً في 120 مدينة تمثل 90 في المائة من شبكة وجهاتها قبل تفشي الفيروس. وستصل الشركة إلى 70 في المائة من طاقتها قبل الجائحة بحلول نهاية العام، بما في ذلك إعادة المزيد من طائراتها «إيه 380» إلى الخدمة.
وأوضحت الشركة، في بيان على موقعها الإلكتروني، أنها «تواصل استئناف عمليات شبكتها تدريجياً، بالتوازي مع تخفيف قيود السفر في جميع أنحاء العالم». واستدعت الشركة خلال الأشهر القليلة الماضية طيارين وأطقم خدمات جوية وموظفي عمليات آخرين من الذين توقفوا عن العمل عندما تسببت الجائحة في خفض كبير لحركة الرحلات الجوية في العام الماضي.
وبدورها، تعتزم شركة «رايان إير» الآيرلندية للطيران منخفض التكاليف، إضافة 5000 وظيفة على مدار الأعوام الخمسة المقبلة، وذلك ضمن خطتها للتعافي. ويأتي هذا التوسع بعدما أعلنت الشركة في بداية الجائحة أنها سوف تستغني عن 3000 موظف بسبب أزمة كورونا.
ولكن وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» نقلت عن المدير التنفيذي للشركة مايكل أوليري القول إن الشركة في وضع أفضل الآن. وقال أوليري قبل الحديث أمام الاجتماع السنوي لحاملي الأسهم إن «رايان إير سوف تفتح 10 قواعد جديدة في أنحاء أوروبا هذا العام، وذلك في ظل عملها مع المطارات الشريكة لمساعدتها في تعافي حركة السفر والوظائف بعد جائحة كورونا، واقتناص الفرص التي أتيحت بعد انهيار شركات منافسة أو خفض أساطيلها من الطائرات بصورة كبيرة».
وأضاف أن «رايان إير تتوقع إضافة أكثر من 5000 وظيفة جديدة للطيارين وأفراد طواقم العمل والمهندسين على مدار الأعوام الخمسة المقبلة، كما أن الشركة سعيدة بقيامها مطلع هذا الأسبوع بفتح مركز تدريب طيران في دبلن بقيمة 50 مليون يورو (59 مليون دولار)»، مشيراً إلى أنه من المتوقع فتح مركزين آخرين في إسبانيا وبولندا على مدار الأعوام الخمسة المقبلة. وأوضح أوليري: «نستطيع أن نتعافى بقوة من جائحة كورونا، ونحقق نمواً أكبر من المتوقع فيما يتعلق بحركة السفر والوظائف على مدار الأعوام الخمسة المقبلة».
وتأتي الخطط المتفائلة لشركات الطيران بينما تتعرض بعضها في جنوب شرق آسيا لكبوة وقتية جراء عودة تفشي الوباء... إلا أن الرؤية الأوسع مجالاً تشير إلى التفاؤل بما هو قادم.
وأظهرت بيانات رسمية أعلنتها هيئة الطيران المدني الصينية أن صناعة الطيران المدني في الصين شهدت انخفاضاً في عدد الرحلات الجوية وحجم البريد والبضائع في أغسطس (آب) وسط عودة ظهور الفيروس.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، يوم الأربعاء، أنه تم إجراء نحو 22.41 مليون رحلة ركاب الشهر الماضي، بانخفاض بنسبة 51.5 في المائة عن العام السابق. وبلغ عدد الرحلات نحو 36.6 في المائة من العدد المسجل في نفس الفترة من عام 2019.
وبلغ حجم البريد والبضائع المنقولة 520 ألف طن، بانخفاض 5.6 في المائة على أساس سنوي، في حين انخفض إجمالي حجم النقل الجوي بنسبة 35.6 في المائة على أساس سنوي إلى 4.91 مليار طن/كيلومتر، وفقاً لما ذكرته الهيئة.
ورغم التقييد الذي فرضته حالات كورونا الأخيرة، فإنه من المتوقع أن يتم إطلاق العنان للطلب على السفر الجوي خلال عطلة عيد منتصف الخريف القادمة وعطلة العيد الوطني، بحسب شانغ كه جيا المسؤول بهيئة الطيران المدني الصينية. وأظهرت أحدث بيانات الحجز من وكالات السفر عبر الإنترنت أن عدد رحلات الركاب الجوية سيرتفع بشكل ملحوظ خلال العطلتين.
وفي إشارة أخرى قوية على التعافي، تتوقع شركة صناعة الطائرات الأميركية «بوينغ» ارتفاع مبيعات الطائرات في العالم في وقت لاحق من العام الحالي بعد تلاشي تأثيرات جائحة فيروس كورونا المستجد، وهو ما سيؤدي إلى وصول سوق المنتجات والخدمات الجوية المدنية والعسكرية إلى 9 تريليونات دولار.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن هذا التقدير يزيد بنسبة 5.9 في المائة على تقديرات «بوينغ» العام الماضي وكانت 8.5 تريليون دولار، عندما تراجع الطلب العالمي على السفر والطائرات الجديدة في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.
كما تتوقع «بوينغ» قيام شركات صناعة الطائرات في العالم بتسليم 19 ألف طائرة إلى شركات الطيران قيمتها الإجمالية 3.2 تريليون دولار بحلول 2030، وهو ما يزيد على التقديرات السابقة التي كانت 18.5 ألف طائرة قيمتها 2.9 تريليون دولار.
وقال مارك آلين، مدير التخطيط الاستراتيجي في «بوينغ»، إن آفاق صناعة الطيران قد تتحسن بصورة أكبر بفضل النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع الطلب على طائرات الشحن وتحول شركات الطيران نحو أجيال جديدة من الطائرات الأحدث والأقل تلويثاً للبيئة. وأضاف أن تعافي صناعة الطيران في العالم سيتوقف بدرجة كبيرة على وتيرة التطعيم ضد الفيروس ورفع القيود على السفر بين دول العالم.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.


اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.