قمة «شانغهاي» تستعد لضم إيران اليوم

رئيسي في طاجكستان في أول زيارة خارجية له

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي يلتقيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في طاجيكستان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي يلتقيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في طاجيكستان أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة «شانغهاي» تستعد لضم إيران اليوم

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي يلتقيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في طاجيكستان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي يلتقيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في طاجيكستان أمس (إ.ب.أ)

تنطلق اليوم في دوشنبه عاصمة طاجيكستان أعمال قمة منظمة «شانغهاي للتعاون»، وتركز بالدرجة الأولى على تطورات الوضع حول أفغانستان وآليات التعامل الجماعي مع التهديدات الجديدة التي تواجهها منطقة آسيا الوسطى بعد انسحاب الولايات المتحدة، وحلفائها في حلف الأطلسي من هذا البلد وانتقال السلطة فيه إلى حركة «طالبان».
وعلى الرغم من أن الملف الأفغاني يشكل العنصر الأساسي للقمة، لكن الحضور الإيراني فيها له أهمية خاصة. إذ تعد مشاركة الرئيس إبراهيم رئيسي فيها أول نشاط واسع النطاق يقوم به منذ وصوله إلى السلطة. كما غدت دوشنبه التي وصلها مساء أمس، أول عاصمة أجنبية يزورها.
وأفادت معلومات أمس، بأن الوفد المرافق لرئيسي يضم عدداً من الوزراء، منهم وزراء الخارجية والطاقة والأعمال والسياحة والعدل؛ ما يعكس درجة الاهتمام واتساع مروحة المناقشات الثنائية التي ينوي رئيسي خوضها مع قادة بلدان المجموعة.
وكان من المنتظر أن يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة محادثات ثنائية مع رئيسي على هامش القمة، لكن دخوله في العزل الصحي بعد مخالطته مصابين بفيروس كورونا دفع الكرملين إلى تعديل الخطط، وينتظر أن يكون اللقاء افتراضياً اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرنس.
لكن أهمية زيارة رئيسي إلى طاجيكستان لا تقتصر على اللقاءات الثنائية والمشاركة في أعمال القمة؛ إذ ينتظر أن يتم الاتفاق نهائياً خلال هذا اللقاء على منح عضوية كاملة لإيران في منظمة شانغهاي للتعاون، وهو أمر انتظرته طهران طويلاً وطالبت بتسريعه أكثر من مرة.
وكانت إيران حصلت على عضوية مراقبة في المنظمة التي احتفلت في يونيو (حزيران) الماضي بمرور عشرين عاماً على تأسيسها.
وتضم المنظمة بالإضافة إلى روسيا والصين أربع جمهوريات سوفياتية سابقة في منطقة آسيا الوسطى هي أوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان. وحصلت إيران على العضوية المراقبة في عام 2005، وكانت تأمل منذ سنوات في الانضمام بشكل كامل إلى المنظمة التي ضمت في 2015 كلاً من الهند وباكستان.
لكن اتخاذ قرار قبول عضوية إيران في هذه القمة لا يعني انضمامها مباشرة. وقالت مصادر روسية، إن «عملية انضمام طهران إلى منظمة شنغهاي للتعاون قد تستغرق بعض الوقت لتكتمل». علماً بأن مسار انضمام دلهي وإسلام آباد استغرق ما يقرب من عامين. وتقول الأوساط الروسية تشير إلى أن «إطلاق العملية رسمياً بحد ذاته يشكل اختراقاً»؛ فقد أمضت إيران أكثر من عشر سنوات في حالة انتظار عند «مدخل» المنظمة.
وتؤيد روسيا بشكل كامل قبول إيران في منظمة شنغهاي للتعاون، على أمل «أن يمنح ذلك المنظمة وزناً إضافياً على الساحة الدولية»، وفقاً لتعليق خبير روسي. وقال الباحث في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، عدلان مارغوييف، لصحيفة «كوميرسانت» الروسية، إن «منظمة شنغهاي للتعاون منصة لمناقشة المشاكل الإقليمية. إيران، دولة في المنطقة، ومن المهم مناقشة هذه المشاكل والبحث عن حلول معها. من المهم اليوم بشكل خاص لكل من إيران وأعضاء منظمة شنغهاي للتعاون مناقشة مشكلة الأمن في أفغانستان وحولها، بندّية. ستؤكد عضوية طهران الكاملة في المنظمة أن إيران شريك مهم في مناقشة الأمن الإقليمي، وأن منظمة شنغهاي للتعاون هي المنصة الرئيسية لهذه المناقشة. من حيث السمعة والتنظيم، سوف يستفيد الجميع من التوسيع».
ومع الفوائد التي تحصل عليها إيران من الانضمام لجهة مواجهة الضغوط الأميركية عليها، وتوسيع حضورها مع روسيا والصين في ملفات الأمن الإقليمي، فإن محللين روساً رأوا أن هذا الانضمام سيكون له تداعيات «إيجابية» لمصلحة طهران في تعزيز موقفها أيضاً في مناقشات استعادة الاتفاق النووي.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.