عشرات الزعماء يشاركون في اجتماعات الأمم المتحدة

بايدن يقف الثلاثاء على المنبر الأخضر... واللقاحات وأفغانستان في صدارة الاهتمامات

عشرات الزعماء يشاركون في اجتماعات الأمم المتحدة
TT

عشرات الزعماء يشاركون في اجتماعات الأمم المتحدة

عشرات الزعماء يشاركون في اجتماعات الأمم المتحدة

يستعد المقر الرئيسي للأمم المتحدة لاستضافة العشرات من زعماء الدول والحكومات في الدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للمنظمة الدولية التي ظلت أمانتها العامة مترددة طويلاً في عقدها بحضور شخصي بسبب الظروف الصحية التي فرضتها جائحة «كوفيد - 19»، غير أنها تقوم بذلك هذه السنة من دون اشتراط اللقاحات على المشاركين والوافدين. وبعد عام من التفاوض، ووضع الإرشادات الصحية، يأمل المنظمون في تلافي تجنب تكرار الاجتماع الافتراضي الأول الذي انعقد العام الماضي.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيلقي الأسبوع المقبل خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه منصبه الرئاسي، الثلاثاء 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو اليوم المحدد من المنظمين لكلمة الرئيس الأميركي.
ووفقاً للجدول المبدئي الذي أعدته الأمم المتحدة، يتوقع حضور نحو 80 من زعماء الدول والحكومات الآخرين، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بالإضافة إلى عدد من زعماء العالم العربي، وبينهم وفقاً لترتيب الكلمات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرؤساء التونسي قيس سعيد، والصومالي محمد عبد الله محمد، واللبناني ميشال عون، والفلسطيني محمود عباس، ورؤساء الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والسوداني عبد الله حمدوك، والعراقي مصطفى الكاظمي. ومن المقرر أن يشارك الرئيسان الإيراني إبراهيم رئيسي، والتركي رجب طيب إردوغان.
وبسبب عدم اتخاذ الأمانة العامة إجراءات مشددة كافية لضمان السلامة العامة في مواجهة الفيروس، ندد عضو مجلس مدينة نيويورك، مارك دي ليفين، بأن الأمم المتحدة لا تطلب تلقيح الأشخاص الذين يحضرون الجمعية العامة، وغرد على «تويتر» بأن «الأمم المتحدة لا تطلب التطعيم للمشاركين. وهذا من شأنه أن يعرضهم ومدينة نيويورك لمخاطر جسيمة؛ على الأمم المتحدة أن تعلن الآن أن التطعيم سيكون إلزامياً».
ويتوقع أن يلقي بايدن خطابه شخصياً من على المنبر الرخامي الأخضر الشهير، وأمامه عدد محدود جداً من الحضور، احتراماً لقواعد السلامة العامة والتباعد الاجتماعي السارية بسبب استمرار الخطورة العالية لمتحور «دلتا» الشديد العدوى من الفيروس الفتاك، على الرغم من أن الولايات المتحدة قد شهدت حملات تطعيم واسعة النطاق، لتصل النسبة إلى أكثر من 60 في المائة بين الأميركيين ممن يحق لهم الحصول على اللقاحات المتوافرة، طبقاً لإحصاءات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في طول البلاد وعرضها.
وبما أن «كوفيد - 19» لا يزال يمثل تحدياً رئيسياً، إذ أدى حتى الآن إلى وفاة أكثر من 4.6 ملايين شخص عبر العالم، بينهم نحو 650 ألفاً في الولايات المتحدة وحدها، وأصاب أكثر من 225 مليوناً، يُتوقع أن يحظى هذا الموضوع بموقع الصدارة في الرسالة التي يوجهها الرئيس الأميركي عبر هذا المنتدى.
وانتقدت منظمة الصحة العالمية الدول الغنية لتخزينها اللقاحات وغيرها من الإمدادات الصحية، تاركة البلدان الفقيرة تعاني تفشي هذا الفيروس. وتشير البيانات الأممية إلى أن 42 في المائة من سكان العالم تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاحات «كوفيد - 19»، غير أن أقل من 2 في المائة من هؤلاء يقيمون في البلدان المنخفضة الدخل. وتبرعت الولايات المتحدة بأكثر من 110 ملايين جرعة من اللقاحات إلى 60 دولة. ويتعرض البيت الأبيض لضغوط من أجل القيام بالمزيد. وكشف الجراح العام الأميركي فيفيك مورثي أن بايدن سيعلن خطوات إضافية لمحاربة «كوفيد - 19» عالمياً قبل اجتماع الجمعية العامة أو خلاله.
وتتركز الأضواء أيضاً على الطريقة التي نفذ بها الرئيس بايدن انسحاب القوات الأميركية بشكل تام من أفغانستان قبل نهاية أغسطس (آب) الماضي، في عملية وصفت بأنها «فوضوية» أثارت كثيراً من الانتقادات والقلق عالمياً، حتى من قبل حلفاء الولايات المتحدة. وستكون هذه مناسبة مهمة لكي يكرر بايدن مواقف إدارته من كثير من القضايا الدولية التي تشغل الولايات المتحدة والعالم.
وكانت البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة قد وجهت رسالة إلى بقية البعثات البالغ عددها 192، في 16 أغسطس (آب) الماضي، تحضهم فيها على توجيه رسالة مسجلة مسبقاً لتجنب خطر تحول الأسبوع الرفيع المستوى إلى «حدث فائق الانتشار» للفيروس. وجاء في الرسالة أن «الولايات المتحدة بحاجة إلى توضيح دعوتنا، بصفتها الدولة المضيفة، لكل الاجتماعات والأحداث الجانبية التي تستضيفها الأمم المتحدة، بما يتجاوز المناقشة العامة، إلى أن تكون افتراضية بالكامل»، مضيفة أن «رؤساء الوفود يجب أن يفكروا في إلقاء بياناتهم في المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن طريق الفيديو».
وفي حين استنتجت بعض الدول أن الرسالة كانت طلباً لبقاء الزعماء في بلدانهم، رأى آخرون أنها مؤشر إلى طلب إرسال وفود صغيرة، يتألف كل منها من 4 مندوبين على الأكثر، لحضور المناقشات في القاعة العامة للجمعية.
وكان المندوب الروسي الدائم لدى المنظمة الدولية، فاسيلي نيبينزيا، قد قال: «أعتقد أن كثيرين قادمون» إلى نيويورك، مضيفاً: «نسمع أن كثيراً من الوفود سيتم تمثيلها شخصياً، على ما أعتقد، بما في ذلك وفودنا». ويمثل روسيا هذه السنة وزير الخارجية سيرغي لافروف.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».