تقرير: شهر يفصل إيران عن امتلاك مواد لصنع سلاح نووي

العلم الإيراني في محطة بوشهر للطاقة النووية (أرشيفية - أ.ف.ب)
العلم الإيراني في محطة بوشهر للطاقة النووية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: شهر يفصل إيران عن امتلاك مواد لصنع سلاح نووي

العلم الإيراني في محطة بوشهر للطاقة النووية (أرشيفية - أ.ف.ب)
العلم الإيراني في محطة بوشهر للطاقة النووية (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال تقرير صحافي إن إيران أمامها نحو شهر تقريبا لامتلاك ما يكفي من مواد لتزويد سلاح نووي واحد بالوقود، الأمر الذي قد يزيد الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها للتفاوض بشكل أفضل لإعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد قال الخبراء الذين يدرسون البيانات الجديدة الواردة في تقارير الأسبوع الماضي للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه من خلال تخصيب الوقود النووي في الأشهر الأخيرة إلى مستويات قريبة من مستوى القنبلة، اكتسبت طهران القدرة على إنتاج الوقود اللازم لتشغيل رأس حربي نووي واحد في غضون شهر أو نحو ذلك.
ولم تكن إيران بهذا القدر من القدرة على صنع أسلحة قبل موافقة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما على الاتفاق النووي لعام 2015.
وقد أجبر هذا الاتفاق الإيرانيين على شحن أكثر من 97 في المائة من وقودهم خارج البلاد، وقالت الولايات المتحدة إن الأمر سيستغرق عاماً على الأقل حتى تنجح إيران في «الاختراق»، وهو المصطلح الذي يستخدمه الخبراء النوويون لتعريف السباق إلى إنتاج وقود ذري يكفي لصنع قنبلة.
أما الآن، وبعد أكثر من ثلاث سنوات على انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي، يبدو أن الجهود الإيرانية البطيئة والثابتة لاستعادة قدرات البلاد النووية قد نجحت.
وخلص تقرير صادر أمس (الاثنين) عن معهد العلوم والأمن الدولي، وهي مجموعة متخصصة في تحليل النتائج التي توصلت إليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن السباق خلال الصيف لتخصيب اليورانيوم بنقاوة 60 في المائة أعطى إيران الإمكانية لإنتاج وقود يكفي قنبلة واحدة «في غضون شهر واحد».
وأضاف التقرير أن إيران قد تنتج الوقود اللازم لتشغيل سلاح ثان في أقل من ثلاثة أشهر، وذلك اللازم لتشغيل سلاح ثالث في 5 أشهر.
لكن المؤلف الرئيسي للتقرير، ديفيد أولبرايت، حذر يوم الجمعة من أن تصرفات إيران تشير إلى جهود من جانب الحكومة الجديدة للرئيس إبراهيم رئيسي للبحث عن شروط جديدة، أكثر ملاءمة لإيران، في المفاوضات بشأن استعادة العمل باتفاق 2015 الذي رفضه ترمب.
ولم تكن هناك مفاوضات رسمية منذ يونيو (حزيران)، قبل شهر من فوز رئيسي بالانتخابات الرئاسية. ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم كانوا يتوقعون أنه سيسعى لبدء المفاوضات من جديد، ويطالب بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.
وقال أولبرايت: «علينا أن نكون حذرين، حتى لا ندعهم يخيفوننا».
ولم يعلق مسؤولو إدارة الرئيس جو بايدن على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تم توزيعها على أساس سري للدول الأعضاء ولكن تم تداولها على نطاق واسع في الأيام الأخيرة.
إلا أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أقر يوم الجمعة، عند سؤاله عن إيران خلال رحلة إلى ألمانيا، بأن «تقدُّم إيران كان سريعاً جداً لدرجة أن التفاوض لإعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 قد لا يكون له أي معنى قريباً».
وأضاف أنه «مع مرور الوقت ومع استمرار إيران في إحراز تقدم في برنامجها النووي، بما في ذلك تدوير أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً، وتخصيب المزيد من المواد، هناك نقطة سيكون من الصعب للغاية عندها استعادة جميع فوائد اتفاق 2015. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكنها تقترب».
وكان اتفاق 2015 قد حد بشكل كبير من الكمية الإجمالية لليورانيوم التي يمكن أن يخزنها الإيرانيون. وبينما احترمت طهران الاتفاقية للسنة الأولى بعد انسحاب ترمب، فقد قالت في النهاية إنه إذا لم تلتزم واشنطن بالاتفاق، فلن تلتزم هي أيضاً.
وحصر الاتفاق قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 3.7 في المائة، وهو مستوى يمكن استخدامه في محطات الطاقة النووية ولكن ليس لصنع سلاح.
وفي البداية، دفع الإيرانيون هذه النسبة إلى 20 في المائة، قائلين إنهم بحاجة إلى وقود مخصب إلى هذا المستوى لتشغيل مفاعل أبحاث قدمته الولايات المتحدة لإيران قبل الثورة الإيرانية عام 1979، لإنتاج النظائر الطبية.
لكن بعد ذلك ذهبت إيران إلى أبعد من ذلك. وفي أبريل (نيسان) الماضي بدأت بتخصيب مخزونها من اليورانيوم إلى 60 في المائة بعد أن تعرض موقعها النووي الرئيسي للتخريب - من شبه المؤكد من قبل إسرائيل - في هجوم يعتقد أنه دمر بعض أجهزة الطرد المركزي التي تدور بسرعة تفوق سرعة الصوت لتخصيب اليورانيوم.
ويستغرق الانتقال من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى درجة نقاء 60 في المائة وقتاً أطول بكثير مما يستغرقه تحقيق القفزة الأخيرة إلى 90 في المائة، وهو المستوى المستخدم عادةً في الأسلحة النووية. وهذا يجعل مستوى الـ60 في المائة مهدداً بشكل خاص.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».