الأسواق المذعورة تتشبث بـ«مكالمة» بين رئيسي الصين وأميركا

هواجس التباطؤ تطارد المستثمرين

تشبثت الأسواق العالمية أمس بآمال تخفيف حدة التوتر الأميركي ـ الصيني (رويترز)
تشبثت الأسواق العالمية أمس بآمال تخفيف حدة التوتر الأميركي ـ الصيني (رويترز)
TT

الأسواق المذعورة تتشبث بـ«مكالمة» بين رئيسي الصين وأميركا

تشبثت الأسواق العالمية أمس بآمال تخفيف حدة التوتر الأميركي ـ الصيني (رويترز)
تشبثت الأسواق العالمية أمس بآمال تخفيف حدة التوتر الأميركي ـ الصيني (رويترز)

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع الجمعة، وسط مؤشرات على انحسار التوتر بين الولايات المتحدة والصين بعد مكالمة بين رئيسي البلدين، إلى جانب بيانات صدرت مؤخراً هدأت المخاوف من تباطؤ التعافي الاقتصادي.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 70.21 نقطة بما يعادل 0.20 في المائة إلى 34949.59 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مرتفعا 13.64 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 4506.92 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 84.66 نقطة أو 0.56 في المائة إلى 15332.92 نقطة.
وقدمت الأنباء عن مكالمة بين الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي جو بايدن بعض الدعم لأسواق الأسهم، خاصةً الآسيوية منها، والتي تتأثر بالخلاف بين البلدين، وكان الأكثر استفادة شركات التكنولوجيا التي تخضع لتدقيق تنظيمي مشدد في بكين.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم مقتفية أثر جلسة تداول إيجابية في آسيا، حتى مع عكوف المستثمرين على دراسة مخاطر تشديد السياسات النقدية بعد أن أشار البنك المركزي الأوروبي إلى إبطاء شرائه للسندات المرتبط بالجائحة.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال في طريقه لإنهاء الأسبوع على انخفاض وسط مخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي. وكانت أسهم شركات التعدين وأسهم التكنولوجيا في مقدمة القطاعات الرابحة في أوروبا، بينما تكبدت أسهم الاتصالات أكبر الخسائر.
وفي آسيا، بلغ المؤشر نيكي الياباني أعلى مستوى في ستة أشهر، ولامس المؤشر توبكس الأوسع نطاقا أعلى مستوى له منذ 1990، ليواصلا مسيرة الصعود منذ نهاية أغسطس (آب) على أمل تشكيل حكومة جديدة والمزيد من التحسن في الأرباح.
وارتفع المؤشر نيكي 1.25 في المائة إلى 30381.84 نقطة، وهي الجلسة التاسعة من المكاسب في العشر جلسات الماضية. وفي الأسبوع، ارتفع 4.3 في المائة. وزاد المؤشر توبكس 1.29 في المائة إلى 2091.65 نقطة.
وعززت الآمال في أن يعطي زعيم جديد للحزب الحاكم باليابان حافزا اقتصاديا وأن يحقق فوزا حاسما في الانتخابات أسعار الأسهم بعد أن عرض رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا الاستقالة الأسبوع الماضي. وتتزايد التوقعات بفوز الوزير المسؤول عن حملة التطعيم تارو كونو بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في وقت لاحق من هذا الشهر.
كما تحسنت توقعات أرباح الشركات اليابانية مؤخراً مع اقتراب وتيرة التطعيم باللقاحات في البلاد من تلك السائدة بالدول المتقدمة الأخرى. وكانت القطاعات المالية من أكبر الرابحين بعد أن أعلنت إس. بي.آي هولدنغز عن عرض لشراء حصة تقترب من الأغلبية في شينسي بنك.
وتجاوز الذهب مستوى 1800 دولار الجمعة، مدعوما برهانات على أن البنوك المركزية قد تبقي أسعار الفائدة منخفضة نسبيا لدرء المخاطر المستمرة على النمو. لكن ارتفاع الدولار بشكل عام، مع سعي المستثمرين استقاء مؤشرات بشأن توقيتات الجدول الزمني لتقليص التحفيز من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى الذهب في طريقه لتراجع أسبوعي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1800.40 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0732 بتوقيت غرينتش. وبانخفاضه 1.4 في المائة منذ بداية الأسبوع، فهو يتجه لأول انخفاض له في خمسة أسابيع. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1802.10 دولار.
وقال ستيفن إينيس الشريك الإداري في إس. بي.آي أست مانجمنت إن شراء الذهب يظل متواصلا عند انخفاض السعر، لأن البنوك المركزية ليست في عجلة من أمرها لرفع أسعار الفائدة. وأضاف أن «النمو لا يزال حقا مصدر قلق كبير للبنوك المركزية».
وارتفعت الفضة 0.54 في المائة إلى 24.20 دولار للأوقية، لكنها منخفضة اثنين في المائة هذا الأسبوع. وارتفع البلاتين 0.4 في المائة إلى 981.19 دولار. ويتجه لأكبر انخفاض أسبوعي له منذ أوائل أغسطس (آب) بنزوله 4.2 في المائة. وصعد البلاديوم 0.5 في المائة إلى 2189.33 دولار، لكنه تراجع أكثر من تسعة في المائة خلال الأسبوع.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.