صالحي يواجه تهماً برلمانية بـ«الإحجام» عن وقف التزامات نووية

وزير الخارجية السابق ظريف يحاور صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية في جلسة حول الاتفاق النووي قبل تنفيذيه في يناير 2016 (آنا)
وزير الخارجية السابق ظريف يحاور صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية في جلسة حول الاتفاق النووي قبل تنفيذيه في يناير 2016 (آنا)
TT

صالحي يواجه تهماً برلمانية بـ«الإحجام» عن وقف التزامات نووية

وزير الخارجية السابق ظريف يحاور صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية في جلسة حول الاتفاق النووي قبل تنفيذيه في يناير 2016 (آنا)
وزير الخارجية السابق ظريف يحاور صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية في جلسة حول الاتفاق النووي قبل تنفيذيه في يناير 2016 (آنا)

كشف تقرير برلماني إيراني، عن أن الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية، علي أكبر صالحي «أحجم» عن تنفيذ قانون ملزم للحكومة، أقرّه المشرعون لاتخاذ إجراءات متقدمة من انتهاك التزامات الاتفاق النووي.
وقال المتحدث باسم لجنة أصل المادة 90 المكلفة بالإشراف على تنفيذ قرارات البرلمان، النائب علي خضريان، إن تحقيقات أجرتها اللجنة تظهر إحجام صالحي عن تنفيذ قانون «الخطة الاستراتيجية لرفع العقوبات»، مشيراً إلى مناقشة تقرير أعدته اللجان السياسية والعسكرية، والأمنية حول تنفيذ القانون، أمس.
وقال خضريان «لقد ثبت للجنة إحجام صالحي عن تنفيذ القانون، بعد توجيه رسائل تتضمن أسئلة واجتماعات عديدة مع الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية ومساعديه». موضحاً أن «أعضاء اللجنة سيصوّتون على قراءة التقرير في جلسة عامة للبرلمان»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية. ولم يقدم النائب تفاصيل حول القضايا التي ينص عليها القانون، ويواجه صالحي تهماً بالتغاضي عن العمل بها. وتأتي الاتهامات إلى صالحي بعد أسبوع من إنهاء خدماته بقرار من الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي وتسمية وزير الطرق السابق، والخبير في الهندسة المدنية، والصناعات العسكرية، محمد إسلامي، في على رأس «الذرية الإيرانية».
وأوقفت إيران بموجب قانون البرلمان الخاضع لسيطرة المحافظين، العمل بالبروتوكول المحلق بمعاهدة حظر الانتشار، ورفع درجة نقاء تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، قبل أن تشرع في تخصيب 60 في المائة، وبموازاة ذلك، أنتجت معدن اليورانيوم للمرة الأولى في برنامجها النووي، وأقدمت على تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة نطنز.
وبدأت إيران العمل في بتنفيذ جميع الخطوات مع محاولة للضغط على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي أبدى انفتاحه للعودة إلى الاتفاق النووي والتراجع عن سياسة الضغوط القصوى الذي تبناها سلفه لتعديل سلوك إيران. وبالفعل أبطأ القانون المسار الدبلوماسي الذي بدأ في أبريل (نيسان) بفيينا في محاولة لإيجاد سبل تخرج الاتفاق النووي من حالة الموت السريرية. وكان صالحي قد وجّه انتقادات إلى الأمانة العامة في المجلس الأعلى للأمن القومي، والبرلمان الإيراني ومجلس صيانة الدستور على تمرير قانون قبل أن يتراجع ويعلن امتثال المنظمة للطاقة الذرية لقانون البرلمان. وأثار صالحي حينها شكوكاً حول قدرة إيران المالية على توفير أجهزة الطرد المركزي المتطورة، المنصوص عليها في قانون البرلمان.
وبعد تلاسن بين الحكومة والأمانة العامة في المجلس الأعلى للأمن القومي، تراجع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن مقاومته للقانون، وقال إن حكومته ستعمل على تنفيذه، وهو ما حدث بالفعل. وتباين موقف صالحي وروحاني مع وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الذي قال إن فريقه سيعمل بقرار البرلمان إذا أصبح قانوناً سارياً، وتخطى كل المراحل القانونية.
ويتيح القانون البرلماني معاقبة المسؤولين الذين يثبت رفضهم لتنفيذ القانون بما يتناسب مع الإحجام أو إعاقة تنفيذه.



إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».