ميقاتي يدرس ملازمة منزله من دون اعتذار

احتجاجاً على {حرق} باسيل الوساطات مستفيداً من «انكفاء» عون

TT

ميقاتي يدرس ملازمة منزله من دون اعتذار

قال مصدر سياسي مواكب للأسباب التي أدت إلى اعتذار السفير مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، الذي تلاه اعتذار الرئيس سعد الحريري، ليخلفه الرئيس نجيب ميقاتي، إن من غير الجائز أن يبقى الرئيس المكلف أسير الحسابات السياسية لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يأخذ على عاتقه «حرق الوسطاء»، وكان آخرهم المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، مع أن الآخرين الذين اضطروا للغياب عن المشهد السياسي لا صفة رسمية لهم، وقد حاولوا تقريب وجهات النظر بين ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون.
وأكد المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» أنه يعود لميقاتي أن يحسم أمره، ويتخذ قراره بملازمة منزله أو مكتبه، محتفظاً لنفسه بتكليفه تشكيل الحكومة، محملاً عون مسؤولية إعاقة تشكيلها، بعد أن قام بكل ما يجب عليه، بدءاً بتدوير الزوايا، مروراً بالإيجابية والمرونة التي أظهرها في مشاورات التأليف التي جمعته برئيس الجمهورية، انتهاءً بتقديم كل التسهيلات لتعبيد الطريق أمام ولادة الحكومة.
ولفت المصدر نفسه إلى أن عون ليس موجوداً كما يجب في المشاورات التي جمعته برؤساء الحكومة المكلفين، وآخرهم ميقاتي، وعزا السبب إلى أنه أوكل وريثه السياسي -أي باسيل- التفاوض مع ميقاتي بالنيابة عنه.
وسأل المصدر: ما المصلحة في هدر الوقت، والإطاحة بفرص إخراج تشكيل الحكومة من الأزمة التي تحاصرها، بدعم تجاوزَ القوى الرئيسة المعنية بتأليفها إلى المجتمع الدولي، ممثلاً بمبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان، بعدما أمعن عون وفريقه السياسي في تجويفها من مضامينها؟ وهل حان الوقت ليبادر ميقاتي إلى قلب الطاولة على من يعطّل تشكيلها من دون أن يعتذر؟
وأضاف: ما الجدوى من تحرّك الوسطاء بين ميقاتي وباسيل، ما دام أن الأخير يؤكد أنه لا يريد المشاركة في الحكومة، ولن يمنحها الثقة ويوافق بلا تردّد على ما يوافق عليه عون؟ وقال إن ما يصدر عن باسيل يتناقض مع واقع الحال الذي آلت إليه مشاورات التأليف، وعددها 13 جولة، وتبقى الجولة الأخيرة عالقة على أجوبة عون وردّه على التشكيلة الوزارية التي سلّمه إياها ميقاتي، والتي لن تُعقد إلا بصدور «الضوء الأخضر» من عون، مع أن باسيل لا يزال يقف عقبة أمام ذلك، بإصراره على مصادرته لمصلحة «الضوء الأحمر» الذي يحتفظ به لمنع صدور التشكيلة الوزارية.
وعد المصدر نفسه أن القرار النهائي يعود لرئيس الظل، أي باسيل، وأن دور عون وفريقه السياسي يقتصر على توفير الغطاء له لإبعاد شبهة التعطيل عنه بمواصلة ضخ جرعات من التفاؤل التي هي بمثابة شيك بلا رصيد.
ورأى أن باسيل، بالنيابة عن عون، هو من يحرق الوساطة التي يقوم بها إبراهيم، بموافقة عون وميقاتي، وقال إنه لا يمكن التعويل على وساطات الآخرين، ومن بينهم من تنقّلوا في السابق بين الرئيسين، وبالتالي لم يُعرف ما إذا كان قنصل لبنان لدى موناكو مصطفى الصلح يتحرك باتجاه باسيل بملء إرادته أم أنه لا يلقى اعتراضاً من ميقاتي الذي تربطه به علاقة قربى، كونه متزوجاً من ابنة شقيقه طه ميقاتي؟
ومع أنه لم يُعرف إذا كان القنصل الصلح قد باشر تحركه أم أن ما قيل -بحسب المصدر- يبقى في حدود الرغبة، من دون أن تكون لها مفاعيل سياسية، فإن إمعان باسيل في تعطيل تشكيل الحكومة لا يتعلق بإصراره على الثلث المعطل من وجهة نظر خصومه، أو وجود خلاف على حقيبة وزارية.
وكشف المصدر السياسي أن لدى باسيل حسابات غير مرئية يريد أن يقايضها في مقابل الإفراج عن الحكومة، وأبرزها رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه، وتأمين مستقبله السياسي، بحصوله على ضمانات تتعدى تأمين استمرارية الإرث السياسي لعون إلى تبييض صفحته التي تتيح له الإبقاء على اسمه مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وهذا ما يفسّر وضع كل أوراقه في السلة الإيرانية لعله يستعيد دوره بعد أن شعر بأنه أصبح محروقاً لدى المجتمع الدولي.
فباسيل لن يلقى استجابة من ميقاتي لشروطه، برفضه كل أشكال الابتزاز والتهويل التي يتعرض لها وهو باقٍ على موقفه، ولن يفرّط بورقة تكليفه تشكيل الحكومة، وقد يضطر إلى اتخاذ قرار بملازمة منزله أو مكتبه، واضعاً كرة التعطيل في مرمى عون الذي أجاز لباسيل أن يحتفظ بـ«ختم الجمهورية»! وهذا هو الواقع، وإلا لماذا يحيل كل من يراجعه بالشأن السياسي على باسيل، باعتراف من الحريري بعد أن انهارت التسوية الرئاسية، واندلعت المواجهة بينه وبين عون ووكيله باسيل.
وينكبّ ميقاتي حالياً على درس خياراته من دون الاعتذار، لأنه لن يقدّمه على طبق من فضة إلى عون - باسيل، ويبقى على المجتمع الدولي أن يقول كلمته بأن ينتقل من التلويح بالعقوبات التي تتسلح بها باريس، بدعم أوروبي، إلى فرضها على من يثبت ضلوعه في تعطيل تشكيلها، خصوصاً أن ماكرون وفريقه المولج بالملف اللبناني بات على علم بكل شاردة وواردة، ولم يعد من مبرر له لاستنزاف الوقت، فيما يسقط لبنان في الانهيار الشامل.
وعليه، فإن التعطيل الذي يمنع تشكيل الحكومة -بحسب المصدر السياسي- أصبح بمثابة وكالة حصرية بتوقيع عون وباسيل، وهذا ما يحتّم على باريس في ضوء التودُّد القائم بين ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي أن تحسم أمرها لاختبار مدى استعداد طهران للتدخل لإنقاذ تأليفها، وهل سيتجاوب «حزب الله» مع حليفته، ويبادر إلى الضغط على عون الذي يُنقل عنه أنه لن يخضع للضغوط.
ويبقى السؤال: هل يستمر اللواء إبراهيم في وساطته، ويتمكن من إقناع باسيل بسحب شروطه، أم أن السباق سيكون على أشدّه بين قرار ميقاتي بملازمة منزله وتمادي «العهد القوي» بالتعطيل؟ وهو ما يحشر باريس في الزاوية، إلا إذا أفرجت عن العقوبات التي تنقل البلد إلى مرحلة سياسية تتجاوز الحكومة إلى أزمة مفتوحة مع عون ووريثه السياسي، فيما يرتفع منسوب المخاوف من أن يتلازم رفع الدعم عن المحروقات والأدوية وبعض المواد الغذائية مع نوع آخر من رفع الدعم بشقه السياسي الذي يوقع البلد في انفجار شامل، خصوصاً أن عون باقٍ على «اعتكافه» بعدم التدخُّل لتذليل العقبات.



محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.