تصاعد الانقسامات بين الجمهوريين والديمقراطيين على خلفية تقييد حق التصويت والإجهاض في أميركا

TT

تصاعد الانقسامات بين الجمهوريين والديمقراطيين على خلفية تقييد حق التصويت والإجهاض في أميركا

هيمن توقيع ولايات يسيطر عليها الجمهوريون على قوانين تقيد حق التصويت، والقانون المتشدد الذي أقرته ولاية تكساس لحظر الإجهاض، واستعداد ولايات أخرى لتبني نسختها المتشددة منه، على المشهد السياسي في الولايات المتحدة.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً كبيراً في المواجهة المحتدمة والانقسامات بين الجمهوريين والديمقراطيين، وبين حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية، على خلفية هاتين القضيتين، في سياق استعدادات الطرفين للانتخابات النصفية التي ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
وتتحرك «الولايات الحمراء» التي يسيطر عليها الجمهوريون، و«الولايات الزرقاء» التي يسيطر عليها الديمقراطيون، بشكل متزايد في اتجاهين متعاكسين بشأن الطريقة التي يمكن بها لملايين الأميركيين الإدلاء بأصواتهم. وفيما يسعى الديمقراطيون في ولاياتهم لتوسيع حق التصويت، يعمل الجمهوريون على فرض قيود جديدة؛ آخرها في ولاية تكساس، التي وقع حاكمها الجمهوري غريغ أبوت، الثلاثاء، على قانون آخر مثير للجدل، بعد مواجهة مع المشرعين الديمقراطيين الذين عطلوا لأشهر تصويت مجلس نواب الولاية على المشروع.
ومع توقيع أبوت على القانون، تنضم تكساس إلى 18 ولاية، على الأقل، أقرت هذا العام 30 قانوناً يقيد حق التصويت، بحسب تحليل أجراه «مركز برينان للعدالة»، في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
ويشمل ذلك 11 ولاية؛ 9 منها دعمت الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2020 وفرضت قيوداً فقط، فيما قيدت 7 ولايات أخرى ووسعت معاً من هذا الحق. ويظهر التحليل أن 18 ولاية إضافية دعمت جميعها تقريباً الرئيس الأميركي جو بايدن، سنت قوانين وسعت من نطاق حق التصويت فقط.
وتحليل آخر أجراه «مختبر حقوق التصويت» غير الحزبي الأسبوع الماضي، أشار إلى أن نحو 55 مليون ناخب يعيشون في ولايات شددت قواعد التصويت، بينما يعيش نحو 70 مليوناً في ولايات جعلت التصويت أسهل.
وقالت ليز أفوري، نائبة رئيس «المجموعة للقانون والسياسة»: «نرى ديمقراطيتين مختلفتين تتطوران من حيث الوصول إلى حق الاقتراع»، واصفة الأمر بأنه «خط صدع يتطور في جميع أنحاء البلاد».
وبدءاً من أول هذا الشهر، أقرت 45 ولاية أكثر من 220 مشروعاً لتصبح قانوناً انتخابياً هذا العام، وفقاً لبيانات «مختبر حقوق التصويت». ويتهم الديمقراطيون الجمهوريين بأنهم يسعون إلى منع السود والأقليات من المشاركة في التصويت، عبر تقييد التصويت بالبريد والتصويت المبكر ومنع المراكز المتنقلة والتسجيل المبكر والمشاركة في التصويت في دورتين متتاليتين، وغيرها من القيود.
إلى ذلك؛ يبحث المسؤولون الفيدراليون عن خيارات للطعن في قانون ولاية تكساس الذي يحظر الإجهاض بعد 6 أسابيع من الحمل، وهو الوقت الذي لا تدرك قبله العديد من النساء أنهن حوامل، مع عدم وجود استثناءات للاغتصاب أو سفاح القربى.
وأصدرت وزارة العدل الأميركية بياناً للوزير ميريك غارلاند، قال فيه إنه سيقاضي العنف الذي يستهدف أي شخص يسعى إلى الإجهاض أو العنف الذي يؤثر على الأفراد الذين يقدمون «خدمات الصحة الإنجابية» في ولاية تكساس. وقال غارلاند إن الوزارة ستتصرف بموجب قانون اتحادي يُعرف باسم «قانون حرية الوصول إلى مداخل العيادات»، بوصفه دعامة لحماية حقوق نساء تكساس تحت حكم القانون الذي صدر عام 1973.
ويضمن هذا القانون حق الإجهاض وفق ضوابط تجعل من الأسبوع الـ24 من الحمل الحد النهائي لإجراء أي عملية إجهاض، وليس 6 أسابيع بحسب قانون تكساس. ويدرس المدعون الفيدراليون الخيارات لتحدي قانون تكساس المتشدد، الذي يؤثر على وصول المرأة إلى الإجهاض ويمكّن الأطراف غير ذوي الصلة من رفع دعاوى قضائية ضد أولئك الذين يُعتقد أنهم قدموا أو ساعدوا في الإجهاض الذي يحدث بعد 6 أسابيع.
وقال غارلاند إن وزارة العدل مستعدة للعمل «من أجل حماية الحقوق الدستورية للمرأة والأشخاص الآخرين؛ بما في ذلك الوصول إلى الإجهاض». كما يحظر القانون الفيدرالي الخاضع لسلطة وزير العدل، والمعروف باسم «قانون فايس» لعام 1994 العرقلة الجسدية أو استخدام التهديد بالقوة للتخويف أو التدخل لدى شخص يسعى للحصول على خدمات الصحة الإنجابية.
كما يحظر القانون الإضرار بالممتلكات في عيادات الإجهاض ومراكز الصحة الإنجابية الأخرى. ويخول وزير العدل بموجب قسم التقاضي الخاص بالحقوق المدنية، طلب الإنصاف والتعويضات القانونية والعقوبات المدنية ضد الأفراد الذين ينتهكون «قانون فايس».
وعملت الوزارة في الماضي مع المدعين العامين في الولايات لتقديم المساعدة الفنية وإجراء محاكمات مشتركة بشأن القانون. وتواصلت مع المدعين العامين في ولاية تكساس والمكاتب الميدانية لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» في الولاية لمناقشة تنفيذ الأحكام الفيدرالية.
وفي الوقت الذي تستعد فيه ولايات يسيطر عليه الجمهوريون لإقرار قوانين مشابهة لقانون تكساس، قالت وسائل إعلام أميركية إن بعض النساء يسعين لإنهاء حملهن مع سريان قانون تكساس. وأضافت أن انتقال نساء الولاية إلى ولايات مجاورة أخرى لإجراء عمليات إجهاض، شكل ضغطاً كبيراً على عيادات تلك الولايات.
وفي إشارة إلى احتمال تفاقم الانقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين وتأثيره على علاقات الولايات بعضها ببعض، أعلن مجلس مدينة بورتلاند في ولاية أوريغون التي يهيمن عليها الديمقراطيون، أنه سيحظر ممارسة الأعمال التجارية مع ولاية تكساس، رداً على قانون الإجهاض المثير للجدل.
وقال تيد ويلر، عمدة المدينة الديمقراطي، في بيان نهاية الأسبوع الماضي، إن مجلس المدينة سيصوت الأربعاء (أمس)، على ما إذا كان سيحظر تجارة السلع والخدمات مع تكساس، ويمنع سفر رجال الأعمال في الولاية أيضاً. وقال: «هذا القانون لا يعترف أو يظهر احتراماً لحقوق الإنسان لمن قد يصبحن حوامل، ويكافئ الأفراد لممارسة المراقبة والسيطرة على أجسام الآخرين، وينتهك الفصل بين الكنيسة والدولة، ويجبر النساء على الحمل رغماً عنهن».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».