تصفيات كأس العالم: سباق سعودي ـ عماني للفوز الثاني... والصين تصطدم باليابان

قمة عراقية ـ إيرانية في الدوحة... والإمارات وسوريا تسعيان للتعويض

جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس في مسقط (الشرق الأوسط)
جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس في مسقط (الشرق الأوسط)
TT

تصفيات كأس العالم: سباق سعودي ـ عماني للفوز الثاني... والصين تصطدم باليابان

جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس في مسقط (الشرق الأوسط)
جانب من تدريبات المنتخب السعودي أمس في مسقط (الشرق الأوسط)

يتطلع المنتخب السعودي إلى مواصلة رحلة انتصاراته عندما يحل مساء اليوم الثلاثاء ضيفاً على نظيره منتخب عمان في العاصمة مسقط ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة لمونديال قطر 2022.
ويحتضن ملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي بولاية بوشر في العاصمة مسقط المباراة التي ستشهد حضور ما يقارب ثمانية آلاف متفرج وهي النسبة المحددة والمتاحة 30 في المائة من سعة الملعب التي تبلغ 27 ألف متفرج لحضور المباراة وفق اشتراطات الصحة والرياضة في عمان.
وتشهد الجولة الثانية من الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022 اليوم الثلاثاء، مباراة مثيرة بين العراق وإيران في الدوحة، فيما تسعى سوريا إلى التعويض أمام الإمارات الساعية إلى فوزها الأول بعد التعثر أمام لبنان الذي يلاقي كوريا الجنوبية.
ويطمح كل من منتخبي سوريا وضيفه الإماراتي إلى الفوز الأول بعد تعثرهما في الجولة الأولى عندما يلتقيان في استاد الملك عبد الله الثاني في عمان التي اختارها «نسور قاسيون» أرضاً لهم.
وخسرت سوريا في الجولة الأولى أمام إيران صفر - 1 في طهران، وتعادلت الإمارات مع لبنان سلباً في دبي.
وبعد الهزيمة المفاجئة أمام سلطنة عمان، سيحاول المدرب هاجيمي مورياسو قيادة اليابان للتعويض سريعا عن طريق الفوز على الصين اليوم الثلاثاء حتى يتجنب التعرض لتساؤلات حول مستقبله.
وخسرت اليابان 1 - صفر أمام عمان يوم الخميس في الجولة الافتتاحية للمرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.
وقال مايا يوشيدا قائد اليابان بعد الهزيمة بهدف قبل النهاية بدقيقتين: «وضعنا أنفسنا في مأزق، لذا يجب علينا الخروج منه».
وستتلقى اليابان دفعة بانضمام تاكيهيرو تومياسو إلى التشكيلة بعدما غاب المدافع عن مباراة عمان بسبب استكمال إجراءات الانتقال إلى آرسنال في آخر أيام فترة الانتقالات الأسبوع الماضي.
ومع انضمام تومياسو، سيغيب تاكومي مينامينو لاعب ليفربول بسبب الإصابة، كما ستفتقد اليابان الظهير الأيمن الأساسي هيروكي ساكاي.
وستلعب اليابان مع الصين في الجولة الثانية من منافسات
المجموعة الثانية وسط رغبة مشتركة في التعويض حيث خسر فريق المدرب لي تي 3 - صفر أمام أستراليا.
وتلعب أستراليا في ضيافة فيتنام في هانوي وستفتقد فيتنام المدافع البارز دو دوي مانه بعدما تعرض للطرد خلال الخسارة 3 - 1 أمام السعودية يوم الخميس.
ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة بشكل مباشر إلى كأس العالم ويلعب صاحبا المركز الثالث في المجموعتين معا ويصعد الفائز لخوض ملحق على بطاقة إضافية للظهور في قطر العام المقبل.
ويدخل المنتخب السعودي مباراته وسط غياب للاعب محور الارتكاز عبد الله عطيف الذي تعرض لإصابة قوية في مواجهة فيتنام عند الدقيقة 18 حيث ودع المواجهة مبكراً قبل استبعاده من معسكر المنتخب لاستكمال برنامجه العلاجي بعد تأكد إصابته في الغضروف الداخلي للركبة، ووجود كدمة في الرباط الجانبي الداخلي وفقاً لأشعة الرنين التي أجراها اللاعب.
ويعمل الفرنسي رينارد مدرب المنتخب السعودي على تجهيز اللاعب البديل لعطيف، والمتوقع أن يكون بين الثنائي محمد كنو وعلي الحسن، حيث حل الأول بديلاً لعطيف في مواجهة فيتنام بعد خروجه، فيما يتميز الحسن بأدوار دفاعية أكثر عن كنو الذي يجيد الجانب الهجومي بصورة مثالية.
ويعول الأخضر على نجومية عدد كبير من عناصره المميزة بدءا بظهيري الجنب الثنائي سلطان الغنام وياسر الشهراني، بالإضافة لعبد الإله المالكي وسلمان الفرج، وسالم الدوسري أحد أبرز اللاعبين في الجانب المهاري الفردي، بالإضافة لفهد المولد وصالح الشهري في المقدمة.
ويتطلع الأخضر إلى تكرار سيناريو تصفيات مونديال 2018 حينما استهل مشواره بتحقيق انتصارين متتاليين في المجموعة التي ضمت إلى جواره أيضا منتخبات منافسة هي اليابان وأستراليا، حيث يسعى لاقتناص نقاط مواجهة عمان قبل لقاء منتخب اليابان في الجولة القادمة.
من جانبه يحاول منتخب عمان الذي يتولى قيادته الكرواتي رانكو إيفانكوفيتش مواصلة انتصاراته بعد الفوز الكبير الذي حققه أمام اليابان والذي منحه دفعة معنوية كبيرة مع انطلاق التصفيات النهائية، ويملك الأحمر العماني عدداً من الأسماء المميزة يحضر في مقدمتها فايز الرشيدي حارس المرمى الذي تألق كثيراً في مواجهة اليابان.
ويعتبر لقاء هذا المساء هو الثالث الذي يجمع بين المنتخبين في منافسات تصفيات كأس العالم، حيث سبق للأخضر السعودي والأحمر العماني اللقاء في تصفيات مونديال 2014 وانتهت المواجهتان بالتعادل السلبي دون أهداف، حيث أقيم اللقاء الأول في مسقط سبتمبر (أيلول) 2011 قبل أن يتجدد اللقاء في الرياض نوفمبر (تشرين الثاني) من ذات العام.
ويملك المنتخب السعودي تاريخاً مميزاً في مواجهاته المباشرة مع نظيره منتخب عمان، وذلك عبر تاريخ اللقاءات التي جمعت بينهما منذ أول مباراة كانت في كأس الخليج العربي 1976 حتى النسخة الأخيرة من البطولة ذاتها التي عاد فيها الأخضر السعودي وحقق انتصاره أمام الأحمر العماني.
ونجح المنتخب السعودي في تحقيق الفوز في 14 مباراة، ما نسبته 70 في المائة من إجمالي المباريات، في حين نجح منتخب عمان بتحقيق الفوز في 4 مباريات، بنسبة 20 في المائة، في الوقت الذي حضر فيه التعادل بينهما في مواجهتين فقط، بنسبة 10 في المائة من تاريخ المواجهات.
وفي مباراة العراق وإيران، تعود الإثارة والندية بين «أسود الرافدين» والجارة إيران إلى الواجهة مجدداً، مع تصدر الأخيرة الترتيب بثلاث نقاط بفوزها الافتتاحي على سوريا (1 - 0) في الجولة الأولى التي عاد فيها المنتخب العراقي من سيول بنقطة ثمينة، بتعادله السلبي مع نظيره الكوري الجنوبي.
وحدد الاتحاد الآسيوي استاد خليفة الدولي في الدوحة ملعباً «بيتياً» للمنتخب العراقي جراء منع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إقامة المباريات على الملاعب العراقية بسبب الأوضاع الأمنية الراهنة.
والتقى المنتخبان خلال مشوار التصفيات المؤدية إلى مونديال 2022 مرتين، فاز العراق في الأولى (2 - 1) في العاصمة الأردنية منتصف نوفمبر على وقع المظاهرات المطلبية عام 2019.
ويسعى الهولندي إديك أدفوكات إلى تحقيق أول فوز منتظر، بعد تعيينه مدرباً لأسود الرافدين مطلع أغسطس (آب) الماضي، في حين يتطلع الكرواتي دراغان سكوتشيتش إلى فوز تاسع مع منتخب إيران الذي قاده في ثماني مباريات حقق فيها الفوز.
ويفتقد المنتخب العراقي إلى خدمات أبرز عناصره الدفاعية علي عدنان لإصابته في الركبة أثناء مباراة كوريا الجنوبية.
بدوره يبحث المنتخب السوري عن تعويض خسارته، باستمرار غياب نجمه عمر السومة هداف الأهلي السعودي إضافة للمدافعين أحمد الصالح وحسين جويد.
وبعد 86 يوماً على آخر مواجهة بينهما، يعود المنتخب اللبناني ليضرب موعداً متجدداً مع نظيره ومضيفه الكوري الجنوبي على ملعب «سوون».
وكان المنتخبان قد استهلا الدور الحاسم بتعادل سلبي، الكوري ضد ضيفه العراقي، واللبناني أمام مضيفه الإماراتي.
ويدخل المنتخب اللبناني المواجهة بمعنويات عالية بعد الظفر بنقطة في دبي، غير أن تشكيلة المدير الفني التشيكي إيفان هاشيك تعاني من الغيابات لأسباب متنوعة، بينها الإصابات بفيروس «كورونا» وإصابات بدنية، فضلاً عن غياب صانع الألعاب باسل جرادي الذي قرر عدم مرافقة البعثة بذريعة ما تعرض له قبل ثلاثة أشهر بحجره وحيداً لمدة 10 أيام من دون أن يصاب بـ«كورونا»، حيث فرضت حينها السلطات الكورية حجراً عليه بداعي مخالطته أحد المصابين بـ«كوفيد - 19» في الطائرة.
وسيعيد هاشيك الاعتماد على الحارس مصطفى مطر الذي تألق على نحو لافت ضد الإمارات وكان خير بديل للأساسي مهدي خليل المصاب بالرباط الصليبي.
ويأمل التشيكي أن يتماسك خط دفاعه كما كان الحال في اللقاء السابق، والاعتماد على المرتدات السريعة بوجود القائد حسن معتوق وحسن «سوني» سعد وربيع عطايا.
ويعي المنتخب الكوري بقيادة المدرب البرتغالي باولو بينتو أنه لا مجال لأي خطأ، وبالتالي سيدخل اللقاء ضد نظيره اللبناني بالقوة الضاربة المتمثلة بمهاجم توتنهام الإنجليزي هيونغ مين سون وإلى جانبه لاعب بوردو الفرنسي هوانغ آي جو ولاعب وسط ماينتس الألماني لي جاي سونغ ومدافع فنربخشة التركي كيم مين جاي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.