طهران تسبق اجتماع «الطاقة الدولية» بتحذير من أي خطوة تقوّض المحادثات

فرنسا طالبت إيران بالتعاون التام مع مفتشي الأمم المتحدة في التسوية المؤقتة

السفير الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية، كاظم غريب آبادي يتحدث عبر الفيديو في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية برئاسة يدير رافائيل غروسي مارس الماضي (الوكالة الدولية)
السفير الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية، كاظم غريب آبادي يتحدث عبر الفيديو في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية برئاسة يدير رافائيل غروسي مارس الماضي (الوكالة الدولية)
TT

طهران تسبق اجتماع «الطاقة الدولية» بتحذير من أي خطوة تقوّض المحادثات

السفير الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية، كاظم غريب آبادي يتحدث عبر الفيديو في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية برئاسة يدير رافائيل غروسي مارس الماضي (الوكالة الدولية)
السفير الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية، كاظم غريب آبادي يتحدث عبر الفيديو في الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية برئاسة يدير رافائيل غروسي مارس الماضي (الوكالة الدولية)

حذرت إيران من أي إجراءات في الاجتماع الوكالة الدولية طاقة الذرية الأسبوع المقبل، من شأنها التأثير على محادثات الاتفاق النووي، في حين دعت باريس طهران إلى استئناف العمل بالتسوية المؤقتة مع مفتشي الوكالة الدولية، الهادفة إلى تعويض البروتوكول المحلق بمعاهدة حظر الانتشار.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية «يجب ألا يؤثر على مفاوضات فيينا». ونأى بنفسه عن تأكيد ما تردد عن طلب لمدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي لزيارة طهران، وإجراء محادثات قبل أن يلتئم شمل دول الأعضاء في الاجتماع الفصلي للوكالة الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث، إن اجتماع الوكالة الدولية «سيكون عادياً». ومع ذلك، وجّه تحذيراً إلى الأطراف الفاعلة في الوكالة التابعة للأمم المتحدة، من «ارتكاب خطأ في الحسابات، من شأنه أن يؤثر على محادثات فيينا»، وأضاف «أي استغلال سياسي للقضايا الفنية للوكالة سيقابل برد مختلف من طهران»، مستدركاً أن العلاقة التي تربط بلاده بالوكالة الدولية «هي علاقة فنية» و«تفاهم صحيح وعميق»، وأضاف «نأمل بألا يتدخل الآخرون في هذا التفاهم».
وفي مارس (آذار) الماضي، تراجعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن خطة حظيت بدعم الولايات المتحدة لإدانة إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية؛ بسبب تخليها عن البرتوكول الإضافي؛ وذلك في محاولة لتجنب التصعيد وإفساح المجال للدبلوماسية. وفي يونيو (حزيران) الماضي، قدم غروسي تقريراً عن عدم حصوله على رد إيراني بشأن اكتشاف جزئيات اليورانيوم في مواقع غير معلنة. ورغم حدة الانتقادات، فإن المفاوضات الجارية في فيينا، حالت دون إدانة إيران للمرة الثانية في 2021.
ومن المتوقع أن يسلط المدير العام للوكالة في تقريره الفصلي المرتقب بعد أيام، على تسارع تخصيب اليورانيوم في إيران بدرجة نقاء 60 في المائة وإنتاج إيران اليورانيوم المعدني بدرجة نقاء 20 في المائة، على ضوء تقريره الأخير للشهر الماضي.
ولم تتلق الوكالة الدولية من يونيو الماضي، رداً من إيران حول تمديد التسوية المؤقتة حول عمليات تفتيش منشآتها النووية، التي توصل إليها الطرفان في فبراير (شباط) بعدما حدت طهران من نشاط مفتشي الوكالة الدولية. ووافقت طهران في مايو (أيار) تمديدها لفترة شهر.
وترفض طهران مذاك تسليم تسجيلات كاميرات وأدوات أخرى. وكشفت مصادر غربية، عن أن إيران رفضت الشهر الماضي، طلباً للوكالة بتحديث ذاكرة الكاميرات.
في باريس، أعلن متحدث باسم الخارجية الفرنسية، أمس، عن الدعم التام للأنشطة التي تقودها الوكالة الدولية بموجب اتفاق الضمانات مع إيران، وأشاد بـ«حرفية» و«حياد» غروسي وفريقه من «أجل بلورة بعض المسائل المتعلقة بالتصريحات الإيرانية وبوضع برنامجها النووي». وقال «يجب على إيران أن تقدّم في أسرع وقت ممكن التفسيرات اللازمة والكاملة والصادقة من الناحية التقنية للأسئلة التي تطرحها الوكالة بشأن وجود مواد نووية غير معلن عنها في إيران».
وأعرب الدبلوماسي الفرنسي عن أسفه للقرار الإيراني الأحادي الجانب في تعليق البرتوكول الإضافي وتدابير التحقق المنصوص عليها في التسوية المؤقتة، داعياً إيران إلى ضرورة مواصلة تنفيذ الأحكام المنصوص عليها في التسوية المؤقتة. وقال «تعليق تنفيذ هذه الأحكام يعيق إمكانية أن تطّلع الوكالة على أنشطة إيران النووية»، وأضاف «يتعيّن على إيران أن تستأنف التعاون الكامل والتام مع الوكالة في أسرع وقت ممكن».
وأفاد مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» في فيينا، لورانس نورمان، عبر حسابه في «تويتر»، بأن معلوماته تشير إلى رفض إيران طلب مدير الوكالة الدولية زيارة طهران لإجراء محادثات ومنح متفشي الدولية إعادة العمل بالتسوية المؤقتة، لافتاً إلى أن الأمر يعد بصدام جديد بين الوكالة التابعة للأمم المتحدة وإيران، مع ما يترتب على ذلك من آثار على خطة العمل المشترك.
من جهة ثانية، علق خطيب زاده على «تبعات محتملة» لتأخير طهران في تلبية المناشدات الدولية لاستئناف مسار فيينا، وقال «أجرينا أصل المفاوضات، وأعلنت إيران مرات عديدة إنها ستواصل المفاوضات التي تستهدف التأكد من تنفيذ شامل لالتزامات أميركا المنصوص عليها في الاتفاق النووي، والقرار 2331». وقال «لن نماطل ولو لمدة ساعة» إذا كان الهدف من المفاوضات « توفر المصالح العليا للشعب وإيران التي لم تتوفر مرات عديدة بسبب انتهاك مكرر من أميركا وعدم فاعلية أوروبا». ولمح إلى قرب اتخاذ القرار بشأن استئناف المفاوضات في طهران، وقال «انتقال السلطة قد تم في إيران، والحكومة الجديدة استقرت، ووجهت رسائل واضحة من قبل رئيس الجمهورية ووزير الخارجية بشأن استئناف المحادثات». وفي الاتجاه نفسه، خاطب الإدارة الأميركية بأن «عليها أن تعلم أن عقلية عهد ترمب لن تؤدي سوى إلى هزيمة قصوى» وقال «يتعين عليهم المجيء بأجندة حقيقية، لتنفيذ الاتفاق النووي دون نقصان».
كما رد على أقوال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» الجمعة بشأن عدم انتظار عودة إيران للمفاوضات إلى ما لا نهاية. وكرر خطيب زاده أقوالاً سابقة بأن «إيران لم تكن الطرف المنسحب من الاتفاق، وانتهكت القرار 2231، إنما أميركا لم تترك الاتفاق فحسب، إنما انتهكت قرار مجلس الأمن وعاقبت من سعى في تنفيذ الاتفاق».
وقال في نبرة تفاخر «إيران كانت دائماً على الطاولة، وفي غرفة الاتفاق النووي، وإن على أميركا الحصول على إذن لدخول هذه الطاولة والغرفة»، وأضاف «على الأميركيين أن يعرفوا موقعهم». وعلى منوال مالي، هدد من أن «إيران لن تتنظر للأبد لكي تضغط أميركا عبر العقوبات غير القانونية على الشعب الإيراني... هذه النافذة محدودة أمام أميركا».
وإشارة خطيب زاده تعود إلى المفاوضات التي تجريها إيران والدول الكبرى حول أحياء الاتفاق النووي في فيينا، دون حضور الوفد الأميركي الذي يستقر على بعد أمتار من مقر المفاوضات، ويتفاوض عبر وسطاء أوروبيين، وهي الخطوة التي تسببت في تعقيد المفاوضات، وفق أطراف كثيرة معنية بالمفاوضات.
ويخشى المعسكر المؤيد للاتفاق النووي من انهيار المباحثات التي توقف في الجولة السادسة، دون أن تفضي إلى نتائج ملموسة. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومة عن رضا نصيري، محلل الشؤون الدولية، أن «التأخير في المفاوضات يحمل عواقب سلبية عديدة، منها يمنح المتشددين والمعارضين للاتفاق مزيداً من الوقت لعرقلة أو تعزير العقبات أما احتمال عودة حكومة بايدن إلى الاتفاق»، محذراً من «منح فرصة للمعارضين بتوجيه إيحاءات في الساحة السياسة الأميركية بعدم سعي إيران للتوصل إلى اتفاق، وإنها تنوي إضاعة الوقت»، وإعادة ترتيب الأوراق في الكونغرس الأميركي من أجل الضغط على الإدارة الأميركية.
وفي وقت سابق، توقع «انسايدر ويس» الأميركي، أن يتصاعد التوتر بين إيران وواشنطن، إذا فشلت جهود إحياء الاتفاق النووي. وحذر الموقع من انتقال إيران إلى مستويات أعلى من تخصيب اليورانيوم، إذا رفضت الولايات المتحدة تلبية إصرار طهران على تحقيق جميع مطالبها دفعة واحدة؛ ما يدفع الطرفان إلى «أسوأ سيناريو محتمل، وهو الاقتراب من حافة الحرب».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.