«أرامكو السعودية»: أراضي الامتياز بالدمام محجوزة لخدمة حقلي بقيق والقطيف

عقاري: وجود الحجز لا يعني غياب التسوية العادلة

«أرامكو السعودية»: أراضي الامتياز بالدمام محجوزة لخدمة حقلي بقيق والقطيف
TT

«أرامكو السعودية»: أراضي الامتياز بالدمام محجوزة لخدمة حقلي بقيق والقطيف

«أرامكو السعودية»: أراضي الامتياز بالدمام محجوزة لخدمة حقلي بقيق والقطيف

أعادت شركة أرامكو السعودية، التأكيد على أنها لم تزل الحجز عن الأراضي والمخططات الواقعة على طريق مطار الملك فهد الدولي بالدمام، وأكدت الشركة أول من أمس، أن تلك المخططات تقع في مواقع حيوية وتحتوي على الثروات الهيدروكربونية من الزيت والغاز التابعة لحقلي بقيق والقطيف.
وقالت شركة أرامكو في بيان لها، إن الشركة قدمت للجنة المشكلة من وزارة التجارة والصناعة، وذلك في معرض تأكيدها على الالتزام بالقرار الذي صدر في العام الماضي من مجلس الوزراء المتضمن بأن تقوم أرامكو السعودية بإبداء مرئياتها فيما يقدم إليها من لجنة المساهمات العقارية من قوائم لأراضي المساهمات العقارية الواقعة ضمن امتياز الشركة أو محجوزاتها خلال 6 أشهر من تاريخ تسلمها للقائمة.
وأكدت الشركة أنها لاحظت مؤخرا، ورود بعض التعليقات حول وجود تعارض بين بعض المخططات ومحجوزات الشركة، وركز الكثير منها على المخططات الواقعة على الطريق المؤدية إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وأكدت الشركة أن المخططات التي أشير إليها تقع ضمن محجوزات الشركة، ولم يسبق لها فك الحجز عن الأراضي التي وضعت لها هذه المخططات، وأنها فور علمها بوجود هذه المخططات سارعت إلى الإعلان أنها تقع في محجوزاتها، وأنها لم تفك الحجز عنها، مشيرة إلى أن إقامة المخططات على محجوزات الشركة يخالف الأنظمة والأوامر السامية المتعلقة بضرورة فك الحجز عن الأراضي قبل إقامة أي من المخططات عليها.
وشددت أرامكو السعودية أنها سبق أن أكدت أن تلك المخططات تقع في مواقع حيوية وتحتوي على الثروات الهيدروكربونية من الزيت والغاز التابعة لحقلي بقيق والقطيف، كما توجد بها آبار إنتاج زيت وآبار حقن الماء، إضافة إلى عدد كبير من أنابيب الزيت والغاز التي تنقل الإنتاج من الزيت والغاز، وتعرض هذه المرافق للحوادث نتيجة لوجود استخدامات غير مناسبة حولها، تحتمل أخطارا كبيرة على الأشخاص والمرافق، ولم تسمح الشركة بالتصرف في أي جزء منها باستثناء شق الطرق والكباري الخاصة اللازمة لربط مرافق مطار الملك فهد الدولي عبر تلك المحجوزات.
وتجدد أرامكو السعودية اليوم تأكيد حرصها على دعم تطور المناطق الحضرية وتسهيل توسعها، وأنها تبذل أقصى الجهود في ألا تشكل أعمالها أي عائق لذلك.
وأشارت الشركة إلى ما تتمتع به السعودية من ثروات طبيعية من الزيت والغاز كانت سببا فيما تعيشه الأجيال الحاضرة من رخاء ورغد عيش، تستلزم الحفاظ عليها والعمل على وضع أسباب بقائها كرافد اقتصادي يواصل دعم الازدهار الذي تعيش المملكة، ويحقق استدامة الطاقة للمملكة وشعبها وللعالم أجمع.
وقالت الشركة في بيانها إن الحكومة وبدافع مما توليه من أهمية لدعم أعمال إنتاج المملكة من الزيت والغاز وبحرصها الشديد على سلامة أبناء الوطن والمنشآت الحضرية حول مناطق الإنتاج، وضعت نظاما لحجز الأراضي لهذه الأعمال يكفل ضمان توفر الأراضي لأعمال الإنتاج وتوفير السلامة.
وقد صدرت الكثير من الأوامر السامية والقرارات التي حددت سبل تنفيذ ذلك، وتتيح هذه الأنظمة فك الحجز عن أجزاء من هذه المحجوزات بعد التأكد من أن استخدامها لا يعيق أعمال إنتاج الزيت والغاز، ولا يشكل خطرا على مستخدميها.
وتابعت الشركة في بيانها «إن هذه الممارسات تأتي متوافقة مع المعايير والمقاييس العالمية للسلامة، التي تطبقها أرامكو السعودية بكل حرص وصرامة، والتي تتبعها دوما شركات الزيت والغاز العالمية، تفاديا لتعرض المرافق الهيدروكربونية للضرر، مع ما يحتمله هذا من وقوع حوادث تعرض سلامة الأشخاص والمرافق للأخطار».
ولفتت الشركة إلى أنها عبر تاريخها الطويل حرصت على دراسة كل الطلبات التي تتلقاها حول فك الحجز عن الأراضي داخل محجوزاتها، مبدية أقصى قدر من المرونة، وباذلة أقصى الجهد في ألا تتعارض أعمالها مع خطط التوسع الحضري.
وأضافت: «ظلت المناطق الحضرية في مناطق أعمال الشركة تشهد نموا وازدهارا كبيرين عبر السنين الكثيرة لتاريخ الشركة، وتمكنت أرامكو السعودية دوما من تخطيط أعمالها بطريقة تتيح توفير أكبر فرصة ممكنة لهذا التوسع الذي تسارعت وتيرته في السنوات الأخيرة».
وأكدت أرامكو السعودية في ختام بيانها أنها تدرس جميع ما يردها من طلبات بفك الحجز عن الأراضي التابعة لها وتستجيب لذلك دون تردد ما لم تكن هناك اعتبارات تحول دون ذلك سواء من ناحية السلامة أو تعارضها مع أعمال الزيت والغاز.
من جهة أخرى، اعتبر الدكتور بسام بودي، نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية، أن بيان شركة أرامكو لا يمثل إفادة شافية للكثير من المتضررين من هذا الأمر ولم يطرح حلولا واقعية، حيث إن هناك اعتراف ضمني بأن هناك أراضي عليها صكوك شرعية ولكن من يملكها ليس له الحق في التصرف بها بأي شكل من الأشكال سواء بيعها أو إيجارها أو استثمارها كمخازن مثلا أو غير ذلك من أنواع الاستفادة.
وأشار الدكتور بودي لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لا يعترض أحد على الحق الذي كفلته الدولة لأرامكو، ومنحها امتيازا على الأراضي، ولكن الأمر الذي يهم مالكي الأراضي هو الحصول على حل منصف لهم وليس تجاهلهم.
وشدد نائب رئيس اللجنة العقارية في المنطقة الشرقية، أن «فك محجوزات أرامكو يمكن أن يساهم كثيرا في التنمية التي تشجع عليها الدولة وتقوم بها وبالتأكيد أرامكو يهمها أن يكون هناك حل عادل للمحجوزات ومن المهم العمل على إنجاز هذا الأمر واقعيا».
إلى ذلك، قال عباس الشماسي، عضو المجلس البلدي بالقطيف، إن المحافظة القطيف تعاني من شح الأراضي، ومن أهم أسباب هذا الشح هو محجوزات أرامكو، ولذا أي مبادرة جيدة من أرامكو بفك جزء من محجوزاتها، يعني منح فرصة في التنمية والتطوير في المحافظة.
وأشار الشاماسي إلى أن الجميع ينتظر بيان أرامكو منذ فترة طويلة، ولكن نتمنى أن تحصل أفعال حقيقة من أرامكو والجهات المختصة في سبيل تطوير المحافظة المختنقة من جميع النواحي بسبب شح الأراضي والمحجوزات.
بينما لفت محمد ناصر الدايل، نائب رئيس المجلس البلدي بالدمام ورئيس اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية إلى أنه مع الشركة في حماية محجوزاتها التي هي بطبيعة الحال ثروة الوطن والمواطن وهو حق مكفول لها.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.