الإمارات تطلق 50 مبادرة اقتصادية لاستقطاب 150 مليار دولار

ضمن حزمة أولى لدفع عجلة الاقتصاد بتشريعات جديدة ومحركات تنموية ومبادرات رقمية

وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي خلال مؤتمر صحافي أمس (الشرق الأوسط)
وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي خلال مؤتمر صحافي أمس (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تطلق 50 مبادرة اقتصادية لاستقطاب 150 مليار دولار

وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي خلال مؤتمر صحافي أمس (الشرق الأوسط)
وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي خلال مؤتمر صحافي أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات أمس عزمها إطلاق 50 مبادرة اقتصادية جديدة لتعزيز قدرة البلاد على المنافسة وجذب استثمار مباشر بحجم 550 مليار درهم (150 مليار دولار) في الأعوام التسعة المقبلة، في الوقت الذي حددت فيه المسار الاستراتيجي في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية والداخلية.
وبحسب مسؤولين حكوميين فإن المشروعات التي تم الكشف عن بضع منها اليوم تشمل الاستثمار في التكنولوجيا، واستحداث تأشيرتين جديدتين لجذب أعداد من المقيمين والعمالة الماهرة.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في مؤتمر صحافي إن الإمارات ومصرف الإمارات للتنمية سيستثمران ضمن المشروعات خمسة مليارات درهم (1.36 مليار دولار) في تكنولوجيا الصناعة والقطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا بكثافة.
في الوقت ذاته، أعلنت الإمارات عن استحداث تأشيرتين جديدتين، الأولى للعمل الحر والثانية للممولين والعمالة الماهرة، لجذب الأجانب ذوي المهارات المطلوبة والإبقاء عليهم، وقال مسؤولون إن «التأشيرة الخضراء» الجديدة للعمالة الماهرة تتيح مزيداً من المرونة للتكفل بأفراد الأسرة وتتيح مزيداً من الوقت للعثور على وظيفة جديدة بعد انتهاء عقد العمل.
كما تتضمن المشاريع المعلنة إطلاق بوابة إلكترونية كمنصة استثمارية موحدة للبلاد، التي تشمل الإمارات المحلية كافة و14 جهة اقتصادية وتعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولة؛ إضافة إلى إطلاق برنامج 10X10، لتنمية صادرات الدولة عبر استهداف 10 أسواق عالمية، بحيث يعمل على تحقيق زيادة سنوية في الصادرات لهذه الأسواق بنسبة 10 في المائة.
وتضم الحزمة الأولى من «مشاريع الخمسين» إطلاق اللجنة العليا للشراكات الاقتصادية العالمية، بحيث تسعى في المرحلة الأولى إلى عقد 8 اتفاقيات شراكة مع 8 أسواق استراتيجية ورفع حجم التبادل التجاري معها؛ بالإضافة إلى اعتماد برنامج القيمة الوطنية المضافة من خلال توجيه 42 في المائة من مشتريات الجهات الاتحادية والشركات الوطنية الكبرى للأسواق المحلية، بحيث يتم رفع المشتريات من 35 مليار درهم (9.5 مليار دولار) إلى 55 مليار درهم (14.9 مليار دولار) خلال أربع سنوات.
وتشمل «مشاريع الخمسين» في حزمتها الأولى إطلاق مشروع الخمسة مليارات يتم من خلاله تخصيص 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) لدعم المشاريع الإماراتية الشابة؛ إلى جانب إطلاق تك درايف، الذي يخصص 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) أخرى بالشراكة مع مصرف الإمارات للتنمية لدعم القطاع الصناعي المحلي للتحول نحو التكنولوجيا المتقدمة خلال السنوات الخمس المقبلة، وإطلاق «شبكة الثورة الصناعية الرابعة» لتنمية وبناء 500 شركة وطنية مزودة للتقنيات المتقدمة.
وأكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء خلال المؤتمر «أن رؤية القيادة للخمسين عاماً المقبلة تهدف إلى جعل الإمارات عاصمة للاستثمار والإبداع الاقتصادي في العالم، وحاضنة متكاملة لثقافة ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، ومختبراً متطوراً لفرص الاقتصاد الجديد، بما فيها فرص الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الدائري والاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، المستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة».
وأضاف: «الإمارات ستدخل الخمسين القادمة بتشريعات عالمية، واستثمارات في مختلف أنحاء العالم، وعلاقات دولية اقتصادية مع خمس قارات، واتفاقيات اقتصادية عالمية مع كبرى الاقتصادات، وحملة تنموية إعلامية عالمية لترسيخ موقعها بين الاقتصادات الناجحة عالمياً».
وذكرت سارة الأميري وزير دولة للتكنولوجيا المتقدمة، أنه سيتم من خلال شبكة الثورة الصناعية الرابعة تطوير مؤشر جاهزية الصناعة الذكية، لتمكين 200 شركة صناعية في التحول التكنولوجي الكامل، وذلك بعد تقييم مستوى كفاءة العمليات والتكنولوجيات رقمياً، مضيفة بالقول: «سنقوم أيضاً من خلال الشبكة بتأهيل 100 من المديرين التنفيذيين في قطاع الصناعة بهدف تعريفهم بأحدث التطورات والتوجهات التكنولوجية، وتوفير الدعم للمؤسسات الصناعية في تطوير خطط التحول التكنولوجي».
وعن «برنامج 10 × 10»، المخصص لتنمية صادرات البلاد، قال عبد الله المري وزير الاقتصاد إن «الإمارات نجحت في السنوات العشر الأخيرة في استهداف 451 مليار درهم (122.7 مليار دولار) من الاستثمار الأجنبي، واستقطاب 550 مليار درهم (150 مليار دولار) بحلول عام 2030.
من جانب آخر، تم الإعلان عن مجموعة مبادرات خاصة بالاقتصاد الرقمي، شملت «قانون البيانات الإماراتي»، إضافة إلى مشروع «100 مبرمج كل يوم» وعقد «قمة عالمية للبرمجة». وقال عمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد: «بالتأكيد، سيكون للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي دور رئيسي ومحوري لدعم جهود الدولة في التحول إلى الاقتصاد المعرفي الذي يركز على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية».



الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.