«مجموعة العشرين» تبحث تداعيات «كورونا» والتوزيع العادل للقاحات

ناقشت استراتيجية التعامل المستقبلي مع الأوبئة

TT

«مجموعة العشرين» تبحث تداعيات «كورونا» والتوزيع العادل للقاحات

يبحث وزراء صحة «مجموعة العشرين»، على مدى يومين، في روما، القيام بالمزيد للتعامل مع تداعيات جائحة فيروس «كورونا»، بالإضافة إلى استراتيجيات التعامل المستقبلي مع الأوبئة.
كما يبحث الوزراء أيضاً طرق تحسين كيفية تبادل المعرفة العلمية، وكيف يمكن أن يكون الحصول على اللقاح أكثر عدلاً، إذ قال منظمو الاجتماع في إيطاليا إن الهدف هو «رسالة قوية من التعاون والتضامن والعدالة، بإيمان راسخ بأنه لا ينبغي التخلي عن أي شخص».
ويُعتبر هذا الاجتماع واحداً من الاجتماعات الوزارية التي عُقدت مؤخراً لـ«مجموعة العشرين»، قبل اجتماع قادة دول المجموعة، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
من جانبه، أعلن وزير الصحة الألماني، ينس شبان، اعتزام بلاده توفير 100 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية العام الحالي لحملة التطعيم الدولية ضد «كوفيد - 19». وقال الوزير، على هامش اجتماع وزراء صحة «مجموعة العشرين»: «هذا يعادل عدد الجرعات التي تم إعطاؤها في بلادنا حتى الآن»، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو الوصول بنسبة من تلقوا اللقاح إلى 40 في المائة على الأقل من إجمالي سكان العالم.
وأضاف شبان أن الجائحة لن تنتهي إلا إذا انتهت على مستوى العالم أجمع، محذراً من أنه دون ذلك يمكن ظهور طفرات جديدة أكثر خطورة وتؤدي إلى مشكلات. وتمثل جائحة «كورونا» القضية الرئيسية المطروحة أمام وزراء صحة أهم 20 دولة صناعية وصاعدة في اجتماعهم الذي يستغرق يومين.
من جانبه، قال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا إن بلاده تسعى إلى توقيع «ميثاق روما» لتطعيم سكان العالم كله، ولفت إلى أنه لا يمكن لبلد أن ينقذ نفسه بمفرده. وتابع أن اللقاحات هي السلاح الذي يمتلكه الإنسان. وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين في الوقت الراهن.
ويجري الوزراء مشاورات حول الخطوات اللاحقة في مكافحة جائحة «كورونا»، بالإضافة إلى بحث استراتيجيات مستقبلية ضد الأوبئة التي يمكنها تهديد
العالم، وسيناقش الوزراء سبل توزيع المعلومات العلمية واللقاحات على مستوى العالم بصورة أفضل وأكثر عدلاً.
وقال منظمو الاجتماع في إيطاليا إن الهدف هو «إرسال رسالة قوية للتعاون والتضامن والعدالة في ظل قناعة أنه لن يتم تجاوز أحد».
من جهة أخرى، دعا وزير الصحة الألماني المواطنين الذين لا يزالون مترددين إلى الاستفادة في أقرب وقت ممكن من عروض تطعيمات «كورونا»، قبل دخول فصلي الخريف والشتاء. وقال السياسي المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، أمس (الأحد): «سنحدد في سبتمبر (أيلول)، لا سيما في ألمانيا وأوروبا، مدى الأمان الذي سنتجاوز به الخريف والشتاء».
وأشار شبان إلى أن ألمانيا بحاجة إلى إعطاء خمسة ملايين جرعة تطعيم أخرى وأكثر، من أجل تجاوز الشهور المقبلة بشكل آمن، وشدد على أهمية زيادة وتيرة التطعيمات.
يُذكَر أن عدد الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم الكامل في ألمانيا وصل إلى 9.‏50 مليون شخص حتى الآن أي ما يعادل 2.‏61 في المائة من سكان ألمانيا. وأكد شبان على أن التطعيم لا يحمي شخصاً بمفرده وحسب، بل يحمي كذلك أشخاصاً آخرين، ولا سيما الضعاف في المجتمع، وحذر الرافضين للتطعيم من أنهم سيضطرون إلى مواجهة صعوبات في بعض الأماكن «ببساطة لعدم توافر الحماية». في الوقت نفسه، رفض الوزير مجدداً تطبيق التطعيم الإجباري الذي رأى أنه سيؤدي إلى انقسامات في المجتمع. وأعرب شبان عن اعتقاده بأن هناك «عدداً متدنياً للغاية» من الناس الذين يرفضون التطعيمات بقوة وبصورة مبدئية، «أما الآخرون فنحن قادرون وعازمون على الوصول إليهم».
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس، أن المملكة المتحدة تبحث طلب جوازات سفر اللقاحات للدخول إلى الأماكن الكبيرة، بحلول هذا الشهر، رغم أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار حول تطعيم تلاميذ المدارس الأصحاء. وستتخذ إيطاليا قراراً بحلول نهاية الشهر، حول ما إذا كانت اللقاحات ستصبح إجبارية أم لا. وربما تبدأ الولايات المتحدة حملة واسعة للقاحات المعززة، بلقاح «فايزر - بيونتيك» فقط، فيما تسعى هيئة الرقابة الصحية الأميركية للحصول على معلومات إضافية من شركة «موديرنا».



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.