مباحثات سعودية ـ عراقية لتعزيز التعاون الأمني

وزير الداخلية السعودي التقى الكاظمي والحلبوسي في بغداد... وانتقل إلى الدوحة

رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي في بغداد (واس)
رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي في بغداد (واس)
TT

مباحثات سعودية ـ عراقية لتعزيز التعاون الأمني

رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي في بغداد (واس)
رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي في بغداد (واس)

بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس (السبت)، مع وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، التعاون الأمني بين بغداد والرياض، وأهمية تطويره، في مختلف المجالات.
ونقل الأمير عبد العزيز بن سعود، في مستهل الاستقبال، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لرئيس الوزراء العراقي، وتمنياتهما للعراق حكومة وشعباً دوام الرقي والازدهار.
وقال بيان عن المكتب الإعلامي للكاظمي إن «اللقاء تناول التعاون الأمني بين بغداد والرياض وأهمية تطويره في مختلف الميادين الأمنية، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين البلدين»، مبيناً أن «اللقاء تضمن بحث عملية تبادل الخبرات الأمنية وكل ما من شأنه أن يسهم في تحقيق أمن واستقرار البلدين».
في السياق نفسه، التقى الوزير السعودي، رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات والميادين.
وآخر زيارة لمسؤول سعودي كبير إلى بغداد كانت لوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، الذي مثّل المملكة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي عقد بمشاركة 9 دول الشهر المنصرم.
ولاحقاً، أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، وصل أمس إلى دولة قطر في زيارة رسمية،
وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار الدوحة الدولي، الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، والأمير منصور بن خالد بن فرحان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة قطر.
وبشأن زيارة وزير الداخلية السعودي لبغداد، يقول الخبير الاستراتيجي اللواء الركن المتقاعد عماد علو، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تأتي بعد زيارة وفد من مركز اعتدال السعودي المتخصص بمكافحة التطرف والفكر الإرهابي الداعشي، حيث من الملاحظ أن هناك تعاوناً أمنياً لافتاً بين السعودية والعراق، وهو مؤشر جيد ودليل على إيمان كلا الحكومتين بأن العدو المشترك لهما هو الإرهاب»، لافتاً إلى أن «الملف الآخر الذي لا بد من الإشارة إليه هو أمن الحدود، حيث كان هناك قبل فترة إطلاق صواريخ من الجانب العراقي باتجاه أحد المواقع الأميركية بالقرب من الحدود العراقية - الكويتية ومن الممكن أن يتكرر مثل هذا المشهد الأمر، وهناك انتباه من لدن القيادتين الأمنيتين في العراق والمملكة لغرض تأمين الحدود ومنع قيام مثل هذه العمليات من قبل الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون».
وأوضح اللواء علو أن «هناك مسألة مهمة أخرى وهي تهريب المخدرات عبر الطائرات المسيرة، حيث من الممكن أن يحصل تنسيق بين البلدين من أجل التصدي لهذه العملية»، مؤكداً أن «كل هذا التعاون يأتي في سياق الانفتاح والتطور في العلاقات بين العراق والسعودية والانفتاح الخليجي بشكل عام على العراق، حيث إن الملف الأمني لا يزال من أخطر الملفات التي تحتاج إلى المتابعة».
من جهته، أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الزيارة تندرج ضمن مفاهيم عديدة؛ من بينها أن المملكة العربية السعودية هي دولة شقيقة وجارة وتربطها حدود برية طويلة مع العراق من بينها المعبر الحدودي الذي تم افتتاحه قبل شهور وهو جديدة عرعر، فضلاً عن وجود تبادل للمعلومات بين البلدين لا سيما فيما يتعلق بالمطلوبين بالمطارات وعند الحدود».
وأضاف: «هناك متابعة لما تمخضت عنه قمة بغداد الأخيرة من نتائج ومخرجات، يضاف إلى ذلك التطلع إلى بناء منظومة علاقات متينة وراسخة مع دول المنطقة والعمق العربي».



السعودية: تدمير «باليستي» و«مسيّرتين» في الشرقية والخرج

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير «باليستي» و«مسيّرتين» في الشرقية والخرج

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، وطائرتين مسيّرتين شرق محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الاثنين، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها.

وأوضح البيان أن «ما تقوم به إيران حالياً تجاه دولنا لا يغلب الحكمة والمصلحة في تجنب توسيع دائرة التصعيد»، مشدداً على أن اعتداءاتها المتواصلة «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع كشف، يوم الاثنين، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و21 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف (شمال المملكة).


«كبار العلماء» السعودية: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة

جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)
جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)
TT

«كبار العلماء» السعودية: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة

جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)
جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)

أشادت الأمانة العامة لـ«هيئة كبار العلماء» السعودية بجهود القطاعات الأمنية والعسكرية في الحفاظ على أمن البلاد والعباد، وردّ عُدوان المعتدين، مؤكدة أنها «من أفضل الأعمال الصالحة، وأجلّ القربات».

وقالت الأمانة في بيان لها، الاثنين، إن «هذه الجهود المباركة ما كانت لتتم لولا فضل الله وعونه وتسديده، ثم حرص ومتابعة ولاة الأمر - أيدهم الله - والجهود المخلصة التي يبذلها منسوبو القطاعات العسكرية والأمنية كافة».

وأضافت أن «ما يقوم به أبناؤنا العسكريون في المحافظة على أمن البلاد والعباد يُعدُّ من أفضل الأعمال الصالحة، ومن أجلّ القربات، ومما يظهر أثره المبارك، ونفعه العام في الدنيا، ومما يُدّخر أجره وثوابه في الآخرة، فما أعظم أجر من أسهم في أمن البلاد والعباد».

واختتم البيان: «نسأل الله تعالى أن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين ودول الخليج العربي وسائر بلاد المسلمين، وأن يجزي خيراً ولاة أمرنا ورجالهم المخلصين في جميع القطاعات الأمنية والعسكرية، وأن يتولى الجميع بولايته إنه قوي عزيز».


«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)
TT

«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)

شدَّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، على أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً على مختلف المستويات، مؤكداً أن الإعلام الخليجي «مُطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن يكون على قدر هذه المسؤولية، ويسهم في تعزيز الوعي، وترسيخ الثقة، ودعم جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار».

وقال البديوي، خلال كلمته في اجتماع استثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين، عبر الاتصال المرئي، الاثنين، إنه «ينعقد في ظل تطورات خطيرة تشهدها منطقتنا، جراء التصعيد العسكري الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ سافرٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة شعوبها».

وأشار الأمين العام إلى أن «وحدة الموقف الخليجي كانت دائماً مصدر قوة لدولنا»، مبيناً أن الاجتماع «يعكس الإدراك المشترك للدور الحيوي لإعلامنا في هذه المرحلة، عبر حشد وتنسيق الطاقات، وتقديم خطاب مهني ومسؤول، يجسد مواقفنا، ويواجه محاولات التشويه والتضليل».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين عبر الاتصال المرئي يوم الاثنين (مجلس التعاون)

ونوَّه البديوي بأن «الإعلام في مثل هذه الظروف لا يقتصر دوره على نقل الأحداث، بل يتجاوز ذلك ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، والتصدي للمعلومات المغلوطة، وكشف الحقائق للرأي العام الإقليمي والدولي، بما يعكس عدالة موقف دول الخليج، والتزامها الدائم بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار».

وتطلع الأمين العام لأن «يسهم هذا الاجتماع في الخروج برؤية وتصور مشتركين لتعزيز العمل الإعلامي الخليجي، ووضع آليات عملية للتعامل مع الحملات المضللة، والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لإيصال صوت دولنا بوضوح ومصداقية إلى العالم».

بدوره، كتب سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «سعدتُ بالتوافق التام على دعوة توحيد الخطاب الإعلامي والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يستهدف استقرار وأمن دولنا»، مضيفاً: «اعتمدنا في الاجتماع مبادرات نوعية تستهدف تحقيق التكامل، وتعزز العمل الإعلامي الخليجي المشترك».

وعبّر الوزراء خلال الاجتماع عن رفضهم وإدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول الخليج، وما صاحبها من هجمات خطيرة غير مسبوقة طالت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة، في انتهاك جسيم وسافر لمبادئ القانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وبما يمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها.

وأكد الوزراء على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، مُعرِبين عن الاعتزاز العميق والتقدير البالغ لما تبذله القوات المسلحة الخليجية كافة للذود عن الأمن وصون السيادة والتصدي للاعتداء.

البديوي أكد أن الاجتماع يعكس الإدراك المشترك للدور الحيوي للإعلام الخليجي في هذه المرحلة (مجلس التعاون)

كما أشادوا بالدور المحوري الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار، وضمان وسلامة المواطنين والمقيمين، وتأمين المنشآت والمرافق الحيوية، مقدمين التعازي بشهداء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة خلال أداء الواجب الوطني، والضحايا المدنيين الأبرياء.