«داعشي» من «فرقة البيتلز» يقر بذنبه أمام القضاء الأميركي

ألكسندا كوتي (أ.ب)
ألكسندا كوتي (أ.ب)
TT

«داعشي» من «فرقة البيتلز» يقر بذنبه أمام القضاء الأميركي

ألكسندا كوتي (أ.ب)
ألكسندا كوتي (أ.ب)

أقر أحد أعضاء فرقة «بيتلز داعش» الإرهابية، أمام محكمة فيدرالية في الإسكندرية، بالولايات المتحدة، أمس (الخميس)، بالتواطؤ في خطف رهائن غربيين وقتلهم، بينهم أربعة أميركيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان ألكسندا كوتي، المواطن البريطاني السابق البالغ من العمر 37 عاماً، وعضو ثانٍ في خلية الخطف نفسها هو الشافعي الشيخ (33 عاماً)، قد نُقلا من العراق إلى الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمحاكمتهما أمام القضاء الأميركي، بتهمة التورّط في قتل أربعة رهائن أميركيين هم الصحافيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملا الإغاثة بيتر كاسيغ وكايلا مولر.
واعتُقل هذان المتطرفان في يناير (كانون الثاني) 2018 في شمال سوريا على أيدي القوات الكردية التي سلّمتهما إلى الجيش الأميركي في العراق.
وأجاب كوتي بـ«نعم» على القاضي تي إس إليس الذي سأله: «هل تقر بالذنب، بحرية وطوعية، لأنك في الواقع مذنب بهذه التهم؟».
وبإقراره بالذنب، يتنازل كوتي عن الحق بالمحاكمة ويواجه أحكاماً عدة بالسجن مدى الحياة دون الحق في الإفراج المبكر، على أن يُقدّم أيضاً كل المعلومات التي بحوزته عن الأفعال التي ارتكبها في سوريا.
وتحدث المتهم المولود في لندن باللغة الإنجليزية. وكانت عائلات الضحايا الأميركيين الأربعة حاضرة في قاعة المحكمة.
ورفضت المملكة المتّحدة محاكمة هذين المتطرفين على أراضيها وجرّدتهما من الجنسية البريطانية، لكنّها رفضت أيضاً أن يحاكَما في الولايات المتحدة إلا بعد أنّ أكّدت لها واشنطن أنّ القضاء الأميركي لن يسعى إلى إصدار حكم بالإعدام في حقّهما.
في 9 أكتوبر(تشرين الأول) مثل المتّهمان من سجنهما أمام قاضٍ عبر الفيديو، وقد دفعا يومها ببراءتهما.
وتغيير كوتي استراتيجيته الدفاعية، من الدفع ببراءته إلى الإقرار بذنبه، يعني أنّه أبرم على الأرجح صفقة مع المدّعين العامين مقابل تعاونه.
تكوّنت خليّة «البيتلز» من أربعة بريطانيين، وقد أُطلق عليها الرهائن هذا الاسم بسبب لهجة خاطفيهم.
ويُشتبه في أنّ هؤلاء الأفراد الأربعة خطفوا رهائن أميركيين وأوروبيين ويابانيين في سوريا بين عامي 2012 و2015 وعذّبوهم وقتلوهم، ولا سيّما بقطع رؤوسهم.
وصوّرت الخلية عمليات الإعدام التي نفّذتها بحقّ رهائنها في مقاطع فيديو نشرها تنظيم «داعش» لأغراض دعائية. وتزعّم هذه الخلية محمد أموازي الذي لقّب بـ«الجهادي جون»، وقد قُتِل في غارة جوية أميركية في سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. أما العضو الأخير في هذه الخلية الرباعية فيدعى آين ديفيس، وهو مسجون في تركيا بتهمة الإرهاب.
ووفقاً للقرار الاتّهامي فإنّ كوتي والشيخ أشرفا على أماكن احتجاز الرهائن ونسّقا مفاوضات الحصول على فديات مالية عبر البريد الإلكتروني، ومارسا «أعمال عنف جسدي ونفسي متكرّرة ضدّ الرهائن».
وكانت المحكمة الفيدرالية في الإسكندرية، المدينة الواقعة في ولاية فرجينيا قرب العاصمة واشنطن، قالت في إخطار نشرته ليل الثلاثاء إنّها ستعقد بعد ظهر الخميس جلسة استماع مخصّصة لتغيير استراتيجية الدفاع عن كوتي.


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.