«طالبان» تعد بـ«حكومة جامعة»... والعالم «ينتظر أفعالها»

بايدن يعلن نهاية حقبة التدخل العسكري في الخارج ... ولا رفع للعقوبات الأميركية

مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس غداة استكمال القوات الأميركية انسحابها (رويترز)  وفي الإطار الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية آخر الجنود الأميركيين المغادرين (القيادة المركزية)
مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس غداة استكمال القوات الأميركية انسحابها (رويترز) وفي الإطار الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية آخر الجنود الأميركيين المغادرين (القيادة المركزية)
TT

«طالبان» تعد بـ«حكومة جامعة»... والعالم «ينتظر أفعالها»

مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس غداة استكمال القوات الأميركية انسحابها (رويترز)  وفي الإطار الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية آخر الجنود الأميركيين المغادرين (القيادة المركزية)
مقاتلون من «طالبان» في مطار كابل أمس غداة استكمال القوات الأميركية انسحابها (رويترز) وفي الإطار الجنرال كريس دوناهو قائد الفرقة الـ 82 المظلية آخر الجنود الأميركيين المغادرين (القيادة المركزية)

أطلقت حركة «طالبان»، أمس (الثلاثاء)، غداة «انتصارها» في أفغانستان بعد رحيل آخر الجنود الأميركيين، مزيداً من التطمينات لخصومها والمجتمع الدولي، مكررة تعهدها تشكيل «حكومة جامعة» ورغبتها في الانفتاح على جميع دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، عدوتها على مدى السنوات العشرين الماضية.
وصرح المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد للصحافيين صباح الثلاثاء بعد ساعات من دخول قوات الحركة مطار كابل عقب اكتمال الانسحاب الأميركي: «نهنئ أفغانستان (...) إنه نصر لنا جميعاً». وأضاف أن «الهزيمة الأميركية درس كبير لغزاة آخرين ولأجيالنا في المستقبل... إنه أيضاً درس للعالم». لكنه شدد على أن الحركة «تريد علاقات جيدة مع الولايات المتحدة والعالم»، وأنها «تبقى ملتزمة تشكيل حكومة جامعة».
وشهدت كابل أمس احتفالات بالانسحاب الأميركي، كما شهدت مدينة قندهار معقل «طالبان» في الجنوب احتفالات مماثلة، علماً بأن قيادة الحركة عقدت هناك اجتماعاً لـ(مجلس الشوری القيادي) برئاسة زعيمها هبة الله أخوند زاده استمر لثلاثة أيام (منذ يوم السبت).
وتأتي تطمينات الناطق باسم «طالبان» في وقت تواجه الحركة الآن، بعدما باتت في الحكم، تحديات جمة. فعليها إزالة الشكوك حيالها من جانب شرائح من السكان الذين يخشون عودتها لسياساتها المتشددة سابقاً. كما أن عليها تأمين رواتب الموظفين في ظل عدم قدرتها على الوصول إلى الأموال في البنك المركزي الأفغاني الموجودة بغالبيتها في الخارج.
وإلى جانب الأزمة الاقتصادية، سيكون على «طالبان» مواجهة نقص آخر يتعلق بهجرة الأدمغة وفك العزلة الدولية وتنفيذ تعهدها عدم السماح باستخدام أفغانستان من جديد ساحة لجماعات إرهابية أجنبية، علماً بأن دولاً مختلفة حول العالم تقول إنها ستحكم على الحركة بناءً على أفعالها وليس أقوالها.
وأعلن الرئيس جو بايدن أمس انهاء حقبة التدخل العسكري للولايات المتحدة على أراضي الدول الأخرى. غير أنه أكد أن قوات بلاده ستواصل حربها على الجماعات الإرهابية في كل أنحاء العالم، بما في ذلك أفغانستان. ووجه بايدن خطاباً الى الأمة مدافعاً عن قراره الانسحاب من كابل. وقال إن الخيار الحقيقي كان «بين المغادرة والتصعيد». وأوضح: «أنا ببساطة لا أعتقد أن سلامة وأمن أميركا يتعززان من خلال الاستمرار في نشر الآلاف من القوات الأميركية وإنفاق مليارات الدولارات سنويا في أفغانستان».
في غضون ذلك، أشار متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إلى دعم الولايات المتحدة المحادثات الجارية بين «طالبان» ومسؤولين وقادة أفغان بهدف نقل السلطة في البلاد. لكنه قال إن العقوبات الأميركية على {طالبان} لن يتم رفعها.
في غضون ذلك، انتقلت الأزمة الأفغانية إلى صدارة اهتمامات الدول الأوروبية التي تخشى موجة جديدة من الهجرة تعيد تكرار المشهد الذي عاشته عام 2015 وترك جراحاً عميقة في الجسم الأوروبي ما زالت تتفاعل إلى اليوم.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.