خامس أقوى الأعاصير أميركياً يقطع الكهرباء عن مليون شخص

يغرق نيو أورليانز في الظلام... وبايدن يعلن «كارثة كبرى» في لويزيانا

أعلن البيت الأبيض أن حزمة المساعدات ستشمل منحاً للإسكان المؤقت وإصلاح المنازل وقروضاً منخفضة الفائدة لتغطية خسائر الممتلكات (أ.ب)
أعلن البيت الأبيض أن حزمة المساعدات ستشمل منحاً للإسكان المؤقت وإصلاح المنازل وقروضاً منخفضة الفائدة لتغطية خسائر الممتلكات (أ.ب)
TT

خامس أقوى الأعاصير أميركياً يقطع الكهرباء عن مليون شخص

أعلن البيت الأبيض أن حزمة المساعدات ستشمل منحاً للإسكان المؤقت وإصلاح المنازل وقروضاً منخفضة الفائدة لتغطية خسائر الممتلكات (أ.ب)
أعلن البيت الأبيض أن حزمة المساعدات ستشمل منحاً للإسكان المؤقت وإصلاح المنازل وقروضاً منخفضة الفائدة لتغطية خسائر الممتلكات (أ.ب)

تلقت السلطات المحلية والفيدرالية مناشدات من مئات العائلات في ولاية لويزيانا لإنقاذ العشرات من المواطنين المحاصرين بسبب مياه الفيضانات الناجمة عن إعصار «آيدا»، الذي ترك آثاراً مدمرة في مساره عندما ضرب مناطق واسعة من السواحل، في 29 أغسطس (آب)، وهو اليوم الذي يصادف تماماً الذكرى السنوية الـ16 لإعصار «كاترينا» لعام 2005، فيما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن وقوع كارثة كبرى في الولاية، وأمر بتقديم المساعدة الاتحادية للمناطق المنكوبة. ووصل «آيدا» إلى الشاطئ بينما تعاني لويزيانا بالفعل من عودة انتشار (كوفيد - 19) التي أدت إلى إجهاد نظام الرعاية الصحية بالولاية حيث يوجد بالمستشفيات 2450 مريضاً بـ(كوفيد - 19) كثير منهم في وحدات الرعاية الفائقة. وقالت دائرة الصحة بالولاية لرويترز إن فقدان طاقة المولدات في مستشفى تيبودو، بمقاطعة لافورش باريش الواقعة في جنوب غربي نيو أورليانز، أجبر العاملين بالمستشفى على مساعدة مرضى على التنفس يدوياً أثناء نقلهم إلى طابق آخر. وبحلول صباح أمس، خفت قوة «آيدا» بنسبة ملحوظة فوق ولاية مسيسيبي ليتحول عاصفة مدارية، ومن المحتمل أن يتسبب في فيضانات عارمة وفقاً لتقديرات المركز الوطني للأعاصير. لكنه بات من أقوى الأعاصير التي تضرب الأراضي الأميركية على الإطلاق، إذ إنه وصل إلى سواحل نيو أورليانز بإعصار من الدرجة الرابعة حاملاً معه عواصف عاتية وصلت سرعتها إلى أكثر من 240 كيلومتراً في الساعة، ما دفع مسار نهر المسيسيبي - وهو من أكبر الأنهار في العالم - إلى الاتجاه المعاكس، وحبس جريان المياه، ما أدى إلى ارتفاع منسوب النهر بنحو ثلاثة أمتار، وهذا ما أدى تالياً إلى حدوث فيضانات، تضاعفت مساوئها بسبب هطول كميات هائلة من الأمطار. وتسبب الإعصار في خراب للشبكة الكهربائية عبر مساحة واسعة من ولاية لويزيانا التي تشهد حرارة شديدة خلال هذا الموسم. وقالت ديان كريسويل مديرة الوكالة الاتحادية لمواجهة الطوارئ إن الأثر الكامل للإعصار لم يتضح بعد. وأضافت في مقابلة مع (سي إن إن) «تردنا تقارير عن تعرض بعض المنشآت لدمار واسع النطاق... لا أعتقد أن تلك العاصفة كان من الممكن أن تتخذ مساراً أسوأ. سيكون لها أثر كبير».
وجرى الإبلاغ عن حال وفاة واحدة لشخص قضى بعدما سقطت شجرة على منزله خارج مدينة باتون روج القريبة. وشوهد أشخاص يتجولون بحذر في بعض الأحياء المفتوحة، حاملين المصابيح متفادين الأسلاك المتدلية من أعمدة الإنارة، غير أن فرق الطوارئ لم تتمكن من الوصول إلى الكثير من المناطق بسبب سقوط المئات من الأشجار وأعمدة الكهرباء والاتصالات، فضلاً عن الفيضانات. كما تعذرت الاتصالات على الفور مع الأحياء الأكثر تضرراً. وتمكن بعض السكان من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر عناوين الأشخاص العالقين، مناشدين فرق البحث لإنقاذ أشخاص انتظروا على أسطح منازلهم الغارقة بالمياه. وأعلن موقع أميركي معني بالإبلاغ عن انقطاع التيار الكهربائي أن أكثر من مليون عميل في لويزيانا ومسيسيبي باتوا بدون كهرباء، ما يزيد من خطر تعرضهم للفيضانات فضلاً عن وقف مكيفات الهواء والتبريد. وطلبت السلطات في ولاية نيو أورليانز من السكان البقاء داخل منازلهم، في الوقت الذي اندلعت فيه الحرائق وخرجت عن السيطرة.
وأفادت شركة «إينرجي» بأن الطاقة الوحيدة في نيو أورليانز تأتي حالياً من المولدات الخاصة. وأبلغ مكتب الطوارئ في المدينة عن «أضرار كارثية». تعتمد المدينة على شركة «إينرجي» للحصول على طاقة احتياطية لمضخات مياه الأمطار. خضعت سدود نيو أورليانز لتحسينات كبيرة بعد إعصار «كاترينا»، لكن «آيدا» شكل أكبر اختبار لها منذ تلك الكارثة. ولم يتم الإبلاغ عن فيضانات كبيرة داخل نظام التحكم في الفيضانات الذي يحمي نيو أورليانز، ولكن انقطاع الاتصالات والتيار الكهربائي جعل من الصعب تقييم مدى الضرر الذي وقع في كل أنحاء المدينة على الفور. وأفاد مدير إدارة الطوارئ في منطقة جيفرسون باريش، إحدى ضواحي نيو أورليانز، جو فالينتي بأن الإعصار تسبب في التواء برج نقل الطاقة الرئيسي على طول نهر المسيسيبي، ما تسبب في انقطاع واسع النطاق وتوقف حركة المرور. وقدر أن هناك عشر محطات لشبكات الكهرباء انهارت بالكامل، موضحاً أنها «تحطمت مائة في المائة، كما أن المئات من أعمدة الهاتف سقطت والأشجار اصطدمت بخطوط الكهرباء ومزقتها». وأكد أن الأمر يمكن أن يتطلب ستة أسابيع لاستعادة الطاقة بالكامل. وقالت رئيسة بلدية جيفرسون باريش سينثيا لي شنغ إن هناك حاجة للاستجابة إلى ما لا يقل عن 200 مكالمة إنقاذ، كما أن مسؤولي الطوارئ لم يسمعوا بعد من جزيرة غراند آيل حيث احتجزت العواصف نحو 40 شخصاً على الجزيرة، التي تحملت العبء الأكبر من الإعصار. وحذر حاكم ولاية لويزيانا جون بيل إدواردز من أن المنطقة تواجه أياماً سوداء من التنظيف بدون كهرباء. لكنه أضاف «هناك دائماً نور بعد الظلام، ويمكنني أن أؤكد لكم أننا سنجتاز هذا». وبسبب الرياح البالغة سرعتها 150 ميلاً في الساعة، بات «آيدا» خامس أقوى إعصار يضرب البر الأميركي على الإطلاق. وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن وقوع كارثة كبرى في الولاية، وأمر بالمساعدة الاتحادية لتعزيز جهود التعافي في أكثر من 20 مقاطعة منكوبة. وقال البيت الأبيض إنه قبل وصول الإعصار إلى اليابسة، وافق الرئيس الأميركي جو بايدن على إعلان حالة الطوارئ الخاصة في لويزيانا ومسيسيبي المجاورة، «ما يسمح بالإعداد للطوارئ وإجراءات الحماية». وأضاف البيت الأبيض «المساعدات يمكن أن تشمل منحاً للإسكان المؤقت وإصلاح المنازل وقروضاً منخفضة الفائدة لتغطية خسائر الممتلكات غير المؤمن عليها، وغيرها من البرامج لمساعدة الأفراد وأصحاب الشركات على التعافي من آثار الكارثة». وغرد بايدن في وقت لاحق عبر تويتر «إلى سكان ساحل الخليج: يرجى اتباع تعليمات المسؤولين المحليين خلال هذا الوقت الخطير»، مضيفاً «بمجرد أن يمر الإعصار آيدا، سنضع الإمكانات الكاملة للبلاد من أجل إنقاذكم وتعافيكم».


مقالات ذات صلة

7 قتلى وانقطاع الكهرباء عن 58 ألف منزل جراء إعصار في اليابان

آسيا رجل يسير عبر طريق غمرته المياه بعد أن تسبب إعصار «دوجوان» في هطول أمطار غزيرة على ساكورا بمحافظة تشيبا باليابان 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

7 قتلى وانقطاع الكهرباء عن 58 ألف منزل جراء إعصار في اليابان

قُتِل سبعة أشخاص على الأقل بالقرب من طوكيو ولا يزال خمسة مفقودين، فيما انقطع التيار الكهربائي مؤقتاً عن 58 ألف منزل جرّاء مرور الإعصار «دوجوان».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

توغل الإعصار «دولفين»، اليوم (الثلاثاء)، بشكل أكبر في إقليم هوبي وسط الصين، مما أدى إلى إغلاق مناطق سياحية وتعليق مشروعات بناء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أشخاص يسيرون في شارع غمرته المياه بعد أن تسبب إعصار «دولفين» في هطول أمطار غزيرة (رويترز)

الصين: تحذير من فيضانات وإجلاء مليون شخص رغم تراجع قوة الإعصار «دولفين»

جلب الإعصار «دولفين» أمطاراً غزيرة إلى شرق الصين اليوم الاثنين، مما تسبب في إلغاء مئات الرحلات الجوية، بينما سارعت السلطات إلى إجلاء أكثر من مليون شخص.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق سمكة قرش بيضاء تظهر إلى جانب قارب قبالة سواحل ولاية ديلاوير الأميركية (رويترز)

علماء يستخدمون أسماك القرش لتحسين التنبؤ بالأعاصير

عندما تشق سمكة قرش طريقها عبر المياه قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فقد لا يكون ذلك ​للصيد فقط، إذ ربما تجمع أيضاً بيانات تساعد العلماء على توقع الأعاصير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا  مراكب صيد أُرسيت في وينلينغ بمقاطعة تشجيانغ الصينية تحسباً لوصول الإعصار «دولفين» (أ.ب)

الإعصار «دولفين» يضرب أوكيناوا في اليابان والصين تستعد لوصوله

ضرب الإعصار «دولفين» ‌إقليم أوكيناوا في جنوب اليابان اليوم (السبت)، وتتحسّب مناطق في الصين لوصوله.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - بكين)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.