تركيا قد تقتني دفعة جديدة من «إس 400» الروسية

موسكو مستعدة للتفاوض بشأن مقاتلات «سوخوي 35 و57»

مقاتلات «سوخوي 35» الروسية (رويترز)
مقاتلات «سوخوي 35» الروسية (رويترز)
TT

تركيا قد تقتني دفعة جديدة من «إس 400» الروسية

مقاتلات «سوخوي 35» الروسية (رويترز)
مقاتلات «سوخوي 35» الروسية (رويترز)

لمحت تركيا إلى إمكانية شراء دفعة أخرى من منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس400» رغم ما يثيره الملف من خلاف مع الولايات المتحدة إضافة إلى القلق من جانب «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وأعلنت في الوقت ذاته أنها ستطور صناعاتها الدفاعية من أجل تصنيع منظوماتها الدفاعية وطائراتها المقاتلة بنفسها. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات أمس (الاثنين)، إنه ليست لديه تحفظات بشأن شراء مزيد من صواريخ «إس400» وإنه سيبحث المسألة خلال زيارته المقبلة إلى روسيا. كان رئيس شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية الحكومية لتصدير الأسلحة، ألكسندر ميخييف، قال، مؤخراً، إن «المفاوضات مع تركيا بشأن شراء مزيد من صواريخ (إس400) تقترب من الاكتمال، وسنبدأ مع شركائنا الأتراك، في المستقبل القريب، صياغة عقد والتوقيع عليه». كما كشف مدير الوكالة الفيدرالية للتعاون العسكري والفني الروسي، ديمتري شوغاييف، عن أن موسكو «مستعدة للتفاوض مع تركيا بشأن مقاتلات (سوخوي35) و(سوخوي57) إذا قررت أنقرة شراءها».
ورغم التصريحات المتبادلة بين أنقرة وموسكو، فإنه لا يبدو أن هناك خطوة قريبة محتملة لشراء مزيد من الصواريخ الروسية من جانب أنقرة، لا سيما أن الدفعة الأولى منها لم تفعل حتى الآن رغم تسلمها في يوليو (تموز) 2019، وكذلك بعد أن أكدت الولايات المتحدة، منذ أسابيع قليلة، أن الرئيس جو بايدن ملتزم بالإبقاء على العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا)» لإصرارها على المضي قدماً في اقتناء منظومة الصواريخ الروسية «إس400» وسيصعدها حال شراء أنقرة أسلحة رئيسية أخرى من موسكو.
وقبل العقوبات التي فرضتها واشنطن بموجب قانون «كاتسا» على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي شملت رئيس مستشارية الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل ديمير و3 من نوابه، علقت مشاركة تركيا في برنامج إنتاج المقاتلة الأميركية «إف35» ومنعتها من اقتناء 100 منها في إطار البرنامج متعدد الأطراف الخاضع لإشراف «الناتو». وتعدّ واشنطن أن المنظومة الروسية، التي اقتنتها تركيا، يمكن استخدامها لجمع معلومات استخبارية بشأن قدرات التخفي للطائرة المقاتلة الأميركية «إف35».
في سياق متصل، قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن بلاده ستصنع مقاتلتها الحربية ومنظومتها الدفاعية الجوية قريباً، بعد أن نجحت في إنتاج طائراتها المسيرة بشقيها الاستطلاعي والمسلح. وأضاف أكار، في رسالة بمناسبة احتفال تركيا بذكرى النصر على الحلفاء أمس، أن «مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، ومن خلال تجاربها المتراكمة، ستتمكن قريباً من تصنيع المقاتلة الحربية والمنظومة الدفاعية الجوية المحليتين، وذلك بعد أن نجحت في إنتاج الطائرات المسيرة بشقيها الاستطلاعي والمسلح». وتابع أن «تركيا حققت تفوقاً ونجاحاً كبيرين فيما يخص إنتاج وتطوير الطائرات المسيرة، وحولت طاقتها هذه إلى قوة مضاعفة، رغم أنها ليست من البلدان الأوائل التي بدأت بتصنيع هذا النوع من الطائرات»، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة التركية بدأت تلمس نتائج هذا النجاح على أرض الواقع».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».