قادة أفغان يعتزمون تشكيل جبهة للتفاوض مع «طالبان»

دورية لمسلحين من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)
دورية لمسلحين من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

قادة أفغان يعتزمون تشكيل جبهة للتفاوض مع «طالبان»

دورية لمسلحين من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)
دورية لمسلحين من «طالبان» في كابل أمس (أ.ف.ب)

أفاد قيادي أفغاني بأن عدداً من الزعماء الأفغان المخضرمين، من بينهم اثنان من قيادات الأقاليم، يتجهون إلى كابل لإجراء محادثات مع حركة «طالبان»، ويعتزمون الاجتماع في غضون أسابيع لتشكيل جبهة جديدة لإجراء مفاوضات حول حكومة أفغانستان المقبلة.
وقال خالد نور، نجل عطا محمد نور الذي كان يوماً ما حاكماً قوياً لإقليم بلخ الشمالي، إن المجموعة تشمل الزعيم الأوزبكي المخضرم عبد الرشيد دوستم وآخرين يعارضون سيطرة «طالبان» على البلاد. ونقلت وكالة «رويترز» عن نور (27 عاماً) قوله من مكان لم يُكشف عنه: «نفضل التفاوض الجماعي لأن أياً منا لن يستطيع حل مشكلة أفغانستان بمفرده». وتابع: «لذا فمن المهم مشاركة الجماعة السياسية كلها في البلاد خصوصاً الزعماء التقليديين وذوي النفوذ والدعم الشعبي».
وفر عطا نور ودوستم، القائدان المخضرمان في الصراع على مدى أربعة عقود، من البلاد عند سقوط مدينة مزار الشريف الشمالية في أيدي «طالبان» دون قتال. وانهارت الحكومة والجيش المدعومان من الولايات المتحدة في باقي أنحاء أفغانستان بعدما سيطرت «طالبان» على العاصمة كابل يوم 15 أغسطس (آب)، لكن المناقشات التي تدور في الخفاء مؤشر على عودة ذوي النفوذ التقليدي في أفغانستان إلى الواجهة بعد التقدم العسكري المذهل لـ«طالبان».
ويرى معظم المحللين أن حكم أفغانستان لفترة طويلة دون توافق بين العرقيات المختلفة في البلاد ينطوي على تحدٍ لأي كيان. وعلى عكس فترة حكمها السابق قبل عام 2001، سعت «طالبان» التي يغلب البشتون على مقاتليها إلى الحصول على دعم الطاجيك والأوزبك وأقليات أخرى مع استعدادها لشن هجومها الشهر الماضي.
وقال نور: «(طالبان) في هذه المرحلة في غاية الغرور لأنها حققت انتصاراً عسكرياً للتو. لكننا نفترض أنهم يعلمون خطر الحكم بالطريقة التي حكموا بها من قبل»، في إشارة إلى إقصاء نظام «طالبان» السابق لجماعات عرقية تمثل أقليات.
ورغم الالتزام بالمفاوضات، قال نور إن هناك احتمالاً كبيراً أن تفشل المفاوضات، ما جعل جماعته تستعد بالفعل لمقاومة مسلحة ضد «طالبان». وتابع نور الذي كان أصغر عضو في فريق الحكومة السابق الذي أجرى محادثات مع «طالبان» في قطر: «الاستسلام غير مطروح بالنسبة لنا».
وكان أحمد مسعود قائد آخر معقل مقاومة كبير في أفغانستان لـ«طالبان» قال في الأسبوع الماضي، إنه يأمل في أن تؤدي المحادثات مع «طالبان» إلى حكومة لجميع الأطراف، وإن قواته مستعدة للقتال إذا لم يتحقق ذلك. وما زال من غير المؤكد مدى الشعبية التي يتمتع بها زعماء مثل عطا نور المتهم على نطاق واسع بالفساد، ودوستم الذي يواجه اتهامات عديدة بالتعذيب والوحشية والذي يصفه تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بأنه «أمير حرب بالأساس».
والآن أصبحت «طالبان»، وهي قوة عسكرية كبيرة بالفعل، تملك ما يقدر بألفي عربة مدرعة وما يصل إلى 40 طائرة ضمن أسلحة أخرى تركتها وراءها القوات الأفغانية الفارة بما ينطوي على احتمالات تعزيز قوة نيرانها. ومع ذلك، قال نور إن «طالبان» لا تستطيع الصمود في وجه مقاومة شعبية. وأضاف السياسي الذي تعلم في الغرب: «أظهر التاريخ أنه لا أحد في أفغانستان يستطيع أن يحكم بالقوة». وأضاف: «أياً كان التأييد الذي تحصل عليه جماعة من المجتمع الدولي سوف تفشل» إذا اعتمدت على القوة وحدها في حكم البلاد.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.