تونس: ضغوط متزايدة لدفع الرئيس إلى تحديد سقف زمني للتدابير الاستثنائية

حزب «التيار الديمقراطي» طالب بضمانات جدية لحماية الحقوق والحريات

الرئيس التونسي محاطاً برجال الأمن خلال جولة في العاصمة في 1 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس التونسي محاطاً برجال الأمن خلال جولة في العاصمة في 1 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
TT

تونس: ضغوط متزايدة لدفع الرئيس إلى تحديد سقف زمني للتدابير الاستثنائية

الرئيس التونسي محاطاً برجال الأمن خلال جولة في العاصمة في 1 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس التونسي محاطاً برجال الأمن خلال جولة في العاصمة في 1 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

تزايدت الضغوط على الرئيس التونسي قيس سعيد، لتحديد سقف زمني للتدابير الاستثنائية، التي أعلنها في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الماضي. وانضم حزب «التيار الديمقراطي»، وهو أحد الأحزاب المؤيدة لتوجهات الرئيس التونسي، إلى قائمة الأحزاب المنتقدة، حيث عبّر المكتب السياسي للحزب عن قلقه من جمع كل السلطات بيد الرئيس، دون أفق زمني واضح، وانتقد ما رافق التدابير الاستثنائية من «إجراءات تعسفية تمسّ الحقوق والحريات وتغذي الفرقة بين التونسيين».
وخلص الحزب، إثر اجتماع عقده، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التأكيد على أن الوضع السياسي الحالي يتسم بالضبابية والدعوات غير المسؤولة لتعليق العمل بدستور 2014. علاوةً على التأخير غير المبرَّر في تعيين حكومة تحل محل حكومة هشام المشيشي، وبالتالي سد الشغور الحاصل على مستوى عدد من الوزارات التي تعمل منذ شهور بنظام الإنابة.
ويتقاطع هذا الموقف مع عدد من الضغوط الداخلية التي تقودها بعض الأحزاب السياسية ويدعمها الاتحاد التونسي للشغل (نقابة العمال)، والخارجية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، ودعوتها للعودة إلى المسار الديمقراطي وتجاوز الغموض بتشكيل حكومة جديدة وتحديد مصير البرلمان المجمد.
وطالب حزب «التيار الديمقراطي» الذي يتزعمه غازي الشواشي، وأسسه محمد عبو، رئيس الجمهورية بتقديم ضمانات جدية لحماية الحقوق والحريات، وذلك بإعلانه أن تكون كل الإجراءات الاستثنائية المعتمدة محددة بسقف زمني، مع النأي بمؤسسات الدولة عن منطق التعميم، والتوجُّه نحو إرساء مبدأ العقاب الجماعي.
وكان حزب التيار قد انتقد كذلك تأخر الإجراءات الجدية لمقاومة ظاهرة الفساد، رغم بعض التوقيفات التي طالت بعض رموزه، وطالب بمقاومة الفساد السياسي عبر تفعيل ما ورد في تقرير محكمة المحاسبات من تجاوزات انتخابية خطيرة، ودعا إلى تطبيق القانون على المرشحين السابقين لانتخابات 2019، ومعاقبة القوائم الانتخابية والأحزاب التي تلقت تمويلات أجنبية مشبوهة.
وفي السياق ذاته، دعا غازي الشواشي، رئيس حزب «التيار الديمقراطي»، رئاسة الجمهورية إلى إصدار بلاغ للرأي العام للتبرؤ مما سماها «الصفحات المشبوهة» على مواقع التواصل، و«الجرائد الصفراء»، التي «تروّج الأكاذيب والأخبار الزائفة لبث الفتنة بين التونسيين وافتعال الأزمات بين تونس وباقي الدول».
وأشار الشواشي إلى أن تلك «الصفحات المشبوهة والجرائد الصفراء»، اختصت في الآونة الأخيرة في إطلاق حملات تشويه وافتراء وتهجم مجانيّ على كل منتقدي ومعارضي قرارات رئيس الجمهورية، على حد قوله.
على صعيد متصل، دعت21 جمعية حقوقية تونسية، من بينها جمعية «يقظة من أجل الديمقراطية»، و«مركز تونس لحرية الصحافة»، و«منظمة 23 - 10 لدعم المسار الديمقراطي»، إلى تحديد مدة للتدابير الاستثنائية التي أقرها الرئيس التونسي، وأكدت على ضرورة إطلاق حوار وطني تشارك فيه كل الأطراف السياسية، من أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية، باستثناء مَن ثبت تورطهم في ملفات فساد.
وطالبت هذه الجمعيات بتحييد المؤسسة العسكرية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية، والكفّ عن استعمال القضاء العسكري في محاكمة المدنيين، واحترام الفصل بين السلطات وضمان استقلالية السلطة القضائية، وعدم اتخاذ قرارات بمنع السفر أو الإقامة الإجبارية دون الرجوع إلى المجلس الأعلى للقضاء.
وذكر أن الرئيس التونسي قرر يوم 25 يوليو (تموز) الماضي تفعيل الفصل 80 من الدستور التونسي، الذي يبيح اتخاذ تدابير استثنائية لإدارة البلاد في حالة «الخطر الداهم»، واتخذ قراراً بتجميد البرلمان التونسي الذي يرأسه راشد الغنوشي ورفع الحصانة عن أعضائه، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وترؤس النيابة العامة، جامعاً بذلك كل السلطات في يده.
وبعد مرور مهلة شهر كما يحددها الدستور، قرر الرئيس التونسي تمديد التدابير الاستثنائية إلى أجل غير مسمى، وهو ما أثار مخاوف لدى الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني التونسي، نتيجة الضبابية وعدم الوضوح في تطبيق «حالة الاستثناء».
في غضون ذلك، كان الرئيس التونسي قد زار بمرافقة من وحدات الحرس الوطني وفريق مراقبة تابع لوزارة التجارة التونسية، خلال الليلة قبل الماضية، منطقة بئر مشارقة في ولاية (محافظة) زغوان (نحو60 كلم عن العاصمة التونسية)، وتم حجز نحو 30 ألف طن من مادة الحديد المخزنة بغرض المضاربة والتأثير على أسعار الحديد في الأسواق المحلية.
وأكد سعيّد أنه لا مجال للتسامح مع كل من يعمد إلى التحكم في تزويد السوق ورفع الأسعار والتنكيل بقوت التونسيين على حد قوله. وأضاف: «هؤلاء مجرمون ومصاصو دماء ينكلون بالشعب التونسي، ويدفعون المال لمن يغض الطرف عنهم، لكن الدولة ستستمر وسنتصدى لهم بالحديد... فلتكن حرباً، ولن نرضى إلا بالانتصار».



تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.