جمهوريون يهاجمون خطط بايدن لاستقبال اللاجئين الأفغان

حذروا من تسلل إرهابيين معهم... والبيت الأبيض يؤكد التدقيق بهوياتهم

TT

جمهوريون يهاجمون خطط بايدن لاستقبال اللاجئين الأفغان

في خضم المعمعة التي تواجه عمليات إجلاء الأميركيين والمتعاونين الأفغان من مطار كابل، بدأت قضية اللاجئين بالصعود إلى واجهة الساحة السياسية في الولايات المتحدة، حذّر بعض الجمهوريين من احتمال تسلل إرهابيين بين اللاجئين الذين يتم استقبالهم على الأراضي الأميركية. وانتقد عدد كبير منهم الفوضى العارمة المحيطة بعمليات الإجلاء، فأعرب زعيمهم في مجلس النواب كيفين مكارثي عن قلقه من أن الطائرات التي تغادر أفغانستان تحمل معها «مجهولين لديهم روابط مشكوك بها».
وقال مكارثي للصحافيين: «دعوني أقُل لكم إنه من وجهة نظر (داعش) و(القاعدة) و(طالبان)، ألا تعتقدون أنهم سيستغلون الوضع؟ ألا تعتقدون أنهم سيضعون أشخاصاً تابعين لهم على الطائرات؟ أنا واثق من أنهم سيفعلون ذلك».
وترددت هذه التساؤلات على لسان السيناتور الجمهوري رون جونسون، الذي يمثل ولاية ويسكنسون في الكونغرس، وهي ولاية بدأت باستقبال اللاجئين في إحدى قواعدها العسكرية (فورت مكوي). فقال جونسون: «نسمع تقارير مقلقة بأن لاجئين لم يتم التحقق من خلفياتهم دخلوا إلى الولايات المتحدة. وهناك عدد قليل من حاملي تأشيرات الدخول الخاصة للأفغان ومن الأميركيين على الرحلات المقبلة».
ولم تنفع تأكيدات البيت الأبيض بحرصه على التحقق من هوية الوافدين إلى الأراضي الأميركيين في طمأنة مخاوف المشككين؛ فرغم أن الرئيس الأميركي جو بايدن كرر مراراً أن كل من يدخل إلى الولايات المتحدة يخضع لتدقيق بخلفياته، فإن قضية اللاجئين لطالما كانت من القضايا المثيرة للجدل بين الحزبين.
وقد بدأ المحافظون من الحزب الجمهوري بتجييش المشاعر المرتبطة بهذه القضية، فقال مذيع شبكة «فوكس نيوز»، تاكر كارلسون: «إذا اعتمدنا على التاريخ، فسوف نرى كثيراً من اللاجئين الأفغان يستقرون في بلادنا، وفي الأعوام المقبلة سيتزايد هذا العدد ليصبح بالملايين… إذن في البداية نحن نغزو، ثم يتم غزونا».
ومما لا شك فيه أن مواقف الرئيس السابق دونالد ترمب ستلعب دوراً كبيراً في هذا الجدل القائم؛ فهو بدأ أيضاً بزرع بذور الشك في نفوس المعارضين لبايدن فقال: «يمكنكم أن تكونوا أكيدين بأن (طالبان) التي تسيطر حالياً على أفغانستان لم تسمح لأكثر الناس ذكاء بالصعود على طائرات الإجلاء. يمكنكم أن تتصوروا الآلاف من الإرهابيين الذين تم نقلهم خارج أفغانستان، ودخلوا بلداناً مختلفة». وأضاف ترمب: «يا له من فشل ذريع. ليس هناك تدقيق. كم هو عدد الإرهابيين الذين سيدخلهم بايدن إلى أميركا؟ لا نعلم». وبالفعل، بدأ بعض الجمهوريين في الكونغرس بالمطالبة بحصر عدد اللاجئين الأفغان بأولئك الذين تعاونوا مع الأميركيين في ساحة المعركة وأفراد عائلاتهم المقربة فقط؛ فقال النائب الجمهوري مات غايتس، المقرب من ترمب: «إن أي أفغاني عمل مترجماً للأميركيين خلال القتال يمكنه أن يعيش بالقرب مني. لكنني قلق من أن عدد الأشخاص الذين تريد إدارة بايدن إدخالهم إلى البلاد أكبر من العدد الذي يواجه تهديدات من حركة (طالبان)».
ورغم هذا التحفظ الجمهوري، فإن عدداً من الحكام الجمهوريين أعربوا عن ترحيبهم باللاجئين الأفغان، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن أغلبية الأميركيين يدعمون إجلاء المتعاونين الأفغان. وبحسب استطلاع لشبكة «سي بي إس» قال 81 في المائة من الأميركيين إنهم يدعمون عمليات الإجلاء؛ منهم 90 في المائة من الديمقراطيين و76 في المائة من الجمهوريين.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.