موجة هبوط عاتية تضرب أسواق الخليج.. وعمان تنجو منها

البورصة الأردنية تتراجع وسط ارتفاع قيم التداولات وأحجامها

السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)
السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)
TT

موجة هبوط عاتية تضرب أسواق الخليج.. وعمان تنجو منها

السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)
السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 3.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3408.18 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. كما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.82 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9133.87 نقطة بضغط من جميع قطاعاتها قاده قطاع النقل. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6395.44 بضغط من جميع قطاعاتها قاده قطاع عقار. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بنسبة 2.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11426.62 نقطة بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1464.28 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعة. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بدعم من جميع قطاعاتها بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6232.77 نقطة. بينما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2157.79 نقطة.

تراجع ملموس في سوق دبي

تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 126.11 نقطة أو ما نسبته 3.57 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3408.18 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 5.30 في المائة وأربتك بنسبة 3.65 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.45 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 5.00 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.85 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 7.27 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.37 في المائة. وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 434 مليون سهم بقيمة 505.8 مليون درهم نفذت من خلال 5850 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 4.80 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 4.06 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.910 في المائة وصولا إلى سعر 2.200 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 5.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.689 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.960 في المائة وصولا إلى سعر 0.217 درهم تلاه سعر سهم بنك المشرق بواقع 8.330 في المائة وصولا إلى سعر 110 دراهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 153.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.250 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 54.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.510 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 151.2 مليون سهم تلاه سهم إعمار بواقع 24.2 مليون سهم.

البورصة السعودية تهبط

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 169.26 نقطة أو ما نسبته 1.82 في المائة ليغلق عند مستوى 9133.87 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع النقل. وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 389.1 مليون سهم بقيمة 10.8 مليار ريال نفذت من خلال 194.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 134 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع النقل بنسبة 3.33 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 3.31 في المائة.
وسجل سعر سهم مدينة المعرفة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.36 في المائة وصولا إلى سعر 29.10 ريال تلاه سهم الدريس بنسبة 4.72 في المائة وصولا إلى سعر 61.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم العربي للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 60.50 ريال تلاه سهم بروج للتأمين بواقع 5.73 في المائة وصولا إلى سعر 50.50 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 983.8 ريال وصولا إلى سعر 83.00 ريالا تلاه سهم الإنماء بواقع 858.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.00 ريالا. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 73.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.60 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 37.6 مليون سهم.

تراجع البورصة الكويتية

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 48.7 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليقفل عند مستوى 6395.44 نقطة بضغط قاده قطاع عقار. وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 196.1 مليون سهم بقيمة 16 مليون دينار نفذت من خلال 3893 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع عقار بنسبة 13.23 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.63 في المائة.
وسجل سعر سهم هيومن سوفت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.530 دينار تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 6 في المائة وصولا إلى سعر 0.053 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم تمويل خليج أعلى نسبة تراجع بواقع 10.53 في المائة وصولا إلى سعر 0.017 دينار تلاه سعر سهم التعمير بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 82.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.017 دينار تلاه سهم الأولى بواقع 12.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.084 دينار.

البورصة القطرية تتراجع

تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 260.55 نقطة أو ما نسبته 2.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11426.62 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.4 مليون سهم بقيمة 390.4 مليون ريال نفذت من خلال 5314 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 2.92 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.87 في المائة.
وارتفع سعر سهم السينما بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 49.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.20 في المائة وصولا إلى سعر 56.00 ريالا تلاه سعر سهم بروة بواقع 5.11 في المائة وصولا إلى سعر 45.50 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.4 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 901.7 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 66.7 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 47.3 مليون ريال.

«التأمين» الرابح في البحرين

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.83 نقطة أو ما نسبته 0.26 في المائة ليغلق عند مستوى 1464.28 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 307.8 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 37.69 نقطة واستقر قطاع الاستثمار وقطاع الفنادق والسياحة على قيم الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 6.70 نقطة. وسجل سعر سهم شركة التأمين الأهلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.374 دينار تلاه سعر سهم أريج بواقع 2.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.595 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة تراجع بواقع 4.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.181 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.117 دينار، واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 626.4 ألف دينار تلاه سهم سلام بواقع 178.7 ألف.

البورصة العمانية تعود للارتفاع

ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.88 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليقفل عند مستوى 6232.77 نقطة. وارتفعت أحجام التداولات وقيمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 20.5 مليون سهم بقيمة 6.7 مليون ريال نفذت من خلال 1516 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرت أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الأنوار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.260 ريال تلاه سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية بواقع 3.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.314 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك العز الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 3.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.085 ريال تلاه سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.310 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.5 مليون سهم تلاه سهم بنك مسقط بواقع 4.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.544 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.4 مليون ريال تلاه سهم الأنوار بواقع 1.9 مليون ريال.

البورصة الأردنية تتراجع

تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.17 في المائة لتقفل عند مستوى 2157.79 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.1 مليون سهم بقيمة 10.1 مليون دينار نفذت من خلال 3470 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 59 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.06 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار وسهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاهما سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.86 في المائة وصولا إلى سعر 2.17 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.31 دينار. واحتل سهم الفاتحون العرب للاستثمار المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.1 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع مليون دينار.



«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان الصراع سيؤثر على نمو الاقتصاد، أو يزيد من التضخم المستمر، أو يخلق مزيجاً معقداً من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع الأسعار.

واعتماداً على التجربة السابقة مع صدمات الإمدادات في أثناء الجائحة التي دفعت «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تجاوز هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة لمدة 5 سنوات متتالية، من المرجح أن يتبنى صناع السياسات موقفاً حذراً أو متشدداً جزئياً هذا الأسبوع.

ويقف التضخم حالياً نحو نقطة مئوية فوق الهدف، مع توقع ارتفاعه؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة التي قفزت نحو 50 في المائة خلال أسبوعين، وفق «رويترز».

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «دويتشه بنك سيكيوريتيز»: «سؤال كان شبه مستحيل قبل أسبوعين يُناقش الآن بجدية أكبر: هل قد يرفع (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة في 2026؟»، مضيفاً أن بعض مسؤولي البنك كانوا مستعدين لبحث هذا الاحتمال حتى في الاجتماع الأخير، رغم أنه يرى أن رفع الفائدة لا يزال غير محتمل، إلا إذا ارتفعت توقعات التضخم بشكل واضح.

وسيتعين على المسؤولين أيضاً تقييم ما إذا كانت الصدمة الاقتصادية الناشئة التي ستظهر في أسعار أعلى للسلع، وتشديد الظروف المالية، وانخفاض أسعار الأصول، وزيادة حالة عدم اليقين، قد تكون العامل الذي يكسر صمود الاقتصاد.

وقال داريو بيركنز، كبير الاقتصاديين في «تي إس لومبارد»: «تماماً حين بدا أن أسوأ فوضى سياسية قد انتهت، هناك حرب إيران التي يجب التعامل معها». وأوضح أن الاقتصاد واجه ضغوطاً متكررة منذ الجائحة، مروراً بارتفاع التضخم، وسلسلة الزيادات السريعة لأسعار الفائدة، ثم التغيرات في الرسوم الجمركية والهجرة، وغيرها من السياسات منذ عودة الرئيس ترمب للسلطة. وأضاف: «افتراضنا الأساسي أن الصراع سيكون قصير المدى وأن (هذا أيضاً سيمر). ولكن هل يمكن لأزمة الطاقة أن تكون صدمة إضافية كبيرة؟».

وتتضمن المخاطر المحتملة فقدان 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، والضغط على المستهلكين من الطبقات الوسطى والدنيا بسبب ارتفاع الأسعار، والقلق بشأن تشديد الائتمان؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار الأصول في الانخفاض.

وبحلول يوم الأحد، ارتفع متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة تقريباً، ليصل إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خلال الأسبوعين التاليين لشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وفقاً لـ«رابطة السيارات الأميركية».

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن تنتهي الأعمال العدائية قريباً. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «أعتقد أن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع المقبلة، وربما أسرع من ذلك. ولكن بعد ذلك سنشهد تعافي الإمدادات وانخفاض الأسعار».

التوقعات وسط غبار الحرب

من المتوقع أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. وأظهرت البيانات منذ الاجتماع الأخير تغيراً طفيفاً في التوقعات الأساسية، بينما يستعد البنك للانتقال إلى قيادة جديدة؛ حيث من المتوقع أن يتولى كيفن وورش الذي رشحه ترمب، منصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد منتصف مايو (أيار).

غير أن البيانات الأخيرة باتت تقريباً قديمة، بعد أسبوعين من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية العنيفة وردود الفعل الإيرانية، والتي كادت أن تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي. وحتى الآن، لم يوضح ترمب أهدافاً واضحة ولا جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب.

ومع ذلك، سيقدم مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات اقتصادية جديدة، متوخين أفضل تقدير لهم حول ما إذا كانت التطورات ستتطلب موقفاً صارماً ضد التضخم، عبر استمرار تشديد السياسة النقدية، أو تخفيضات في أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ الاقتصاد.

وفي الاجتماع الأول بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، استعرض جيروم باول قائمة القضايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار، مؤكداً حينها أن «التأثيرات غير مؤكدة للغاية»؛ مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً قد يحد من النشاط الاقتصادي في الخارج، ويؤثر على سلاسل الإمداد، بما ينعكس على الاقتصاد الأميركي، كما أن تقلب الأسواق المالية يمكن أن يشدد شروط الائتمان ويؤثر على الاقتصاد الحقيقي.

توقعات غامضة وسط صراع مستمر

الوضع اليوم أكثر ديناميكية، مع مشاركة الولايات المتحدة في القتال، وتعطيل جزء كبير من إنتاج النفط والسلع عالمياً. ويطرح المحللون سيناريوهات متعددة، مع افتراض قاعدة أن الصراع سيكون قصير المدى وتنخفض أسعار النفط لاحقاً، بينما تشمل السيناريوهات الأكثر خطورة مواجهة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشير بعض المحللين إلى أن أفضل نهج في ظل هذا الغموض هو الالتزام بتوقعات ديسمبر (كانون الأول) التي كانت تتضمن خفضاً واحداً محتملاً لسعر الفائدة هذا العام. ومع ذلك، فإن التباين بين توقعات المسؤولين الفردية يعطي مؤشرات على مواقف مختلفة داخل البنك، من التمسك بالسياسة الحالية إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق الهدف.

وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة قسم البحوث في «سوسيتيه جنرال»: «تبدو النظرة الاقتصادية أكثر غموضاً، مع استمرار الصراع وارتفاع أسعار النفط وتقلبها. بينما يستمر افتراضنا الأساسي في حل الصراع سريعاً وعدم حدوث تداعيات اقتصادية مستمرة، فإن التضخم المرتفع وتدهور سوق العمل يصعبان على (الاحتياطي الفيدرالي) موازنة مهمته المزدوجة».


الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود، مؤكدة ضرورة التزام الدول بالعقود التجارية، في ظل استمرار الحرب مع إيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن الوزيرة الفلبينية قولها إن مسؤولي الطاقة والدبلوماسيين في مانيلا يتواصلون مع الدول المورِّدة للوقود إلى الفلبين، لضمان استمرار الالتزام بالاتفاقيات طويلة الأمد معها؛ «لأن لدينا علاقات جيدة مع هذه الدول أيضاً». وتشمل هذه الدول الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايلاند واليابان.

وتُجري الفلبين مناقشات مع إندونيسيا بشأن استيراد الفحم؛ لضمان استقرار إمدادات الكهرباء في مانيلا، وفقاً لجارين. وتُعد إندونيسيا المورِّد الرئيسي للفلبين للفحم الذي يُستخدم في توليد أكثر من نصف إنتاج الكهرباء بها.

وتُجري شركة بترون، وهي شركة التكرير الوحيدة بالفلبين، محادثات مع مورِّدي النفط الروسي، في ظل بحث البلاد عن مصدرين بديلين. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة بترون، رامون أنج، أن الشركة تُجري محادثات مع تجار النفط الخام الروس.

وذكرت «بلومبرغ» أن دول العالم تتسابق لتأمين إمداداتها من الطاقة مع ازدياد حدة الصراع بالشرق الأوسط الذي يُضيق الخناق على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي جنوب شرقي آسيا، قالت فيتنام إنه يجب بيع النفط الخام غير المخصص للتصدير إلى المصافي المحلية، بينما أوقفت تايلاند تصدير بعض شحنات النفط والأرز. وأعلنت إندونيسيا اعتزامها منح الأولوية لتلبية الاحتياجات المحلية من الفحم وزيت النخيل.

وفي اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي عُقد الأسبوع الماضي في مانيلا، فشل التكتل الإقليمي في الحصول على أي التزامات قاطعة من أعضائه بالتنازل عن قيود التصدير، على الرغم من استمرار المناقشات.

وتُعد الفلبين، التي يبلغ عدد سكانها 113 مليون نسمة، عرضة للخطر بشكل خاص؛ لأنها تستورد معظم احتياجاتها النفطية، ومعظمها من الشرق الأوسط.

وقالت جارين، رداً على سؤال حول احتمال حدوث نقص بالإمدادات: «لست قلقة ما دام لا يوجد احتكار... أعتقد أننا لن نعاني نقص الوقود»، لكنها أكدت ضرورة ترشيد استهلاك البلاد من الطاقة في ظل الظروف الراهنة.


اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
TT

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت الأسهم الصينية يوم الاثنين، مع تراجع الإقبال على المخاطرة نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية، وتفاقم حالة عدم اليقين قبيل اجتماع مرتقب بين الرئيسين الصيني والأميركي في مارس (آذار).

وانتعشت أسهم هونغ كونغ بعد 3 أيام متتالية من الانخفاض، في انتظار نتائج شركتي «تينسنت» و«علي بابا» العملاقتين خلال أسبوع حافل بإعلانات الأرباح.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.7 في المائة.

وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة. ولا يزال المستثمرون متوترين لعدم وجود أي مؤشر على نهاية سريعة للصراع في الشرق الأوسط الذي هز الأسواق العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

ويوم الأحد، توقع مسؤولون أميركيون أن تنتهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في غضون أسابيع، ولكن إيران أكدت أنها ما زالت «مستقرة وقوية» ومستعدة للدفاع عن نفسها.

وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتصاعد الصراع الإيراني، سيساعد الصين في مكافحة الانكماش، فإنه يعني أيضاً ارتفاع تكاليف الإنتاج لقطاعها الصناعي وضعف الطلب العالمي.

وكتب المحللان توماس غاتلي ووي هي من شركة «جافيكال دراغونوميكس»: «لا يُفيد التضخم الناتج عن ارتفاع التكاليف في ظل ضعف الطلب الصيني كثيراً». وأضافا أن ارتفاع أسعار الطاقة «سيضغط على النمو الحقيقي».

كما يُعقِّد الوضع في إيران نتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت «مورغان ستانلي» في مذكرة لعملائها: «أضافت التطورات الأخيرة، وخصوصاً في الشرق الأوسط، تعقيداً إلى توقعات الاجتماع... إذا أُلغيت القمة أو أُجّلت، نعتقد أن ذلك سيزيد من مخاوف السوق بشأن ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي».

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذهب في الصين مع انخفاض التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، مما أدى إلى تراجع جاذبية المعدن الأصفر. كما تكبّدت أسهم المعادن والتكنولوجيا خسائر فادحة مع إقبال المستثمرين على الاستثمارات الدفاعية، مثل أسهم قطاعَي المستهلكين والبنوك. وفي هونغ كونغ، انتعشت أسهم التكنولوجيا بعد عمليات بيع مكثفة شهدتها مؤخراً.

صمود اليوان

ومن جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، رغم تصاعد الحرب الإيرانية؛ حيث درس المتداولون بيانات اقتصادية جديدة، وتابعوا المحادثات التجارية الصينية الأميركية الجارية.

واستقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في مؤشر على الصمود؛ حيث ارتفع الدولار مؤخراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة، ولكن المحللين يؤكدون أن اليوان مدعومٌ بأسس الاقتصاد الصيني، ومحصنٌ ضد صدمات الطاقة.

وأشار بنك «أو سي بي سي» في مذكرة لعملائه، إلى أن الأسواق المالية الصينية أظهرت مرونة ملحوظة؛ حيث إن «الصين أقل عرضة لصدمات أسعار النفط اليوم» مقارنة بدورات السلع الأساسية السابقة.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية نحو 6.9 يوان للدولار عند منتصف النهار، وهو تغيير طفيف عن إغلاق يوم الجمعة. وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة في التداولات الآسيوية، بعد ارتفاعه بنسبة 1.7 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له منذ سبتمبر (أيلول) 2024.

وقالت شركة «هواتاي فيوتشرز» في تقرير لها: «قبل انحسار المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سوق النفط، لا يزال الدولار يحظى بدعم مؤقت، على الرغم من أن أساسيات الاقتصاد الأميركي لا تضمن قوة مستدامة». وأضافت الشركة: «أما من الجانب الصيني، فيستمر اليوان في تلقي الدعم بفضل مرونة الصادرات، وميل المصدرين لبيع الدولار، وقدرته على مواجهة صدمات الطاقة»، مشيرة إلى أن المحادثات التجارية الصينية الأميركية قد تؤثر على المزاج العام على المدى القريب.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة: «استعاد الدولار زخمه الصعودي بفضل ازدياد المخاطر الجيوسياسية». وأضافت: «على الرغم من أنه من غير المرجح أن يستأنف اليوان ارتفاعه في أي وقت قريب، فإن اتجاهه على المدى الطويل يتحدد بالعوامل الاقتصادية المحلية الأساسية».

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن نمو الإنتاج الصناعي في الصين تسارع في شهرَي يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بينما انتعشت مبيعات التجزئة في بداية مستقرة للعام.