تغيّر المناخ يؤدي إلى فيضانات قاتلة في أوروبا... وينذر بخطر قادم

آثار الدمار الذي لحق بسقف منزل في إحدى المدن الألمانية نتيجة فيضانات يوليو الماضي (أ.ف.ب)
آثار الدمار الذي لحق بسقف منزل في إحدى المدن الألمانية نتيجة فيضانات يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تغيّر المناخ يؤدي إلى فيضانات قاتلة في أوروبا... وينذر بخطر قادم

آثار الدمار الذي لحق بسقف منزل في إحدى المدن الألمانية نتيجة فيضانات يوليو الماضي (أ.ف.ب)
آثار الدمار الذي لحق بسقف منزل في إحدى المدن الألمانية نتيجة فيضانات يوليو الماضي (أ.ف.ب)

كشف علماء، الاثنين، أن الفيضانات العنيفة والقاتلة في ألمانيا وبلجيكا الشهر الماضي كانت حدثاً نادراً للغاية، لكن تغير المناخ زاد من احتمالية حدوثه في المستقبل.
وجد العلماء أن الأمطار قد هطلت بصورة عنيفة وقياسية أدت إلى حدوث فيضانات، بما في ذلك ما مجموعه 24 ساعة تجمعت خلالها مياه الفيضان بسُمك 3.5 بوصة في وديان نهري «أهر»، و«إرفت» في غرب ألمانيا، وأن ذلك كان حدثاً فريداً لأول مرة خلال 400 عام، ما يعني أن فرصة تكراره بهذه الغزارة في تلك المنطقة كل عام لا تزيد على 1 إلى 400.
لكن التحليل أظهر أنه على الرغم من ندرة حدوث فيضان بهذا العنف، فإن احتمال تكراره يزيد بمقدار 1.2 إلى 9 مرات عما كان عليه قبل أكثر من قرن مضى، قبل أن تؤدي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى تدفئة العالم بأكثر من درجة مئوية واحدة (نحو درجتين فهرنهايت).
وفي حال ارتفعت درجة حرارة العالم إلى درجتين مئويتين، كما هو مرجح من دون تخفيضات جذرية في الانبعاثات، فإن احتمالية حدوث مثل هذا الحدث ستزداد أكثر لتصبح 1.2 إلى 1.4 مرة على الأرجح، كما هو الحال حالياً.
ووفق مارتن فان آلست، مدير مركز المناخ الدولي للصليب الأحمر - الهلال الأحمر، الذي ساهم في البحث، فإنه «لا يزال حدثاً نادراً. لكنه حدث يجب أن نكون مستعدين له».
ووجد الباحثون أيضا أن الاحترار أدى إلى زيادة كثافة أو كمية هطول الأمطار الغزيرة بنسبة 3 إلى 19 في المائة. وعند درجتين مئويتين، تزداد الشدة ما بين 0.8 في المائة إلى 6 في المائة. وتتوافق هاتان النتيجتان مع حقيقة أساسية تتعلق بتغير المناخ، وهي أن الهواء الأكثر دفئاً يحتفظ بمزيد من الرطوبة.
وتسببت الأمطار الغزيرة في منتصف يوليو (تموز) في ارتفاع منسوب مياه الفيضانات عبر وديان الأنهار في شمال وسط أوروبا، ما أدى إلى قطع الطرق بين القرى والدمار والموت وقتل أكثر من 220 شخصاً، غالبيتهم في ألمانيا.
أثناء الفيضان، كان تدفق الذروة لنهر «أهر» الصغير نسبياً أقرب إلى نهر الراين، أحد أكبر التدفقات في أوروبا. وقال إينو نيلسون، الباحث في المعهد الفيدرالي الألماني للهيدرولوجيا، والذي كان أيضاً جزءاً من فريق البحث: «كان لديك نهر ضخم لفترة قصيرة من الوقت يندفع عبر وادي أهر».
وتعتبر هذه الدراسة، التي أجرتها مؤسسة «World Weather Attribution» بالتعاون مع بعض المؤسسات الأخرى هي الأحدث في المجال المتنامي لعلم الإسناد السريع، الذي يفحص الظواهر الجوية المتطرفة مثل الأمطار الغزيرة وموجات الحرارة لمعرفة ما إذا كانت قد تأثرت بتغير المناخ، وإلى أي مدى.
الجدير بالذكر أن هذه الدراسات يتم إجراؤها بسرعة، بينما لا يزال الحدث الأخير في أذهان الناس، ما يعني أن الدراسات لا تخضع لمراجعة الأقران، لكنها تستخدم تقنيات تحليل تمت مراجعتها من قِبل النظراء، وتضم نماذج وبيانات مراقبة.
أفاد الباحثون أن دراسة الفيضانات تأتي مع بعض المحاذير؛ حيث لا يروي هطول الأمطار في حد ذاته قصة الفيضان كاملة، لكن معدلات تدفق الأنهار ومستويات المياه تعتبر مؤشرات أفضل للتأثير النهائي للعاصفة. وقالت سارة كيو، عالمة المناخ في «المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية»، إن الفيضانات دمرت كثيراً من المعدات التي كانت ستوفر تلك البيانات، «لذلك ركز تقييمنا على هطول الأمطار الغزيرة باعتباره المحرك الرئيسي». وحدثت العواصف المطيرة على منطقتين صغيرتين نسبياً، وهما أصغر من أن يتم تمثيلهما في كثير من النماذج المناخية، لذلك استخدم الباحثون نهج «المناطق المجمعة»، بما في ذلك مناطق أخرى من شمال جبال الألب إلى هولندا.
وذكر فرانك كرينكامب، عالم المناخ في هيئة «الأرصاد الجوية الألمانية»، أنه على الرغم من هذه القيود، فإننا «ما زلنا واثقين تماماً من أن النتائج التي نقدمها مفيدة للغاية». ويشير النطاق الأدنى للنتائج أن الاحترار جعل مثل هذا المطر أكثر احتمالية بمقدار 1.2 مرة، وأن تغير المناخ كان له تأثير أقل، وأن الحدث كان نتيجة تقلب المناخ الطبيعي. لكن هذا الرقم يمثل زيادة في احتمالية نسبتها 20 في المائة بسبب تغير المناخ، وهو أمر مهم، بحسب الدكتورة سارة كيو.
جرى الإعلان عن البحث بعد أسبوعين من نشر تقرير رئيسي للأمم المتحدة عن تغير المناخ، وجد أن الظواهر الجوية المتطرفة ستستمر في الزيادة في التردد والحجم مع استمرار الاحترار.
واختتم الدكتور كرينكامب، قائلاً: «إذا نظرت إلى النتائج التي وجدناها، فإنها تعزز الاستنتاجات» الواردة في تقرير الأمم المتحدة.
- خدمة {نيويورك تايمز}


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.