مواجهة بروميتش في كأس الرابطة فرصة أرتيتا لإخراج آرسنال من النفق المظلم

مويز يشيد بأداء لاعبيه وجمهوره بعد انتصار كاسح لوستهام على ليستر... وأنطونيو يصبح الهداف التاريخي للفريق

أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)
أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)
TT

مواجهة بروميتش في كأس الرابطة فرصة أرتيتا لإخراج آرسنال من النفق المظلم

أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)
أنطونيو يحمل مجسماً له احتفالاً بتصدره قائمة أفضل هدافي وستهام (أ.ب)

يأمل آرسنال استغلال مواجهة وست بروميتش ألبيون (من الدرجة الأولى) اليوم في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لمصالحة جماهيره بعد البداية المخيبة في الدوري الممتاز بخسارة أول مباراتين ليحتل المركز الأخير.
واستبشر عشاق آرسنال بمستقبل الفريق تحت إشراف المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، غير أن نتائج «المدفعجية» في مستهل الموسم بدأت في طرح علامات استفهام بعد أسوأ بداية للنادي منذ تأسيسه.
وصبت جماهير النادي جام غضبها على أرتيتا، بما فيهم رئيس رواندا (تعتبر رواندا من بين رعاة النادي)، وانتقد الكثيرون الإدارة بقيادة المالك الأميركي ستان كرونكي.
وشهدت المباراة الأخيرة التي خسرها الفريق أمام الجار اللندني تشيلسي صفر - 2 صافرات استهجان من قبل أنصار النادي ليس فقط من الخسارة بل الأداء الباهت، لكن يبدو أن أرتيتا كان الشخص الوحيد الذي لم يسمعهم، مصرحاً بعد نهاية اللقاء حيث قال: «أرى العديد من الإيجابيات من قبل الجمهور والفريق اليوم».
وتبدو الأمور مهددة بالذهاب من سيئ إلى أسوأ عندما يحل آرسنال ضيفاً على وست بروميتش اليوم في الدور الثاني لمسابقة كأس الرابطة، قبل أن يواجه مانشستر سيتي حامل اللقب السبت في المرحلة الثالثة من الدوري الممتاز على «استاد الاتحاد».
ومع أن كرونكي لم يضيق الخناق على آرسنال في سوق الانتقالات عقب فشل الفريق في التأهل إلى أي مسابقة أوروبية هذا الموسم، بل أنفق النادي 130 مليون جنيه إسترليني، بيد أن سجلهم الخالي الوفاض بعد مرحلتين بالدوري ينذر بالأسوأ ويجعل الجماهير في قلق عميق حول ما ينتظرهم هذا الموسم.
ويبدو أن غضب جماهير آرسنال من أرتيتا سيكون مضاعفا على اعتبار أن الأخير هو لاعب سابق في صفوف النادي، بخلاف المدرب السابق الإسباني أوناي إيمري. ولطالما اعتبر أرتيتا أنه الشخص المناسب لقيادة دفة الفريق اللندني بعد أن لعب تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر بين عامي 2011 و2016 قبل أن يشغل منصب مساعد مدرب لمواطنه جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي. وسعى آرسنال إلى تعيينه خلفا لفينغر عام 2018، لكنه اضطر إلى الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) 2019 كي يتولى المهام خلفا لإيمري الذي لم ينجح في ترك بصمته.
حقق أرتيتا بداية واعدة بعد الفوز بكأس إنجلترا 2020 على حساب تشيلسي في ويمبلي لكن النتائج اللاحقة لم تكن مشابهة أبداً. وقد يجد الإسباني بعض الأسباب لإخفاقات الفريق هذا الموسم ومنها خسارة الفرنسي ألكسندر لاكازيت والوافد الجديد بن وايت بسبب إصابتهما بـ(كوفيد - 19) لكن الجماهير تجد أن ذلك ليس مبررا للعروض الباهتة التي يقدمها الفريق خاصة خلال الخسارة بهدفين أمام الوافد الجديد برينتفورد في افتتاح الدوري. وكتب بول كاغامي رئيس رواندا: «علينا ألا نقبل بالمستوى المتواضع أو نبرره. لا بد أن يكون الفريق قادراً على تحقيق الفوز». ورواندا هي أحد رعاة آرسنال، ونتيجة لذلك تظهر عبارة «زوروا رواندا» على قمصان الفريق اللندني.
وكان المهاجم السابق للنادي اللندني إيان رايت ممتعضاً بوضوح من العرض الأخير المخيب الذي قدمه آرسنال ضد تشيلسي، حيث تلقى «المدفعجية» الخسارة العشرين في الدوري الإنجليزي من أصل 60 مباراة تحت قيادة أرتيتا.
وقال رايت لقناة «بي بي سي»: «عندما تنظر إلى الطريقة التي لعب فيها تشيلسي والطريقة التي أدى بها (المهاجم الجديد - القديم لتشيلسي البلجيكي روميلو) لوكاكو، فإما أن لاعبي آرسنال ليسوا مستعدين، أو أنهم لا يستمعون، أو أنهم لا يستطيعون تأدية ما يطلبه منهم أرتيتا».
وتابع: «لا أعرف ما هي التكتيكات. بالنسبة إلي فإن الأمور مخيفة جداً».
بدوره، قال سول كامبل الفائز بالدوري الممتاز وكأس إنجلترا مرتين تحت قيادة فينغر، إن أرتيتا في أمان حتى اللحظة، لأن النادي استثمر وقتا وجهدا كبيرين لاستقدامه. إلا أن المدافع السابق كامبل لا يخفي خشيته من نقص الصلابة في الدفاع والوسط، الأمر الذي استغله تشيلسي على أكمل وجه. وصرح مدافع منتخب إنجلترا السابق: «بُني آرسنال على أساس هذا النوع من كرة القدم، أي المهارة والصلابة، أريد أن أرى المزيد من ذلك، ما زلت أتطلع لرؤية شخصية آرسنال القوى». وأضاف كامبل: «سعى آرسنال لمدة طويلة وطويلة جدا من أجل أرتيتا. أعتقد أنهم سينتظرون ما سيحققه الرجل، لكن لا شك أن المهلة الزمنية دائما محدودة».
ويضع نجم مانشستر يونايتد السابق الآيرلندي روي كين، المعروف بصبره القليل إن كان خلال أيامه كلاعب، أو مدرب أو حتى في مهمته الحالية كناقد فني، اللوم على اللاعبين المخضرمين في الفريق، وقال: «أرتيتا يحتاج المزيد من الوقت، يجب أن تمنح المدرب وقتاً أطول. يملك آرسنال العديد من اللاعبين الشبان الذين يملكون إمكانيات، لكنهم لا يزالون إمكانيات وحسب، أي أنهم لم يترجموا هذه الإمكانيات في أرض الملعب».
وأشار كين إلى أن آرسنال لا يملك لاعبين مخضرمين بارزين ومهاريين يستطيعون التصرف على نحو جيد ومساعدة اللاعبين الشبان.
وتابع: «هناك لاعبون في آرسنال برواتب ضخمة ولا تستطيع استخدامهم كما يجب. لا يريدون الرحيل عن آرسنال لأنهم متأقلمون في لندن، ولديهم حياة مريحة».
وفي انتظار مواجهة وست بروميتش اليوم يأمل أرتيتا أن تكون عودة مهاجمه لاكازيت مثمرة بعد تعافيه من آثار (كوفيد - 19).
وتعاقد آرسنال مع النرويجي أوديجارد من ريال مدريد بعقد نهائي منذ أيام، لكن اللاعب البالغ عمره 22 عاما غاب عن الهزيمة 2 - صفر أمام تشيلسي بسبب أمور تتعلق بتأشيرة الدخول.
وكان لاكازيت ضمن أربعة لاعبين غابوا عن الخسارة أيضا في أول جولتين بسبب الإصابة بـ(كوفيد - 19) ولن يستطيع المدافع بن وايت، المنضم حديثا اللعب اليوم لعدم تعافيه من (كوفيد - 19)، لكن هناك أمل بقدرته على اللحاق بالتشكيلة في ضيافة مانشستر سيتي السبت المقبل.
وعاد المدافعون هيكتور بيلرين وغابرييل ماجالياس وكيران تيرني إلى جانب المهاجم غابرييل مارتينيلي إلى المران، لكن سيستمر غياب توماس بارتي وإيدي نكيتا لأسبوع واحد على الأقل.
ويشمل برنامج اليوم في الدور الثاني لكأس الرابطة لقاء نيوكاسل مع بيرنلي، وساوثهامبتون مع نيوبورت.
على جانب آخر أشاد ديفيد مويز المدير الفني لفريق وستهام، بلاعبيه وجماهير ناديه عقب الانتصار الكاسح على ضيفه ليستر سيتي 4 / 1 في ختام الجولة الثانية للدوري الإنجليزي الممتاز. وقال مويز في تصريحات للموقع الرسمي لناديه: «حاولنا الاحتفاظ بهدوئنا لكن الصخب في الملعب كان مذهلا، بعد 40 دقيقة من انتهاء المباراة كان يمكنك سماع الجماهير يغنون في الخارج، هذا يوضح لك ماذا يعني لهم الأمر». وأضاف: «لقد دربت فرقا أخرى ولعبنا في (أبتون بارك) وأعلم جيدا تلك المباريات وكيف كانت هتافات الجماهير صاخبة، أعتقد أن الأجواء كانت مختلفة وعظيمة هذه المرة». وتابع: «أود القول إن اللاعبين يستحقون ذلك، عروضهم العام الماضي استحقوا عليها الدعم بغض النظر عن النتيجة، في رأيي الجماهير شاهدت فريقا جديدا كليا، وربما سيكون من الصعب عليك الحصول على تذاكر لمباراة في هذا الملعب في الأشهر المقبلة».
وأكد وستهام أن الأداء الذي قدمه الموسم الماضي لم يكن وليد الصدفة، معلناً عن نفسه بقوة بانتصارين في مستهل الموسم الجديد تصدر بهما الدوري الممتاز. وكما أنهى الموسم الماضي منتصراً على وست بروميتش ألبيون 3 - 1 وساوثهامبتون 3 - صفر ما سمح له بإنهاء الدوري سادساً بفارق نقطتين فقط خلف جاره تشيلسي الرابع ونقطة خلف ليستر الخامس، ضرب وستهام بقوة محققاً فوزه الثاني توالياً بعدما افتتح الموسم بفوز كبير أيضا خارج ملعبه على نيوكاسل 4 - 2 وكان الانتصار على ليستر هو الثالث توالياً لوستهام على بطل 2016، محققاً بذلك إنجازاً هو الأول له ضد هذا الفريق منذ مستهل مواجهاتهما في الدوري الممتاز حين تغلب عليه أربع مرات متتالية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1994 وأبريل (نيسان) 1997. في المقابل تجمد رصيد ليستر عند ثلاث نقاط حققها من انتصار بالمباراة الأولى على وولفرهامبتون 1 / صفر.
واستغل وستهام على أكمل وجه التفوق العددي لإلحاق الهزيمة الأولى بليستر بعد اضطرار فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 40 نتيجة طرد الإسباني أيوسي بيريس بسبب تدخل عنيف على مواطنه بابلو فرونالس.
ورفع الحكم الإنذار في بادئ الأمر في وجه الإسباني قبل أن يعود عن قراره ويطرده بالحمراء بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد «في إيه آر».
وكان فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز افتتح التسجيل قبل حالة الطرد عن طريق فورنالس في الدقيقة السادسة، ثم أضاف الجزائري سعيد بن رحمة الهدف الثاني في مستهل الشوط الثاني بعد تمريرة من مايكل أنطوني في الدقيقة 56، رافعاً رصيده إلى هدفين في مرحلتين بعدما كان صاحب الهدف الثاني في المباراة الافتتاحية أمام نيوكاسل. وبعدما قلص البلجيكي تيري تيلمانس الفارق للضيوف في الدقيقة 69 وجه أنطونيو الضربة القاضية لليستر بهدفين في الدقيقتين 80 و84 ليصبح الهداف التاريخي لوستهام (49 هدفا) متجاوزا الإيطالي باولو دي كانيو (47 هدفا). واحتفل أنطونيو بإنجازه برفع مجسم عليه صورته، وقال المهاجم البالغ عمره 31 عاما: «يجب أن تكون محترفا وتفكر في تسجيل الأهداف، لكني كنت أريد أيضا صنع التاريخ ودائما ما أضع ذلك كهدف مع النادي، انتظرت قرار حكم الفيديو المساعد لتأكيد صحة هدفي الأول، لذا فكرت في أن أجعل الاحتفال استثنائيا».
وأضاف «الاحتفال كان مستوحى من فيلم - ذا لاست دانس - لو ألغى حكم الفيديو الهدف لكان الأمر محرجا». وتابع: «الجماهير استمرت في الغناء لنحو 20 دقيقة. الأجواء كانت مذهلة. لا يوجد أفضل من التسجيل ثم سماع هتاف الجماهير باسمك».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.