واشنطن تطمئن حلفاءها في آسيا بـ«التزام دائم»

نائبة بايدن تبحث في سنغافورة التهديدات الإلكترونية وتغيّر المناخ

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث إلى بحارة أميركيين في سنغافورة أمس (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث إلى بحارة أميركيين في سنغافورة أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تطمئن حلفاءها في آسيا بـ«التزام دائم»

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث إلى بحارة أميركيين في سنغافورة أمس (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث إلى بحارة أميركيين في سنغافورة أمس (أ.ف.ب)

حاولت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس طمأنة حلفاء بلادها في آسيا بـ«التزام دائم» تجاهها، وذلك بعدما سيطرت حركة «طالبان» على أفغانستان في أعقاب انسحاب واشنطن.
وألقت العودة السريعة للحركة المتشددة إلى السلطة قبل أسبوع وصور آلاف الأشخاص الذين كانوا يحاولون يائسين الهرب، ظلالاً على مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى. لكن خلال زيارة إلى سنغافورة، أول محطة ضمن جولتها التي ستشمل فيتنام، شددت هاريس مراراً على أن واشنطن شريك يمكن الاعتماد عليه. وقالت في مؤتمر صحافي في سنغافورة: «تتعهد إدارتنا بالتزام دائم في سنغافورة وجنوب شرق آسيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ». وأضافت: «سبب وجودي هنا هو أن الولايات المتحدة قوة عالمية، ونحن نأخذ هذا الدور على محمل الجد».
وتجنّبت هاريس الرد على الأسئلة حول ما إذا كانت مصداقية الولايات المتحدة تضررت بفعل الفوضى التي حلت بأفغانستان، مشيرة إلى أن إدارتها تركز على «إجلاء المواطنين الأميركيين والأفغان الذين عملوا معنا والأفغان الأكثر عرضة للخطر بمن فيهم النساء والأطفال».
بدروه، رحب رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ بتطمينات نائبة الرئيس الأميركي، وقال إن سنغافورة قدمت طائرة عسكرية للمساعدة في عمليات الإجلاء من مطار كابل التي يشرف عليها الجيش الأميركي وتسودها الفوضى. إلا أنه أعرب في الوقت ذاته عن أمله في «ألا تتحول أفغانستان مجدداً إلى بؤرة للإرهاب».
وتسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إعادة إطلاق العلاقات في آسيا بعد حقبة الرئيس الأسبق دونالد ترمب العاصفة، وتصوير واشنطن على أنها قوة تعزز الاستقرار في وجه عدائية الصين المتزايدة. ويشير محللون إلى أن استحواذ «طالبان»، التي عرفت بتشددها عندما حكمت البلاد بين عامي 1996 و2001 على السلطة والانهيار السريع للقوات الأفغانية التي دربها الجيش الأميركي على مدى سنوات أثار القلق بشأن مدى إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة.
وتواجه هاريس انتقادات لمضيها قدماً بالزيارة إلى فيتنام في وقت تحاول القوات الأميركية جاهدة إجلاء عشرات آلاف الأشخاص من أفغانستان. وأعادت الأزمة إلى الذاكرة سقوط سايغون عام 1975، عندما نقلت المروحيات الأميركية آخر الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من سطح السفارة مع تقدم قوات «فيت كونغ». لكن المسؤولين الأميركيين يصرون على أن الجولة كانت مقررة قبل وقت طويل من أزمة أفغانستان وتركز على أهداف واشنطن الاستراتيجية الأوسع في آسيا.
وتحمل منطقة جنوب شرق آسيا أهمية بالغة في وقت تتحدى الصين نفوذ الولايات المتحدة السياسي وهيمنتها البحرية في المنطقة. وانتقدت واشنطن مراراً مطالبات بكين ببحر الصين الجنوبي بأكمله، في ظل مطالبات مماثلة بالبحر من دول عدة في جنوب شرق آسيا وتايوان.
وشددت هاريس، في المؤتمر الصحافي، أمس، على التزام الولايات المتحدة «بالحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد وحرية الملاحة، بما في ذلك في بحر الصين الجنوبي».
وبعد وصولها نهاية الأسبوع، بدأت هاريس نشاطاتها الرسمية أمس عبر عقد محادثات مع لي، فيما وقعت الولايات المتحدة على اتفاقيات مع سنغافورة تتعلق بمكافحة التهديدات الإلكترونية والتغير المناخي ووباء «كوفيد – ١٩». كما تم استقبالها رسمياً في مقر إقامة الرئيسة الرسمي وتم تقديم نبتة أوركيد لها تحمل اسمها، وهي لفتة تقليدية لتكريم الشخصيات الرفيعة التي تزور سنغافورة. ومن المقرر أن تزور لاحقاً قاعدة «شانغي» البحرية، وتلقي خطاباً أمام البحارة الأميركيين على متن سفينة «يو إس إس تلسا» التي تزور البلاد. وستلقي اليوم (الثلاثاء) خطاباً تستعرض من خلاله رؤية واشنطن المرتبطة بالمنطقة، فيما ستلتقي قادة المال والأعمال لمناقشة المشاكل المرتبطة بسلاسل الإمداد خصوصاً نقص الشرائح الدقيقة الذي شكل ضربة لقطاع صناعة السيارات. وتتوجه إلى هانوي مساء اليوم (الثلاثاء).



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.