اليونان أمام أسبوع حاسم لسداد أقساط الديون

رئيس الوزراء اليوناني يؤكد أنه لا عودة لإجراءات التقشف

تأمل الحكومة اليونانية برئاسة ألكسيس تسيبراس في الحصول على بعض الليونة هذا الأسبوع من شركائها الأوروبيين (أ.ب)
تأمل الحكومة اليونانية برئاسة ألكسيس تسيبراس في الحصول على بعض الليونة هذا الأسبوع من شركائها الأوروبيين (أ.ب)
TT

اليونان أمام أسبوع حاسم لسداد أقساط الديون

تأمل الحكومة اليونانية برئاسة ألكسيس تسيبراس في الحصول على بعض الليونة هذا الأسبوع من شركائها الأوروبيين (أ.ب)
تأمل الحكومة اليونانية برئاسة ألكسيس تسيبراس في الحصول على بعض الليونة هذا الأسبوع من شركائها الأوروبيين (أ.ب)

تواجه الحكومة اليونانية حتى نهاية شهر مارس (آذار) الحالي العديد من الصعوبات لجمع أموال أقساط سداد الديون لصندوق النقد الدولي، في حين أن خزائن الدولة وفقا للمصادر باتت فارغة من الأموال، في ظل إيقاف تمويل اليونان بالسيولة المالية من البنك المركزي الأوروبي والدائنين، لحين التوصل إلى اتفاق بين أثينا والجهات الدائنة.
وتأمل الحكومة اليونانية برئاسة ألكسيس تسيبراس في الحصول على بعض الليونة هذا الأسبوع من شركائها الأوروبيين، رغم استمرار تبنيها خطابا متشددا حيال برلين، لكن وعلى الرغم من التصعيد الكلامي في الأيام الأخيرة بين البلدين، فقد وافق رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس، الذي اتصلت به المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هاتفيا، على دعوة لزيارة برلين الاثنين المقبل هي الأولى منذ وصوله إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال مصدر قريب من المفاوضات بين اليونان ودائنيها في بروكسل إن الأسبوع الحالي حاسم، والوضع متوتر جدا، كما توالت التصريحات حول الضائقة المالية التي تواجهها الحكومة اليونانية، فيما أكدت أرقام الموازنة التي نشرت أخيرا تراجع عائدات الضرائب.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أنه ليست هناك أي مشكلة سيولة على الإطلاق، وأن بلاده تملك الموارد المالية الكافية لدفع الرواتب ومخصصات التقاعد، منوها بأن اليونان ليست مستعمرة للمقرضين. وقال إن بلاده لن تقبل بالعودة للتقشف الاقتصادي من جديد.
ويراهن تسيبراس على حل على المستوى السياسي بحلول نهاية الأسبوع، حيث دعا إلى عقد قمة خماسية تجمعه مع كل من رئيس المفوضية ورئيس البنك المركزي الأوروبي، والمستشارة الألمانية، والرئيس الفرنسي، على هامش قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي نهاية الأسبوع.
وأشار تسيبراس إلى أن مفتاح التوصل لتسوية مشرفة مع دائني أثينا المتمثلين في صندوق النقد الدولي، والاتحاد الأوروبي، والبنك المركزي الأوروبي، يكمن في إدراك فشل سياسات التقشف السابقة في أوروبا كلها. وذكر رئيس الوزراء اليوناني أن سياسة برنامج الإنقاذ المقدم لبلاده خلال السنوات الخمس الماضية أدت إلى وجود ركود اقتصادي غير مسبوق، وارتفاع معدل البطالة لمستوى قياسي، مشددا على أنه مهما كانت العقبات التي قد تواجهها الحكومة اليونانية في المفاوضات مع الدائنين، فإنها لن تعود إلى سياسات التقشف المالي.
وتناولت وسائل الإعلام اليونانية بصورة إيجابية الزيارة التي يعتزم أن يجريها رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس لألمانيا يوم الاثنين المقبل، بدعوة من المستشارة الألمانية ميركل. وذكرت الصحف أن المتوقع من اجتماع برلين أن يشكل انفتاحا مهما من قبيل ميركل التي سبق لها أن تهربت من عقد اجتماعات ثنائية مع تسيبراس لبحث الأزمة اليونانية.
واعتبرت الصحف المحلية أن الاجتماع سوف يشكل اجتماع الفرصة الأخيرة لتجاوز المأزق الراهن، والذي تراه الحكومة اليونانية بسبب رغبة أطراف واسعة في الاتحاد الأوروبي في معاقبة الإدارة اليونانية اليسارية الجديدة وإبراز فشلها، ومن ثم حملها على مواصلة الإصلاحات وسياسة التقشف التي كانت تنفذها الحكومة المحافظة السابقة.
وتناولت بعض وسائل الإعلام اليونانية إمكانية أن تعاني البلاد من عجز في السيولة خلال آخر الشهر، مبرزة أن اجتماع القمة الأوروبية ليومي الخميس والجمعة المقبلين من شأنه أن يبحث الأزمة اليونانية، خصوصا أن تسيبراس يؤكد على أن الحل يوجد على المستوى السياسي.
وعلى الرغم من الصعوبات المالية التزمت اليونان بتسديد شريحة بقيمة 560 مليون يورو لصندوق النقد الدولي، وسوف يتوجب عليها دفع 336 مليون يورو إضافية يوم الجمعة المقبل، ونحو 450 مليون يورو الشهر المقبل، إلى جانب التسديدات الدائمة لسندات الخزينة.
من جانبها، أشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى أنه ينبغي لليونان تنفيذ إصلاحات هيكلية، مكررة تصريحات لمقرضين دوليين آخرين حثوا أثينا على تنفيذ إصلاحات للحصول على التمويل الضروري. وأعربت لاغارد عن شعورها بمعاناة الشعب اليوناني ودافعي الضرائب، لكنها أضافت أنه على اليونان خفض العجز المالي العام، وقالت «أعرف مدى الصعوبة التي يعانيها اليونانيون، لا سيما من دفعوا ضرائب ومن يتسمون بالشفافية». وأضافت «بنفس القدر أشعر بشدة بأنه ينبغي تحويل مسار الاقتصاد، ينبغي تنفيذ إصلاحات هيكلية، ينبغي لبرامج معاشات التقاعد أن تستقر وتمول بشكل ملائم لأنه لن يكون بوسعهم الاقتراض على الدوام في المستقبل».



لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
TT

لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في مؤتمر صحافي، عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إن التقييمات المحدثة للبنك تؤكد أن التضخم من المتوقع أن يستقر عند مستوى هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، بأن ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار قد يُسهم في خفضه بأكثر من المتوقع. وأضافت أن الاقتصاد الأوروبي يواصل إظهار مرونته، رغم التحديات في البيئة العالمية، مدعوماً بانخفاض معدلات البطالة، وقوة الميزانيات في القطاع الخاص، وتدفقات الإنفاق العام التدريجي على مجالَي الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب التأثيرات الإيجابية الناجمة عن تخفيضات أسعار الفائدة السابقة. ومع ذلك، شددت لاغارد على أن الظروف الاقتصادية لا تزال مُحاطة بدرجة عالية من عدم اليقين، ولا سيما نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة وتقلبات السياسات التجارية العالمية.

كما هنّأت بولندا على انضمامها إلى منطقة اليورو، ابتداءً من 1 يناير (كانون الثاني) 2026، ورحّبت بانضمام ديميتار راديف، محافظ البنك الوطني البلغاري، إلى مجلس المحافظين. وأوضحت أن عدد الدول الأعضاء في منطقة اليورو تضاعف تقريباً منذ عام 1999، ما يعكس جاذبية العملة الموحدة والفوائد المستمرة للتكامل الأوروبي.

وأضافت: «أكد البنك عزمه على ضمان استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، مع اتباع نهج يعتمد على البيانات ويُحدد في كل اجتماع على حدة لتقرير موقف السياسة النقدية المناسب. وستستند قرارات أسعار الفائدة، بشكل خاص، إلى تقييم البنك لتوقعات التضخم والمخاطر المرتبطة به، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، بالإضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية». وأوضح البنك أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.

النشاط الاقتصادي

نما الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025، وفقاً للتقديرات الأولية لليوروستات، وكان النمو مدفوعاً أساساً بالقطاع الخدمي، ولا سيما قطاع المعلومات والاتصالات. وقد أظهر قطاع التصنيع مرونة، رغم الصعوبات الناتجة عن التجارة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، في حين بدأت وتيرة النشاط في قطاع البناء التحسن، مدعومة أيضاً بالاستثمار العام.

وقالت لاغارد: «واصلت سوق العمل دعم الدخل، رغم تراجع الطلب على العمالة، حيث سجل معدل البطالة 6.2 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 6.3 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المتوقع أن يعزز نمو دخل العمال وانخفاض معدل الادخار الأُسري الاستهلاك الخاص، كما أن الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية سيسهم أيضاً في الطلب المحلي. وتشير المسوحات إلى أن الشركات تستثمر بشكل متزايد في التكنولوجيا الرقمية الجديدة، ما يدعم الاستثمار الخاص. ومع ذلك، لا تزال البيئة الخارجية صعبة بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية وقوة اليورو، خلال العام الماضي».

وشدد مجلس المحافظين على الحاجة المُلحة لتعزيز منطقة اليورو واقتصادها في ظل السياق الجيوسياسي الراهن، داعياً الحكومات إلى إعطاء الأولوية لاستدامة المالية العامة، والاستثمار الاستراتيجي، والإصلاحات الهيكلية التي تعزز النمو. وأكد أهمية استغلال كامل إمكانات السوق الموحدة، وتعزيز التكامل في الأسواق المالية، من خلال إتمام اتحاد الادخار والاستثمار واتحاد البنوك وفق جدول طموح، واعتماد تنظيم اليورو الرقمي بشكل سريع.

التضخم

انخفض معدل التضخم إلى 1.7 في المائة خلال يناير، بعد أن كان 2 في المائة خلال ديسمبر، و2.1 في المائة خلال نوفمبر. وسجل تضخم أسعار الطاقة -4.1 في المائة، بعد أن كان -1.9 في المائة خلال ديسمبر، و-0.5 في المائة خلال نوفمبر، بينما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 2.7 في المائة، بعد 2.5 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. أما التضخم باستبعاد الطاقة والغذاء فبلغ 2.2 في المائة، بعد أن كان 2.3 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. وزاد تضخم السلع إلى 0.4 في المائة، بينما انخفض تضخم الخدمات إلى 3.2 في المائة، بعد أن كان 3.4 في المائة خلال ديسمبر، و3.5 في المائة خلال نوفمبر.

وأوضحت مؤشرات التضخم الأساسي أنها لم تتغير كثيراً، خلال الأشهر الأخيرة، وتظل متوافقة مع هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. وتشير مؤشرات نمو الأجور المتفق عليها وتوقعات الأجور المستقبلية إلى استمرار تباطؤ تكاليف العمالة، مع بقاء مساهمة المدفوعات الإضافية غير المتفق عليها في نمو الأجور الإجمالي غير مؤكدة.

تقييم المخاطر

تواجه منطقة اليورو بيئة عالمية متقلبة، ما قد يضغط على الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين وتدهور المعنويات بالأسواق المالية والعراقيل التجارية وسلاسل الإمداد. وتظل التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب الروسية على أوكرانيا، عاملاً رئيسياً لعدم اليقين.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يدعم الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات وتحول الشركات الأوروبية نحو التقنيات الجديدة، النمو الاقتصادي، مع مساهمة الاتفاقيات التجارية الجديدة وتعميق تكامل السوق الموحدة.

ولا تزال توقعات التضخم غير مستقرة، فقد ينخفض إذا قلّ الطلب على الصادرات الأوروبية، أو زادت صادرات الدول ذات الفائض، أو إذا أدت الأسواق المالية المتقلبة إلى تراجع الطلب. وفي المقابل، قد يرتفع التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، أو تعطّل سلاسل الإمداد، أو تباطؤ نمو الأجور، أو الكوارث المناخية، أو زيادة الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية.


فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض، في مؤشر على تراجع ظروف سوق العمل بنهاية عام 2025.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره «مسح فرص العمل ودوران العمالة» (JOLTS) الصادر يوم الخميس، بأن عدد الوظائف الشاغرة، الذي يُعد مؤشراً رئيسياً على الطلب على العمالة، انخفض بمقدار 386 ألف وظيفة ليصل إلى 6.542 مليون وظيفة بنهاية ديسمبر، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2020.

كما تم تعديل بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) بالخفض لتُظهر 6.928 مليون وظيفة شاغرة بدلاً من الرقم المُعلن سابقاً البالغ 7.146 مليون، في حين كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 7.20 مليون وظيفة شاغرة.

وعلى صعيد حركة الوظائف، ارتفع عددها بمقدار 172 ألف وظيفة ليصل إلى 5.293 مليون وظيفة في ديسمبر، وهو مستوى يظل منخفضاً مقارنة بالمعايير التاريخية.


أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 8.45 مليار ريال (2.25 مليار دولار) بنهاية عام 2025، مقارنة بـ8.07 مليار ريال (2.15 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة قدرها 4.7 في المائة.

وأرجع البنك، في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع إجمالي دخل العمولات الخاصة بنحو 9 في المائة، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بنمو محفظتَي القروض والاستثمارات.

ورغم ذلك، ارتفع صافي دخل العمولات الخاصة بنسبة 4 في المائة فقط، في ظل نمو مصاريف العمولات نتيجة ارتفاع الودائع لأجل ذات العمولات الخاصة، وزيادة تكلفة المعاملات بين البنوك، في حين قابل ذلك انخفاض تكاليف التمويل المرتبطة بالصكوك.

وارتفع صافي الدخل بنسبة 5 في المائة، ويعود ذلك، بشكل أساسي، إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات، وقابل ذلك ارتفاع تكلفة العمليات، وارتفاع مخصص خسائر الائتمان المتوقعة، وانخفاض في الحصة بأرباح متعلقة بشركة زميلة.

كما أسهم ارتفاع إجمالي دخل العمليات في دعم النتائج، مدفوعاً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة، وتسجيل مكاسب من القيمة العادلة لسندات الدَّين من خلال الدخل الشامل الآخر، إضافة إلى مكاسب الاستثمارات المُدرجة بالتكلفة المُطفأة، وتوزيعات الأرباح، ودخل العمليات الأخرى.

وفي المقابل، انخفضت المصاريف العمومية والإدارية، خلال تلك الفترة.

وعلى الجانب الآخر، واجهت النتائج ضغوطاً من ارتفاع مصاريف العمليات، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء بسبب الارتفاع الأخير في رسملة البرامج، ما يعكس استثمارات البنك في تطوير قدراته الرقمية، إلى جانب ارتفاع رواتب ومصاريف الموظفين، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تكلفة، لمرة واحدة، تتعلق بمصاريف نهاية الخدمة لفترات سابقة.

كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 134 مليون ريال، أو بنسبة 24 في المائة، نتيجة زيادة صافي مخصص الائتمان للقروض والسلف، رغم ارتفاع المبالغ المستردّة وانخفاض صافي مخصص الائتمان للتعهدات والالتزامات.

وسجل البنك انخفاضاً في دخل صرف العملات، متأثراً بمصاريف، لمرة واحدة، تتعلق بضريبة القيمة المضافة لفترات سابقة على بطاقات الائتمان، في حين ارتفع دخل صرف العملات بنسبة 7 في المائة عند استبعاد هذا الأثر. كما تراجع دخل الأتعاب بعد تطبيق اللوائح الجديدة خلال العام.

كذلك انخفضت حصة الأرباح من الشركة الزميلة، نتيجة تراجع دخل العمليات من الأعمال المؤسسية، وارتفاع مصاريف العمليات، إضافة إلى زيادة المصاريف المحملة بين شركات المجموعة.