المفوضية الأوروبية: المحادثات مع «طالبان» لا تعني الاعتراف بها

الآلاف يتظاهرون في لندن احتجاجاً على استيلاء الحركة على الحكم في أفغانستان

بريطانيون وأفغان يتظاهرون أمام البرلمان بلندن ضد سيطرة «طالبان» على الحكم في أفغانستان (أ.ف.ب)
بريطانيون وأفغان يتظاهرون أمام البرلمان بلندن ضد سيطرة «طالبان» على الحكم في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأوروبية: المحادثات مع «طالبان» لا تعني الاعتراف بها

بريطانيون وأفغان يتظاهرون أمام البرلمان بلندن ضد سيطرة «طالبان» على الحكم في أفغانستان (أ.ف.ب)
بريطانيون وأفغان يتظاهرون أمام البرلمان بلندن ضد سيطرة «طالبان» على الحكم في أفغانستان (أ.ف.ب)

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين إجراء محادثات مع الحكام الجدد في العاصمة الأفغانية كابل.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قامت بها السياسية الألمانية أمس السبت لمخيم مركزي للإيواء الأولي لموظفين أفغان لدى الاتحاد الأوروبي في منطقة توريخون دي أردوز القريبة من العاصمة الإسبانية مدريد. في الوقت نفسه، أكدت فون دير لاين أن المفاوضات مع طالبان لا تعني بأي حال من الأحوال الاعتراف بالحكومة الجديدة في أفغانستان مشيرة إلى أن هذه المفاوضات تدور بالدرجة الأولى حول تسهيل عمليات الإجلاء. ورأت فون دير لاين أن أول شيء يتعين القيام به هو توفير طرق هروب «مشروعة وآمنة» للأشخاص الذين أصبحوا معرضين للخطر بعد تولي طالبان الحكم. ووعدت فون دير لاين بزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي لافتة إلى أنه سيتم إعداد مقترح بهذا الخصوص مستقبلاً «فنحن يجب علينا أن نساعد وهذه هي مسؤوليتنا. وأشارت فون دير لاين إلى أن المساعدات لا ينبغي أن تقتصر على من يتم إجلاؤهم وحسب «بل ينبغي أن تشمل أيضاً هؤلاء الذين بقوا في أفغانستان أيضاً». وفي معرض حديثها عن المساعدات التنموية التي تم تخصيصها لأفغانستان على مدار السنوات السبع المقبلة والمقدرة بمليار يورو، قالت فون دير لاين إنه لن يتم تقديم أي أموال إلى طالبان في حال عدم احترامها لحقوق الإنسان. وقالت فون دير لاين في ختام زيارة لإسبانيا لتفقد مركز استقبال للموظفين الأفغان لدى الاتحاد الأوروبي في كابل، «أدعو كل الدول التي شاركت في مهمات في أفغانستان، الدول الأوروبية وغيرها، إلى منح حصص استقبال كافية لنتمكن معاً من مساعدة هؤلاء الذين يحتاجون إلى حماية. وأضافت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة توريخون دي أردوز العسكرية في شمال شرقي مدريد حيث أقيم مركز الاستقبال أن «المفوضية مستعدة للتفكير في الإمكانات المالية اللازمة لدعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من أجل مساعدة اللاجئين على الاستقرار في أراضيها. ولم يعرف حتى الآن عدد الدول الأعضاء التي تعهدت استقبال لاجئين أفغان على أراضيها وما إذا كانت بعض الحكومات رفضت ذلك. وكانت فون دير لاين زارت في وقت سابق برفقة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال منشآت وضعت في تصرف لاجئين في هذه القاعدة التي سينقل إليها كل الأفغان الذين عملوا في كابل لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع عائلاتهم قبل أن يوزعوا لاحقاً على مختلف الدول لاستئناف حياتهم. وفي إشارة إلى الطابع الحساس جداً لهذا الموضوع في الدول الأعضاء، أقر شارل ميشال من جهته بأن الهجرة تشكل «مسألة صعبة في الاتحاد الأوروبي» ودعا إلى وضع آليات «هجرة نظامية ومنسقة». وأقامت الحكومة الإسبانية في المطار العسكري الواقع على مسافة نحو 10 كيلومترات شمال شرقي مدريد مخيم إيواء أولي لا يقتصر الإيواء فيه على الموظفين المحليين الخاصين بالحكومة الإسبانية والذين تم إجلاؤهم من أفغانستان، بل يعمل هذا المخيم منذ أول من أمس كنوع من المركز الأوروبي للإيواء الأولي لكل اللاجئين الأفغان القادمين من أفغانستان، والذين عملوا هناك لصالح مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي. ويخضع القادمون إلى المخيم لفحوص طبية بعد وصولهم وفحوص أمنية تمهيداً لتوزيعهم على عدد من دول التكتل لاحقاً.
وفي بروكسل قال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس إنه «من المستحيل» بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها إجلاء عشرات الآلاف من الأفغان وعائلاتهم بحلول 31 أغسطس (آب)». وأضاف بوريل متحدثاً من إسبانيا في مقابلة عبر الهاتف «المشكلة هي الوصول إلى المطار». إن إجراءات المراقبة والأمن التي يفرضها الأميركيون مشددة للغاية. لقد طلبنا منهم إبداء مزيد من المرونة. إنها تعرقل مرور موظفينا. وفي لندن تظاهر آلاف الأشخاص في لندن أمس احتجاجاً على سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان وتضامناً مع أفغان يعارضون سلطة الأمر الواقع في كابل. ونزل آلاف الأشخاص إلى شوارع العاصمة البريطانية ظهراً واحتشدوا في ساحة هايد بارك ونظموا مسيرة إلى وايتهول مروراً بمقر الحكومة ورئيس الوزراء بوريس جونسون في شارع داونينغ.
وواجه جونسون انتقادات حادة هذا الأسبوع على خلفية إدارة حكومته للأزمة في أفغانستان، وسط جهود تبذلها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لإجلاء مواطنيها ورعايا آخرين من كابل. وسار المشاركون في الاحتجاج خلف لافتة كتب عليها أن حركة «طالبان لم تتغير»، كما رفع متظاهرون لافتات كتب عليها «أوقفوا قتل الأفغان» و«أوقفوا قمع النساء الأفغانيات». ولوح عدد من المشاركين بالأعلام الأفغانية ورددوا شعارات مناوئة لطالبان. وشددت طالبان على أنها ستعامل النساء بإنصاف ولن تسعى للانتقام من الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الغربية خلال تدخلها في البلاد مدى عقدين، في خضم سعي آلاف الأشخاص لمغادرة كابل في عمليات إجلاء تشوبها فوضى عارمة. ويشكك أفغان كثر بمن فيهم أولئك الذين شاركوا في التظاهرة في لندن بالتطمينات التي تقدمها طالبان، لا سيما مع ورود تقارير تفيد بأن مسلحي الحركة بدأوا ينتقمون من أشخاص مدرجين في قائمة المطلوبين لدى الحركة.



زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.


البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم (الجمعة)، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع شبكة «سي إن إن» وكثير من وسائل الإعلام الأخرى من دخول البيت الأبيض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولدى تحية البابا لصحافيين على متن رحلة جوية استغرقت ساعتين من روما إلى باريس، سُئل عن الخلاف بين البيت الأبيض و3 وسائل إعلام.

ولم يذكر البابا ليو، وهو أميركي سبق أن أثار غضب ترمب بعد انتقاده لحرب إيران، ترمب بالاسم في رده، لكنه وصف التغطية الإعلامية بأنها «مهمة جداً».

وقال للصحافيين: «يسعدني جداً أن الجميع مرحَّب بهم هنا. وأعتقد أن التغطية الإعلامية من جميع الأطراف وللجميع أمر بالغ الأهمية».

وأعلن البيت الأبيض، أمس (الخميس)، أنه أعاد السماح لصحافيين من «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالتغطية بعد أن حكم قاضٍ اتحادي بأن حظرهم غير دستوري على الأرجح.