المستشفيات مصدر إصابة 10% من مرضى «كورونا»

وجدت دراسة بريطانية أن 1 من كل 10 مرضى أصيب بـ«كورونا» في المستشفيات العام الماضي (إ.ب.أ)
وجدت دراسة بريطانية أن 1 من كل 10 مرضى أصيب بـ«كورونا» في المستشفيات العام الماضي (إ.ب.أ)
TT

المستشفيات مصدر إصابة 10% من مرضى «كورونا»

وجدت دراسة بريطانية أن 1 من كل 10 مرضى أصيب بـ«كورونا» في المستشفيات العام الماضي (إ.ب.أ)
وجدت دراسة بريطانية أن 1 من كل 10 مرضى أصيب بـ«كورونا» في المستشفيات العام الماضي (إ.ب.أ)

«أصيب أكثر من واحد من كل عشرة مرضى بـ(كوفيد - 19) في 314 مستشفى بالمملكة المتحدة خلال الموجة الوبائية الأولى»، كما يقول الباحثون الذين أجروا أكبر دراسة في العالم عن مرض «كوفيد – 19» الشديد.
وأجرى البحث في حالات العدوى المكتسبة من المستشفيات (HAIs) الدكتور جوناثان ريد من جامعة لانكستر، مع زملائه من جامعات المملكة المتحدة الأخرى، بما في ذلك جامعات ليفربول وإدنبره وبرمنغهام وإمبريال كوليدج لندن، وتم نشره في العدد الأخير من دورية «ذا لانسيت» في 12 أغسطس (آب).
وفحص الباحثون سجلات مرضى «كوفيد – 19» في مستشفيات المملكة المتحدة المسجلين في دراسة بروتوكول التوصيف السريري الدولي للجهاز التنفسي الحاد والالتهابات الناشئة في المملكة المتحدة، الذين أصيبوا بالمرض قبل مطلع أغسطس 2020. ووجدوا أن 11.1 في المائة على الأقل من مرضى «كوفيد – 19» في 314 مستشفى بالمملكة المتحدة أصيبوا بعد دخولهم، كما ارتفعت نسبة المرضى المصابين في المستشفى إلى ما بين 16 في المائة و20 في المائة في منتصف مايو (أيار) 2020، بعد فترة طويلة من ذروة الإصابة في الموجة الأولى.
ويزعم الباحثون أن «ما بين 5699 و11862 مريضاً دخلوا المستشفى في الموجة الأولى أصيبوا أثناء إقامتهم به». ويرون أنه من المحتمل أن «يكون هذا أقل من الواقع، حيث لم يتم تضمين المرضى الذين قد يكونون قد أصيبوا بالعدوى؛ ولكنهم خرجوا من قبل تشخيصهم».
ويقول الدكتور جوناثان ريد، المؤلف الرئيسي للدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، إن «التحكم في الفيروسات مثل (كورونا المستجد)، المسبب لمرض (كوفيد - 19)، كان صعباً في الماضي، لذا كان من الممكن أن يكون الوضع أسوأ بكثير. ومع ذلك، فإن السيطرة على العدوى يجب أن تظل أولوية في المستشفيات ومرافق الرعاية».
ويشير الدكتور كريس غرين من جامعة برمنغهام، الباحث المشارك بالدراسة، إلى أنه «من المحتمل أن يكون هناك عدد من الأسباب لإصابة العديد من المرضى في أماكن الرعاية هذه، ومنها الأعداد الكبيرة من المرضى المقبولين في المستشفيات ذات المرافق المحدودة لعزل الحالات، والوصول المحدود للاختبار التشخيصي السريع والموثوق في المراحل المبكرة من تفشي المرض، والتحديات المتعلقة بالوصول إلى معدات الوقاية الشخصية واستخدامها على أفضل وجه، وفهمنا عندما يكون المرضى أكثر عدوى في مرضهم، وبعض التصنيفات الخاطئة للحالات بسبب ظهور أعراض غير نمطية».
وكانت هناك اختلافات ملحوظة في أعداد المرضى المصابين في المستشفى، حسب نوع الرعاية المقدمة، فالمستشفيات التي تقدم الرعاية الحادة (فرع من الرعاية الصحية حيث يتلقى مريض علاجاً نشطاً ولكن قصير الأمد لإصابة خطيرة أو نوبة مرض أو حالة طبية طارئة) لديها نسب أقل من الإصابات المكتسبة من مستشفيات الرعاية المجتمعية بنسبة 9.7 في المائة، في مقابل 61.9 في المائة من الإصابات من مستشفيات الرعاية المجتمعية، و67.5 في المائة من مستشفيات الصحة العقلية. ويقول الدكتور كالوم سيمبل، من جامعة ليفربول، الباحث المشارك بالدراسة، إن «أسباب الاختلاف تتطلب إجراء تحقيق عاجل لتحديد وتعزيز أفضل ممارسات مكافحة العدوى، وقد تم الآن تكليف البحث لمعرفة ما تم إجراؤه بشكل جيد، وما هي الدروس التي يجب تعلمها لتحسين سلامة المرضى».
من جانبها، تطالب الدكتورة آن ماري دوشيرتي، من جامعة إدنبره، الباحثة المشاركة في الدراسة، بـ«ضرورة التحقيق في الأسباب الكامنة وراء هذه المعدلات العالية لانتقال العدوى في المستشفيات في ذروة الموجة الأولى، حتى نتمكن من تحسين السلامة والنتائج للمرضى».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.