هل تنجح الأندية الثلاثة الصاعدة في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

فرق برينتفورد ونوريتش سيتي وواتفورد تتطلع لمواصلة اللعب مع الكبار... والصعوبات كثيرة

TT

هل تنجح الأندية الثلاثة الصاعدة في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز بمفاجأة من العيار الثقيل، حيث تغلب برينتفورد الصاعد حديثا على آرسنال بهدفين دون رد. وانتزع واتفورد فوزا صعبا على أستون فيلا، بينما خسر نوريتش سيتي أمام ليفربول بثلاثية نظيفة. ويتوقع كثيرون أن هذه الأندية الثلاثة الصاعدة للدوري الإنجليزي الممتاز ستهبط سريعا بنهاية الموسم، بالنظر إلى الفجوة الكبيرة في المستوى بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى.
وقد حدث ذلك من قبل مع نادي نوريتش سيتي، الذي صعد للدوري الإنجليزي الممتاز كبطل لدوري الدرجة الأولى في مايو (أيار) 2019، لكنه لم يستمر طويلا وتذيل جدول الترتيب في يوليو (تموز) 2020، ولم يحصل إلا على 21 نقطة فقط من 38 مباراة، وخسر 10 مباريات على التوالي. وبعد أن قاد المدير الفني الألماني دانيلا فارك نوريتش سيتي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى كبطل لدوري الدرجة الأولى، فإنه يأمل أن يستفيد النادي من التجربة الأليمة التي مر بها في موسم 2019 - 2020 ويستخلص الدروس التي تمكنه من البقاء هذه المرة.
ومع ذلك، فإن رحيل إيميليانو بوينديا إلى أستون فيلا في وقت سابق من الصيف الجاري سيؤثر بالسلب على الفريق، خاصة أن المهاجم الأرجنتيني كان قد سجل 15 هدفاً وصنع 16 هدفاً الموسم الماضي، وكان الأعلى تقييما بين جميع لاعبي دوري الدرجة الأولى من صحيفة «الغارديان». وكانت نصف هذه التمريرات الحاسمة للمهاجم تيمو بوكي، وبالتالي فقد نوريتش سيتي عنصرا هاما للغاية في النواحي الهجومي برحيل بوينديا. وتعاقد نوريتش سيتي مع الكوسوفي ميلوت راشيكا ليحل محل بوينديا، لكنه سيحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم والتكيف مع فريقه الجديد الذي انضم إليه قادما من فيردر بريمن الألماني مقابل 9.4 مليون جنيه إسترليني. وينطبق نفس الأمر أيضا على المهاجم الأميركي الجديد جوش سارغنت الذي ضمه النادي مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني، والذي ضمه النادي أيضاً من فيردر بريمن.
وسيحتاج اللاعبان إلى بعض الوقت من أجل التكيف مع ناديهما الجديد ومع الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي سيضع ضغطاً إضافياً على نجم خط وسط الفريق تود كانتويل، الذي أشارت تقارير أيضا إلى اهتمام نادي أستون فيلا بالتعاقد معه خلال الصيف الجاري، وهي التكهنات التي قد تجعله يفقد تركيزه داخل الملعب. وقد عاد أوليفر سكيب، الذي لعب دورا هاما في وسط نوريتش سيتي عندما فاز النادي بلقب دوري الدرجة الأولى، إلى ناديه الأصلي توتنهام، لكن نوريتش سيتي ضم الاسكوتلندي بيلي غيلمور على سبيل الإعارة من تشيلسي لاكتساب بعض الخبرات. ونظراً لأن تشيلسي يضم عددا كبيرا من اللاعبين المميزين في خط الوسط، كان من الصعب للغاية أن يحصل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً على فرصة اللعب، وبالتالي كان يتعين عليه الانتقال إلى أي ناد من أجل اللعب بانتظام.
قد يكون نوريتش سيتي مكانا مناسبا لغيلمور، وكما رأينا خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، فقد تألق غيلمور مع منتخب اسكوتلندا وأثبت أنه قادر على التألق حتى في مواجهة أقوى لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبصفة عامة، يمكن القول إن نوريتش سيتي قد دعم صفوفه بشكل جيد. لقد تعاقد النادي مع قلب الدفاع بن غيبسون بشكل دائم بعدما كان يلعب على سبيل الإعارة الموسم الماضي، بالإضافة إلى ضم الجناح كريستوس تسوليس، والظهير الأيسر ديميتريس جيانوليس، وكلاهما من اليونان. ومع ذلك، هناك شعور بالقلق من أن ذلك قد لا يكون كافياً للبقاء. لقد رحل كل من بوينديا والمدافع بن غودفري منذ آخر مرة كان يلعب فيها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيحتاج الوافدون الجدد إلى بعض الوقت من أجل التكيف والتأقلم. ومن المعروف للجميع أن الدوري الإنجليزي الممتاز مسابقة لا ترحم الضعفاء أو المبتدئين الذين يسعون للتعلم.
وهبط واتفورد أيضاً من الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2020، لكنه عاد سريعا في الموسم التالي، بعدما احتل المركز الثاني في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى خلف نوريتش سيتي. وكان تعيين المدير الفني الإسباني تشيسكو مونيوز على رأس القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قرارا موفقا للغاية، حيث ساهم بشكل كبير في صعود النادي للدوري الإنجليزي الممتاز، والدليل على ذلك أن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن عدد النقاط التي حصل عليها واتفورد (57 نقطة) بعد أن تولى تشيسكو مونيوز قيادة الفريق خلفا للمدير الفني الصربي فلاديمير إيفيتش كان أكثر من عدد النقاط التي حصل عليها أي فريق آخر في دوري الدرجة الأولى.
وتعاقد النادي مع عدد من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، بما في ذلك داني روز وجوش كينغ، في صفقات انتقال حرة. ويمتلك النيجيري إيتيبو خبرة اللعب في الدوريات الممتازة من الفترة التي قضاها في البرتغال وإسبانيا وتركيا، ونفس الأمر ينطبق أيضا على السلوفاكي يوراي كوكا، البالغ من العمر 34 عاماً، من الفترات التي لعبها مع كل من جنوا وميلان وبارما في إيطاليا. وعلاوة على ذلك، تعاقد واتفورد مع لاعب خط الوسط المغربي عمران لوزا من نانت الفرنسي مقابل 10 ملايين يورو، والنيجيري إيمانويل دينيس، الذي قد يتذكره كثيرون بفضل الهدفين اللذين سجلهما بقميص نادي بروج أمام ريال مدريد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق في عام 2019.
في المقابل، يفتقر تشيسكو مونيوز نفسه لخبرة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز. من الواضح أن المدير الفني الشاب البالغ من العمر 40 عاماً يستمتع كثيرا بهذه الفرصة ويسعى لإثبات نفسه وسط الكبار، لكن في المقابل فإن الأندية صاحبة الخبرات الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز سوف تتعامل مع واتفورد على أنه فريق ضعيف ومن السهل الفوز عليه والحصول على النقاط الثلاث منه. وبالتالي، سيتعين على واتفورد تحويل «فيكارج رود» إلى ملعب لا يرغب أي فريق في زيارته. لقد كان واتفورد أفضل فريق على ملعبه في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، حيث حصل على 59 نقطة من 23 مباراة ولم يخسر نقاطا إلا في أربع مباريات فقط على ملعبه طوال الموسم. ومع ذلك، يبدو أن النادي قد ارتكب خطأ كبيرا عندما قرر تدعيم خطي الوسط والهجوم، ولم يدعم خط الدفاع بأي لاعب، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
أما برينتفورد فكان أحد الأندية الأربعة التي خرجت بنتيجة إيجابية من ملعب «فيكارج رود» الموسم الماضي، وانضم إلى نوريتش سيتي وواتفورد في قائمة الأندية الصاعدة للدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد خسارة برينتفورد المفجعة أمام فولهام في نهائي ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، تمكن النادي من تحقيق الفوز على سوانزي سيتي بهدفين دون رد على ملعب ويمبلي في مايو الماضي ليعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 74 عاماً. وبدأ برينتفورد الموسم الحالي بتحقيق نتيجة رائعة بالفوز على آرسنال بهدفين مقابل لا شيء على ملعب «برينتفورد كوميونيتي». وكان برينتفورد صاحب أقوى خط هجوم في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. وكان إيفان توني واحدا من لاعبين اثنين في المسابقة تمكنا من إحراز وصناعة أكثر من عشرة أهداف في الموسم، حيث سجل 31 هدفا وصنع عشرة أهداف أخرى، كما كسر الرقم القياسي لصاحب أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد في دوري الدرجة الأولى بتسجيله 31 هدفا.
وسعى برينتفورد إلى تدعيم خط دفاعه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فتعاقد مع كريستوفر أجر من سيلتيك الاسكوتلندي مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني، ومن الواضح أن النادي لن يندم على دفع هذا المقابل المادي الكبير للتعاقد مع هذا المدافع النرويجي القوي. من المؤكد أن الاستثمار في تدعيم خط الهجوم ليس بالأمر السيئ، لكن العديد من الفرق الصاعدة كثيرا ما تأسف لعدم تدعيم خطوط دفاعها. وقد يكون التعاقد مع مدافع بارز وامتلاك عامل الحماس والرغبة في إثبات الذات في أول موسم في الدوري الإنجليزي الممتاز عاملين حاسمين في بقاء برينتفورد في المسابقة وعدم الهبوط سريعا لدوري الدرجة الأولى.
وهناك عامل آخر مهم جدا بالنسبة لبرينتفورد، وهو أن الفريق لم يخسر خدمات لاعبيه الأساسيين، على عكس نوريتش سيتي، كما لم يتعاقد مع الكثير من اللاعبين الجدد مثل واتفورد. وفي ظل حالة الاستقرار الكبير التي يتمتع بها الفريق تحت قيادة المدير الفني توماس فرنك، ربما لن يكون من المفاجئ أن ينجح هذا النادي في البقاء بين الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من الواضح أن نوريتش سيتي وواتفورد سيجدان صعوبات كبيرة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.