وزير الداخلية الليبي لـ(«الشرق الأوسط»): قرار عودتي ملزم لرئيس الحكومة الانتقالية

أوروبا تفكر في حظر للنفط وعائلات تفر من سرت بعد اختطاف «داعش» 20 ممرضة أجنبية

مقاتل من مصراته يجلس فوق سيارة قرب مدينة سرت أمس (رويترز)
مقاتل من مصراته يجلس فوق سيارة قرب مدينة سرت أمس (رويترز)
TT

وزير الداخلية الليبي لـ(«الشرق الأوسط»): قرار عودتي ملزم لرئيس الحكومة الانتقالية

مقاتل من مصراته يجلس فوق سيارة قرب مدينة سرت أمس (رويترز)
مقاتل من مصراته يجلس فوق سيارة قرب مدينة سرت أمس (رويترز)

قال عمر السنكي وزير الداخلية الليبي لـ«الشرق الأوسط» إن قرار مجلس النواب أول من أمس، بعودته رسميا إلى ممارسة مهام عمله، ملزم لرئيس الحكومة الانتقالية عبد الله الثني، الذي أقاله من منصبه وأحاله للتحقيق بعدما أوقفه عن العمل الشهر الماضي بسبب تصريحات صحافية مثيرة للجدل، فيما أعلنت مصادر محلية في مدينة سرت أن تنظيم داعش اختطف 20 ممرضة أجنبية من أحد مشافي المدينة.
وأبلغ السنكي «الشرق الأوسط» أنه منذ اليوم الأول لقرار إقالته في شهر فبراير (شباط) الماضي، وهو يمارس عمله بشكل اعتيادي من مكتبه بمدينة البيضاء التي تتخذها الحكومة الانتقالية مقرا مؤقتا لها بعد هروبها العام الماضي من العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها ميلشيات فجر ليبيا المتطرفة.
وأضاف: «لم أتخل عن منصبي يوما ولم أعترف بقرار رئيس الحكومة وأمارس عملي كالمعتاد من البيضاء، مجلس النواب وحده هو من يمتلك صلاحية إقالة أو تعيين الوزراء في الحكومة».
وتجاهلت لليوم الثاني على التوالي، الحكومة الانتقالية قرار مجلس النواب الذي يعتبر أعلى سلطة تشريعية وسياسية في البلاد، بإعادة وزير الداخلية إلى عمله ولم يصدر عنها أي تعليق رسمي، كما رفض متحدث باسم الثني التعليق لـ«الشرق الأوسط» على هذه الأزمة.
وتتكون حكومة الثني المعترف بها دوليا من 10 حقائب وزارية فقط، لكن الأزمة الحالية بين رئيس الوزراء ووزير داخليته تكشف حجم الخلافات التي تعتري معسكر الشرعية في مواجهة المعسكر الآخر الذي يضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، وما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة عمر الحاسي وتتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها.
واضطرت الحكومة أمس إلى تقديم اعتذار علني لسالم الحاسي رئيس جهاز المخابرات الليبية السابق بسبب تصريحات أطلقها ضده عمر القويري رئيس هيئة الإعلام والثقافة والآثار مؤخرا.
وقالت الحكومة في بيان نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنها تعتذر للحاسي على تصريحات القويري، لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.
وأقال مجلس النواب الشهر الماضي الحاسي الذي كان قد تنازل عن جنسيته الأميركية لتولي منصبه عقب الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، بسبب ما اعتبره المجلس بمثابة تقصير في العمل.
إلى ذلك، أعلنت وكالة الأنباء الموالية للسلطة الشرعية في ليبيا، عن مصرع أحمد بن محمد رويسي الذي وصفته بأنه من أخطر الإرهابيين التونسيين على الأرض الليبية ومطلوب من البوليس التونسي في عدة قضايا إرهاب.
وقالت الوكالة إن رويسي المصنف بأنه أحد قادة «داعش» من بين آلاف الرعايا التونسيين في ليبيا قد لقي حتفه، في مواجهة ببلدة هراوة 70 كيلومترا شرق مدينة سرت الساحلية في وسط ليبيا، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية التونسية اعترفت بمصرع رويسي أحد المتورطين الرئيسيين في اغتيالات سياسية في تونس. ولفتت إلى أن الوزارة نشرت صور رويسي البالغ من العمر (46 عاما)، مشيرة إلى أنه يعتبر الصندوق الأسود لعناصر الإرهاب الذين يتوافدون على ليبيا للتدريب والعودة لتنفيذ أعمال إرهابية في تونس، كما أنه من أخطر المتطرفين التوانسة الذين يشكلون خطرا على أمن واستقرار ليبيا.
وتقول السلطات التونسية إن رويسي من مواليد 1967 واشتهر بلقبي «السوكاتي» و«أبو زكريا»، كان يقيم بجهة طبربة من ولاية منوبة، مشيرة إلى أنه محل تفتيش في عدة قضايا إجرامية ومن «ذوي السوابق العدلية»، إذ حكم عليه بـ14 سنة سجنا وهو محل تفتيش من قبل فرقة مكافحة الإرهاب.
وتلقي رويسي تدريبات عسكرية في فنون القتال، علما بأنه غادر إلى تونس ثم رجع متسللا إليها وأصبح عنصرا من العناصر المتشددة، قبل أن يقيم لبعض الوقت في مدينة مصراتة بغرب ليبيا ويشرف على معسكر تدريب للمتطرفين في مدينة درنة بشرق ليبيا والتي تعتبر المعقل الرئيسي للجماعات الإرهابية في البلاد.
من جهة أخرى، أعلنت مصادر محلية في مدينة سرت أن تنظيم داعش اختطف 20 ممرضة أجنبية من مستشفى ابن سينا، قبل أن ينقلهم إلى مكان احتجاز تحت سيطرته، مشيرة إلى أن الممرضات يحملن الجنسيتين الفلبينية والأوكرانية.
وتدور منذ يومين اشتباكات عنيفة بين عناصر تنظيم داعش وقوات تابعة لميلشيات فجر ليبيا المتطرفة، مما دفع جامعة سرت إلى تعليق الدراسة فيها إلى أجل غير مسمى، بينما قال شهود إن عشرات العائلات فرت من المدينة وسط توقعات بتصاعد العنف.
وقال شهود عيان إن عائلات شوهدت تحزم أمتعتها في سياراتها وتتوجه غربا على امتداد الساحل باتجاه مصراتة معقل جماعة فجر ليبيا التي تؤيد الحكومة في طرابلس. وأجلت نحو 20 سيارة العاملين في مستشفى.
وأضاف شهود العيان أنه أمكن رؤية تعزيزات تصل من مصراتة على مشارف سرت مسقط رأس القذافي الذي أطيح به قبل 4 سنوات بعدما أمضى عقودا في السلطة. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه إسبانيا أن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينظر في فرض حظر نفطي وتجميد أصول البنك المركزي الليبي إذا فشلت المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة في حل الأزمة السياسية في البلاد.
ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إعداد مقترحات لبعثة من الاتحاد إلى ليبيا إذا توصلت المحادثات إلى اتفاق بين الحكومة الشرعية والفصائل التي تسيطر على مناطق في غرب ليبيا. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارجالو للصحافيين إن تشكيل حكومة وحدة هو «الأمل الأخير لحل سلمي»، مضيفا أنه إذا فشلت المحادثات فيجب أن يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات لإجبار الأطراف على العودة إلى مائدة التفاوض.
وقال إنه «يجب أن ننظر في إجراءات لتجميد أصول البنك المركزي.. وربما فرض حظر نفطي لإقناع كل الأطراف بأنه لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي إلا بالاستقرار السياسي».
كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أن «إيطاليا ستقوم بدورها» بشأن الأزمة الليبية «تماما كما هو الحال اليوم، حيث تقف في طليعة الدول الداعمة لمفاوضات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية». وأشار إلى أنه بحال التوافق بين الليبيين في محادثاتهم التي تستضيفها المغرب بدعم من الأمم المتحدة، فإن حكومة بلاده «ستقف في الصف الأمامي في دعم تلك الحكومة من جهة الأمن والتعاون الاقتصادي». لكنه شدد، وفقا لوكالة أنباء آكي الإيطالية، على أن دعم الحكومة الوطنية المستقبلية في ليبيا سيكون «متعدد الأطراف مع دول غربية أخرى وعربية وأفريقية».
وأعلنت الوكالة عن تكليف وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كل من الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، والمفوضية الأوروبية، الإعداد لاستراتيجية جديدة بشأن ليبيا تأخذ بعين الاعتبار التركيبة الإقليمية. ورأى الوزراء في بيان لهم أن الحوار الذي يجري بين الأطراف الليبية يمر الآن بمنعطف حرج، ودعوا كل دول جوار ليبيا إلى استخدام نفوذها على الأطراف الليبية من أجل إنجاح الحوار والانتقال الديمقراطي والامتناع عن كل عمل من شأنه تعميق الانقسامات الحالية. وشدد البيان على تلازم المسارين الأمني والسياسي، مشيرين إلى أن استمرار الانقسامات والخلافات السياسية تصب في مصلحة المتطرفين، من أمثال تنظيم داعش، وتساعدها على تدعيم وجودها في ليبيا.
وبعدما نددوا بـ«كل الأعمال الإرهابية التي تقوم بها هذه المجموعات في ليبيا»، أكدوا تصميمهم مساعدة الحكومة الليبية، التي من المفترض أن تتشكل نتيجة الحوار الوطني، على محاربة الإرهاب.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.