روسيا تسجل أعلى نمو اقتصادي منذ عام 2000

بلغ معدل النمو في روسيا خلال الربع الثاني من العام الحالي 10.3% سنوياً (رويترز)
بلغ معدل النمو في روسيا خلال الربع الثاني من العام الحالي 10.3% سنوياً (رويترز)
TT

روسيا تسجل أعلى نمو اقتصادي منذ عام 2000

بلغ معدل النمو في روسيا خلال الربع الثاني من العام الحالي 10.3% سنوياً (رويترز)
بلغ معدل النمو في روسيا خلال الربع الثاني من العام الحالي 10.3% سنوياً (رويترز)

سجل الاقتصاد الروسي خلال الربع الثاني من العام الحالي، نمواً بأعلى معدل له منذ عام 2000 بفضل التعافي من تداعيات إجراءات الإغلاق التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد في العام الماضي.
وذكرت هيئة الإحصاء الروسية أن معدل النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ 10.3 في المائة سنوياً، وهو ما يزيد عن توقعات المحللين، ويزيد عن معدلات النمو قبل جائحة «كورونا»، حيث سجلت قطاعات تجارة التجزئة ونقل الركاب والتصنيع نمواً قوياً.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت رأيهم، كان 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وأضافت أن هذه الأرقام تجعل روسيا على نفس خط الأسواق الصاعدة الأخرى التي سجلت نمواً بأكثر من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني، منها بولندا والفلبين.
ولم تعد روسيا فرض إجراءات الإغلاق الصارمة التي فرضتها في بداية الجائحة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2020، واكتفت بفرض قيود محدودة حتى مع انخفاض معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد. ويعتبر عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في روسيا من بين الأعلى على مستوى العالم.
في الأثناء، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن قلقه السبت حيال الكوارث الطبيعية ذات الحجم «غير المسبوق» هذا العام في روسيا، التي تشهد حرائق غابات مدمرة في سيبيريا وفيضانات في الجنوب.
وقال بوتين في اجتماع حكومي بثه التلفزيون، «إن حجم وطبيعة الكوارث الطبيعية في بعض المناطق غير مسبوقين على الإطلاق»، داعياً إلى معالجة القضايا البيئية بطريقة «عميقة ومنهجية»، ما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على اقتصاد البلاد.
وذكر الرئيس الروسي، على سبيل المثال، الأمطار الغزيرة في جنوب البلاد، حيث «بات يتساقط المعدل الشهري للأمطار خلال بضع ساعات»، وأيضاً حرائق الغابات في سيبيريا والشرق الأقصى التي فاقمها الجفاف وأججتها الرياح القوية.
وأضاف بوتين: «كل ذلك يُظهر مرة جديدة مدى أهمية أن نلتزم بشكل عميق ومنهجي في المستقبل برنامجاً مناخياً وبيئياً».
وأتت حرائق الغابات في سيبيريا على أكثر من 16.6 مليون هكتار من الأراضي، خصوصاً في ياقوتيا، وهي منطقة شاسعة يقطنها عدد قليل جداً من السكان، حيث غطى الدخان سماء المدن، ما أرغم السلطات على إعلان الجمعة يوم عطلة.
وأعلنت وزارة الحالات الطارئة التي وصل المكلف بها الخميس إلى ياقوتيا، أنها وضعت في الخدمة مركز عمليات خاصاً لمواجهة هذه الحرائق التي يشارك في جهود إخمادها حوالي خمسة آلاف شخص.
في منطقة تشيليابنسك التي تبعد نحو 3800 كيلومتر إلى الجنوب الغربي في جبال الأورال، أعلنت وزارة البيئة الروسية أنها رصدت في الجو كبريتيد الهيدروجين السام بمستويات أعلى من المعدل الطبيعي، بسبب الضباب الدخاني الناجم عن الحرائق.
من جانبها، أشارت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) منذ أسبوع إلى أن الدخان وصل إلى القطب الشمالي. وفي جنوب روسيا والقرم، تسببت أمطار غزيرة بفيضانات وإجلاء مئات الأشخاص، فيما حُرم نحو مائة ألف شخص من التيار الكهربائي السبت.
وفي مطلع أغسطس (آب)، دق خبراء المناخ في الأمم المتحدة ناقوس الخطر بسبب التغير المناخي الذي يتسارع، مشيرين إلى أن البشرية لا خيار لديها سوى خفض انبعاثات غازات الدفيئة في شكل كبير إذا أرادت الحد من أضرارها.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.