البرازيل تستهدف خفض أسعار الفائدة بعد طمأنة الأسواق

TT

البرازيل تستهدف خفض أسعار الفائدة بعد طمأنة الأسواق

قال روبرتو كامبوس نيتو محافظ البنك المركزي البرازيلي، إنه نظرا لأن أخبار المساعدات العاجلة للفئات محدودة الدخل في البرازيل بسبب جائحة كورونا وزيادة الإنفاق العام تثير قلق المستثمرين، لذلك فالأمر المهم بالنسبة للبرازيل هو توجيه رسالة إلى الأسواق تؤكد مصداقيتها المالية، ومن ثم يمكن خفض أسعار الفائدة بعدها.
وأضاف كامبوس نيتو، خلال مشاركته في منتدى عبر الإنترنت، أنه بالنظر إلى مستويات الدين العام الراهنة للبرازيل وتاريخها في العجز المالي «فالأمر الأكثر أهمية الآن هو توجيه رسالة عن مصداقيتها المالية». موضحا أن هذه الرسالة ستسمح بخفض أسعار الفائدة وزيادة كفاءة السياسة النقدية التي يتبناها البنك المركزي البرازيلي.
يأتي ذلك في الوقت الذي أدت فيه موجة الجفاف التي تضرب مناطق واسعة في البرازيل حاليا إلى ارتفاع توقعات معدل التضخم.
كان أرتور ليرا رئيس مجلس النواب البرازيلي قد صرح للصحفيين في وقت سابق من الشهر الحالي بأن البرازيل لن تتخلف عن سداد أقساط الديون التي أمر بها القضاء والمعروفة باسم «بريكاتوريوس»، لكن من المستحيل تجاوز سقف الإنفاق العام من أجل سداد 90 مليار ريال من هذه الديون.
من ناحية أخرى، أشار ليرا إلى أنه من المقرر إرسال مقترح تعديل برنامج الدعم النقدي للأسر المعروف باسم «بولسا فاميليا» إلى الكونغرس من خلال إجراء مؤقت بما يتوافق مع حدود الميزانية، ويتيح صرف معونة شهرية بقيمة 300 ريال تقريبا للفئات المستهدفة.
واستحوذ البنك المركزي البرازيلي خلال الشهور الثلاثة الماضية على كميات كبيرة من الذهب لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، حيث اشترى خلال يوليو الماضي 8.5 طن من الذهب.
وأشارت صحيفة إستادو أوف ساوباولو البرازيلية الخميس الماضي، دون الإشارة إلى مصدر البيانات، إلى أن إجمالي مشتريات البنك المركزي البرازيلي من الذهب خلال الشهور الثلاثة الماضية وصل إلى 62.3 مليون طن وهو ما يضاعف تقريبا حجم احتياطي الذهب.
واشترى البنك خلال يونيو الماضي أكبر كمية من الذهب يتم شراؤها خلال شهر واحد وكانت 41.8 طن. ووصل احتياطي الذهب لدى البرازيل حاليا إلى 129.7 طن من الذهب بزيادة نسبتها 92.4 في المائة خلال الشهور الثلاثة الماضية.
ارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية للبرازيل بمقدار 3.19 مليار دولار، أو 0.9 في المائة، عن الشهر السابق لتصل إلى 355.7 مليار دولار في يوليو، وفقا لأرقام البنك المركزي البرازيلي. واستقرت الاحتياطيات دون تغيير عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفع احتياطي الذهب بنسبة 11 في المائة على أساس شهري، و78 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 7.6 مليار دولار. كما ارتفع احتياطي العملات الأجنبية بنسبة 1.4 في المائة على أساس شهري، دون تغيير على أساس سنوي عند 334.7 مليار دولار.
كان بنك براديسكو، أكبر بنك خاص في البرازيل، قد رفع توقعاته لمعدل التضخم في البرازيل خلال العام الحالي إلى 7.1 في المائة، مقابل التقديرات السابقة وكانت 6.4 في المائة سنويا.
وقال البنك إنه مع تزايد الضغوط التضخمية قصيرة المدى، من المتوقع أن يرفع البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة الرئيسية إلى 7 في المائة بنهاية العام الحالي، مقابل 6.5 في المائة وفق التوقعات السابقة. وسط توقعات استمرار سعر الفائدة عند مستوى 7 في المائة خلال العام المقبل، مع احتمال تراجع معدل التضخم إلى 3.3 في المائة.
وأبقى بنك براديسكو على توقعاته لنمو الاقتصاد البرازيلي خلال العام الحالي عند مستوى 5.2 في المائة وخلال العام المقبل عند مستوى 2.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. كما أبقى البنك على توقعاته لأسعار الصرف عند مستوى 4.7 ريال لكل دولار خلال العام الحالي و5.3 ريال لكل دولار خلال العام المقبل.
ووفق هذه المعطيات، قال ماريو ميسكويتا كبير المحللين الاقتصاديين في بنك إتاو البرازيلي إن برنامج التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد في البرازيل يحقق تقدما كبيرا وسيسمح بعودة النشاط الاقتصادي إلى معدلاته الطبيعية خلال العام الحالي. ورفع ميسكويتا توقعاته لنمو الاقتصاد البرازيلي خلال العام الحالي إلى 5.8 في المائة وليس بمعدل 5.5 في المائة وفقا للتقديرات السابقة. كما رفع معدل النمو المتوقع للعام المقبل من 1.8 في المائة إلى 2 في المائة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.