إعفاء من المخالفة الأولى لتحفيز تنمية المدن في السعودية

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : القرار يدعم مراعاة رفع الامتثال لرواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

السعودية تعزز بيئة التنمية المحلية البلدية بإعفاء المنشآت من المخالفة الأولى (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز بيئة التنمية المحلية البلدية بإعفاء المنشآت من المخالفة الأولى (الشرق الأوسط)
TT

إعفاء من المخالفة الأولى لتحفيز تنمية المدن في السعودية

السعودية تعزز بيئة التنمية المحلية البلدية بإعفاء المنشآت من المخالفة الأولى (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز بيئة التنمية المحلية البلدية بإعفاء المنشآت من المخالفة الأولى (الشرق الأوسط)

منحت الحكومة السعودية وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان صلاحية وقف تطبيق عقوبة بعض المخالفات البلدية عند أول مخالفة، والتنبيه أولاً لعدم العودة إلى ارتكابها، في خطوة تهدف إلى تحسين البيئة الاستثمارية ورفع جاذبيتها في المدن السعودية لينعكس ذلك على رفع مساهمة القطاع الخاص في تنمية المدن. وبحسب مختصين لـ«الشرق الأوسط»، يعد القرار فرصة كبيرة أمام قطاع الأعمال والمنشآت لتصحيح المخالفات تفادياً للغرامات من أجل تنظيم وتطوير سوق العمل، كما يمثل مراعاة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من رفع مستوى الامتثال.
وأكد ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن قرار السلطات السعودية ينعكس على رفع مساهمة القطاع الخاص، ويراعي رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويؤكد أن الهدف الأساسي من فرض العقوبات رفع معدلات الامتثال.
من جهته، قال وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، إن التوجيه السامي بمنح وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان صلاحية التنبيه أولاً يسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية ويحفز استقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية.
من جانب آخر، أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عجلان العجلان، أن توجيه السعودية بمنح وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان صلاحية وقف تطبيق عقوبة بعض المخالفات البلدية عند أول مخالفة والاكتفاء بالتنبيه لعدم العودة إلى ارتكابها يؤكد اهتمام الحكومة بتعزيز ودعم بيئة الأعمال ورفع مستوى الامتثال وتلافي المخالفات.
وحددت السلطات السعودية آلية الإعفاء من المخالفة ألا تكون من المخالفات البلدية الجسيمة وكذلك من التي سبق ارتكابها، إضافة إلى تنبيه المخالف كتابياً وعدم تكرارها، وأن تزال أو يعاد الوضع إلى ما كان عليه قبل وقوعها خلال مدة محددة، علاوة على ألا يكون الأثر الناتج عن المخالفة متعدياً إلى الغير.
من ناحيته، ذكر الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار الدولة بإعفاء بعض الأنشطة من الوقوع في الغرامة الأولى يؤكد أن العقوبات المطبقة على المنشآت التجارية ليست مادية بقدر ما أنها طريقة للتحسين والظهور بأفضل جودة، مبيناً أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أهم القطاعات المستفيدة من القرار وسوف يخفف الأعباء عليها.
وطالب باعجاجة أصحاب المنشآت التجارية بضرورة الامتثال والالتزام بالشروط والمتطلبات المطروحة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وأن تزال المخالفة فوراً أو يعاد الوضع إلى ما كان عليه قبل وقوعها خلال المدة المحددة تفادياً للوقوع في الغرامات عند زيارة الفرق التفتيشية في المرة الثانية.
من جهة أخرى، قال ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، إن مبادرة التنبيه أولاً من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان فرصة لرفع ثقافة الانضباط والامتثال للنظام من جميع المنشآت، موضحاً أن القرار يؤكد أهمية رفع الوعي وتلافي المخالفات لعدم الوقوع في العقوبات والغرامات المنصوصة بحسب النظام.
وبيّن الحكير أن الدولة حريصة على جميع المنشآت العاملة في السوق السعودية، وتحديدا الصغيرة والمتوسطة، كونها تصنع المبادرات بشكل مستمر لتخفيف الأعباء على قطاع الأعمال ولتؤكد أنها تبحث أولاً عن رفع معدلات الامتثال وتعزيز ثقافة الالتزام، مبيناً أن القطاع السياحي والترفيهي سيكون أمام فرصة كبيرة لتعديل جميع المخالفات وتفادي الغرامات، ما يسهم في تنظيم وتطوير هذه الأنشطة.
من جانبها، أوضحت هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، أن التنبيه أولاً يسهم في إيجاد البيئة المناسبة للقطاع والتأكيد على أن الهدف من إيقاع الجزاء هو لرفع معدلات الامتثال بما يراعي المنشآت التجارية ويؤكد على تعزيز ثقافة الالتزام.
أما وزارة المالية السعودية فقد أوضحت، أمس، أن التنبيه أولاً يؤكد حرص حكومة المملكة على تخفيف الأعباء المالية على قطاع الأعمال والتأكيد على أن الغرض من الجزاءات رفع معدلات الامتثال للأنظمة واللوائح وما في حكمها.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).