ألمانيا توقف بريطانياً بشبهة التجسس لحساب روسيا

قدم لموسكو وثائق تحتوي على معلومات تتعلق بمكافحة الإرهاب

TT

ألمانيا توقف بريطانياً بشبهة التجسس لحساب روسيا

أعلن الادعاء الألماني إلقاء القبض على موظف بالسفارة البريطانية في برلين، بزعم تقديمه وثائق للاستخبارات الروسية مقابل الحصول على أموال، معتبرة هذا الأمر الذي يهدد بتردي العلاقات المتوترة أساسا مع موسكو بأنه «غير مقبول». وأكدت وزارة الخارجية البريطانية توقيف شخص «يعمل لصالح الحكومة» في ألمانيا، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وصرّح وزير الخارجية الألماني من جهته، أن برلين تتعامل مع القضية «بجدية كبيرة»، معتبراً أن «من غير المقبول إطلاقاً استخدام شريك وثيق من جانب جهاز استخبارات»، معرباً عن «التضامن الكامل» لألمانيا مع المملكة المتحدة.
وأوضحت النيابة العامة الفيدرالية المكلفة قضايا التجسس أنها تشتبه في أن المواطن البريطاني البالغ من العمر 57 عاماً وعُرف عنه باسم ديفيد س. نقل في مناسبة واحدة على الأقل «لممثل لأجهزة الاستخبارات الروسية (وثيقة) حصل عليها في إطار عمله في السفارة».
وقال مكتب المدعي العام الاتحادي: «في واقعة واحدة على الأقل سلم وثائق حصل عليها من خلال عمله إلى ممثل لجهاز مخابرات روسي». وتابع «تلقى المتهم أموالا لم تتضح قيمتها بعد مقابل نقله هذه المعلومات». وكان توقيفه الذي تم الثلاثاء في بوتسدام، جنوب غربي برلين، ثمرة «تحقيق مشترك» مع السلطات الألمانية، بحسب الشرطة البريطانية.
وأعلن القاضي المكلف التحقيق في ألمانيا الأربعاء، وضع المشتبه به في الحجز المؤقت. والمواطن البريطاني كان يعمل كموظف محلي في سفارة بلاده، لكن لم يعرف على الفور المنصب الذي يشغله. وقال المصدر نفسه أن «نشاطه أثار شبهات قوية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020»، مشيرا إلى أنه «تم تفتيش شقته ومكان عمله».
وصرح مصدر أمني غربي أن الدافع لدى البريطاني كان المال على الأرجح. وأضاف أنه لم يكن بوسعه الحصول على مواد سرية للغاية نظرا لأنه كان يعمل على المستوى المحلي، مشيرا إلى أن جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم.آي 5) شارك في القبض عليه. وذكرت مجلة «فوكوس» الألمانية الإلكترونية أن المتهم قدم للروس وثائق تحتوي على معلومات تتعلق بمكافحة الإرهاب. ولم يرد جهاز الأمن الاتحادي الروسي وجهاز المخابرات الخارجية بعد على طلبات للتعقيب. وامتنعت السفارة الروسية في ألمانيا عن التعليق على تقارير بشأن القضية لوكالة إنترفاكس.
تضاف هذه القضية إلى قضايا تجسس أخرى سجلت في السنوات الأخيرة واتهمت السلطات الألمانية روسيا بالوقوف خلفها.
تدهورت العلاقات بين لندن وموسكو، خاصة منذ تسميم سيرغي سكريبال في بريطانيا العام 2018 بغاز نوفيتشوك في مدينة سالزبري في إنجلترا. لكن الكرملين نفى على الدوام أي تورط له في حين أدت القضية إلى موجة طرد متبادل للدبلوماسيين في لندن ولدى حلفائها من جهة، وموسكو من جهة أخرى، على نطاق غير مسبوق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وسبق ذلك وفاة الجاسوس الروسي ألكسندر ليتفينينكو الذي نفي إلى بريطانيا وأصبح معارضاً للكرملين في 2006 إثر تسميمه بمادة البلوتونيوم 210 وهو أشار إلى مسؤولية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مقتله عندما كان على فراش الموت. في ألمانيا، تزايد الكشف عن عمليات تجسس تُنسب مسؤوليتها إلى الكرملين. وتأتي القضية أيضا في ظل توتر العلاقات بين روسيا وألمانيا إثر ملفات عديدة بما فيها تسميم معارض الكرملين أليكسي نافالني، الذي خضع للعلاج في برلين بعد تعرّضه لعملية تسميم كادت تودي به في أغسطس (آب) الماضي.
في بلدان أوروبية أخرى، أعلنت إيطاليا، في مطلع الربيع، طرد موظفَين في السفارة الروسية، بعدما ألقت الشرطة القبض على قبطان في البحرية الإيطالية أثناء بيعه وثائق عسكرية سرّية إلى مسؤول في السفارة الروسية.
كما طُرد العديد من الدبلوماسيين الروس المتهمين بالتجسس في الأشهر الأخيرة من بلغاريا وهولندا والنمسا وفرنسا والجمهورية التشيكية. في كل مرة، كانت روسيا ترد بالمثل، منددة بالاتهامات التي لا أساس لها من الصحة قائلة إنها تنم عن «الكراهية لروسيا».
ووجّه مدّعون ألمان في فبراير (شباط) اتهامات رسمية بالتجسس لألماني يشتبه بأنه زوّد أجهزة استخبارات روسية بمخططات هندسية لمقر البرلمان في 2017، واتّهمت ألمانيا روسيا مرارا بشن هجمات إلكترونية ضدّها. وفي ظل هذه العلاقات المتوترة، مضت برلين قدما بخطتها لاستكمال بناء خط أنابيب «نورد ستريم 2»، الذي يتوقع أن يضاعف إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا، رغم انتقادات الولايات المتحدة.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.