راهنت وزيرة العدل الليبية حليمة عبد الرحمن، على وعي المواطنين وحرصهم من أجل «حماية وإنجاح العملية الانتخابية»، إذا ما أجريت وفقاً في الموعد المحدد لها، بعيداً عن أي تخوفات من العنف المسلح نظراً لكثافة انتشار السلاح بالبلاد، وإمكانية توظيف أي طرف للتشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون. وأشارت إلى صعوبة معالجة الأوضاع في السجون قائلة: «نحن في الوزارة وإن كنا لا نملك عصا سحرية لمعالجة أوضاعها المرتبكة والشائكة في وقت قصير، لكننا نحاول وضع أسس سليمة يمكن البناء عليها مستقبلاً». وكشفت في المقابل عن إغلاق سجون غير قانونية.
وأعربت وزيرة العدل في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤلها بعدم حدوث أي سيناريوهات من شأنها إفساد الاستحقاق الانتخابي، وعزت ذلك للاستجابة النشطة للمواطنين بالتسجيل في منظومة الناخبين، فضلاً عن «خطط تأمين المقار الانتخابية التي وضعتها وزارة الداخلية لضمان سلامة الناخبين وموظفي المفوضية والقضاة التابعين لوزاراتنا». وقالت عبد الرحمن: «نعمل الآن على مسارين، الأول بذل الجهود بما يضمن الوفاء بإجراء الانتخابات العامة بموعدها في الرابع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إدراكاً من جانبنا بأهمية هذا الملف كونه مطلباً شعبياً»، كما نحاول خلال المدة المتبقية استكمال وضع أسس لحل مشاكل تهم شرائح كبيرة من المجتمع سواء بتسهيل سفر الليبيين وتطوير النظام القضائي، أو إعادة تنظيم وتطوير مؤسسات الإصلاح والتأهيل ومعالجة قضية الهجرة غير المشروعة.
وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول الوضعية القانونية لسيف الإسلام نجل الزعيم السابق معمر القذافي، وإمكانية خوضه الانتخابات الرئاسية المرتقبة، قالت الوزيرة: «بعيداً عن الأسماء، الجميع مواطنون ليبيون، ولكن إلى الآن ليست لدينا قائمة نهائية للمترشحين، والنقاشات لا تزال مستمرة حول القاعدة الدستورية للانتخابات والقوانين المنظمة لها، وعندما تظهر القائمة الرسمية للمرشحين سواء للبرلمان أو الرئاسة، وتضمنت أسماء تتطلب توضيحاً حول جواز ترشحها من عدمه نظراً لوجود أحكام قضائية بشأنها، سنعلن ذلك على الفور». وأشارت إلى أن وزارتها «لا تتوقف عن التواصل مع الجهات ذات العلاقة لتنفيذ حكم البراءة الذي حصل عليه الساعدي القذافي، رغم عدم خضوع مكان احتجازه لسلطة وزارة العدل»، حسب قولها.
وتطرقت الوزيرة لما أعلنته المغرب مؤخراً بتسلم 14 عنصراً من تنظيم «داعش» من السلطات الليبية، وقالت: «لدينا أجهزة أمنية وضبطية قادرة على التصدي والتعامل مع العناصر الإرهابية، وبعد اكتمال التحقيق يتم عرض أمر هذه العناصر على لجنة الإبعاد والترحيل بوزارة العدل لتقرر مصيرها إما باستمرار احتجازهم في ليبيا أو تسليمهم إلى دولهم».
وكشفت عن أن «دفعة جديدة لا يتجاوز عددها المائة عنصر من جنسيات عربية وأفريقية سيتم تسليمهم قريباً إلى دولهم، أما العناصر الليبية المنتمية لهذا التنظيم، ممن تم ضبطهم ويقدرون بعدة مئات فلا يزال أغلبهم رهن التحقيق والمحاكمة، ويسمح لهم بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم بشروط تحددها إدارة السجون طبقاً لتقديرات الخطورة الأمنية».
وبشأن أوضاع السجون الليبية، قالت الوزيرة: «غير خافٍ على أحد الظروف التي مرت بها البلاد من صراعات وانقسامات وما نتج عنها من وجود سجون لا تخضع لأي معايير نظامية أو قانونية، ونحن في الوزارة وإن كنا لا نملك عصا سحرية لمعالجة هذا الوضع المرتبك والشائك في وقت قصير ولكننا نحاول وضع أسس سليمة يمكن البناء عليها مستقبلاً». وأضافت قائلة: «هناك سجون كانت تخضع لجماعات تحمل السلاح ووعدنا بإغلاقها وبالفعل نسقنا مع وزارات عدة واستطعنا بتدخل رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إغلاق البعض منها خلال الفترة الماضية عبر مفاوضات خاصة بعيداً عن الإعلام حرصاً منا أولاً على إطلاق سراح أي محتجزين خارج إطار القانون، والكشف عن مصير بعض المفقودين ونحن مستمرون في إغلاقها جميعاً». ولفتت إلى إغلاق سجون أخرى «لتدني أوضاعها والباقي نعمل على دمجه وإعادة تنظيمه بما يتوافق ومعايير حقوق الإنسان».
وأشارت عبد الرحمن لوجود خطة تنفذها وحدة تحسين وتطوير السجون لتقليل التكدس بها خصوصاً في ظل ارتفاع الإصابات بفيروس «كورونا»، سيتم بمقتضاها الإفراج عن مرتكبي جرائم لا تشكل خطراً على المجتمع ووفقاً لتقييمات سلوك السجناء. وسبق أن أطلقنا في شهر رمضان الماضي 79 فرداً من المحتجزين على خلفية العملية العسكرية، وربما تكون هناك دفعة جديدة قريباً.
وتحدثت الوزيرة عن أوضاع المهاجرين غير الشرعيين المحتجزين في مراكز الإيواء في ظل تقارير عن تعرضهم لانتهاكات، وقالت: «بعض التقارير تحتاج لتحقيقات جدية للوقوف على حقيقة ما حدث لضمان تحقيق العدالة للجميع، لا يمكن معالجة الأمر من زاوية واحدة، وأتوقع أن يكون مكتب النائب العام بصدد فتح تحقيق حول ما ورد بهذه التقارير «وسيكون القضاء الوطني هو صاحب الاختصاص الأصيل في محاكمة أي متهم تثبت إدانته». وتابعت: «وضعنا خطة شاملة لمعالجة قضية الهجرة التي تعاني منها ليبيا رغم أنها دولة عبور، وهذه الخطة تحتاج إلى جانب الدعم المحلي المتوافر لها من قبل الحكومة، دعماً دولياً إذا ما رغب الجميع في حل حقيقي للقضية».
8:23 دقيقه
وزيرة العدل الليبية: أغلقنا سجوناً غير قانونية
https://aawsat.com/home/article/3125441/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%BA%D9%84%D9%82%D9%86%D8%A7-%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9
وزيرة العدل الليبية: أغلقنا سجوناً غير قانونية
قالت إنها تراهن على وعي المواطنين لإنجاح الانتخابات
وزيرة العدل الليبية حليمة عبد الرحمن
- القاهرة: جاكلين زاهر
- القاهرة: جاكلين زاهر
وزيرة العدل الليبية: أغلقنا سجوناً غير قانونية
وزيرة العدل الليبية حليمة عبد الرحمن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




