أولمبياد طوكيو «الاستثنائي» يختتم منافساته... وحصيلة العرب 18 ميدالية متنوعة

الولايات المتحدة تنتزع صدارة الترتيب من الصين في اليوم الأخير... وباخ يدعو العالم للتجمع في دورة باريس 2024

بالالوان والالعاب النارية ودعت طوكيو الاولمبياد (رويترز)
بالالوان والالعاب النارية ودعت طوكيو الاولمبياد (رويترز)
TT

أولمبياد طوكيو «الاستثنائي» يختتم منافساته... وحصيلة العرب 18 ميدالية متنوعة

بالالوان والالعاب النارية ودعت طوكيو الاولمبياد (رويترز)
بالالوان والالعاب النارية ودعت طوكيو الاولمبياد (رويترز)

بعد 15 يوماً من المنافسات والتحدي في ظروف طارئة فرضتها قيود وتعقيدات الوقاية من فيروس «كورونا المستجد»، ودَّعت طوكيو الألعاب الأولمبية بحفل ختام بسيط، على أمل اللقاء في باريس 2024 بأجواء أفضل بعد القضاء على الجائحة.
وأعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني، توماس باخ، ختام الألعاب التي وصفها بـ«الرحلة الأكثر تحدياً»، بعدما تأجلت عاماً، وكانت تحت طائلة الإلغاء بسبب جائحة «كورونا»، وقال خلال الحفل الختامي الذي شهد عروضاً فنية ضوئية وموسيقية على الملعب الأولمبي في طوكيو: «الآن، نعلن نهاية هذه الرحلة الأولمبية الأكثر تحدياً بانتهاء دورة الألعاب الثانية والثلاثين في طوكيو، وننتظركم في باريس 2024».
وفي حضور ولي العهد الياباني اكيشينو، أضاف باخ: «اتحد العالم أجمع ضد الجائحة، عادت الرياضة إلى صدارة المشهد... المليارات من الناس حول العالم اتحدوا من خلال العاطفة، تشاركوا لحظات السعادة والإلهام، هذا يمنحنا الأمل، هذا يعطينا الثقة في المستقبل».
وتوجه باخ بالشكر إلى اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو ولآلاف المتطوعين، قائلاً: «أنتم الشعب الياباني يمكنك أن تفخروا تماماً، بما حققتموه».
وسلمت حاكمة العاصمة طوكيو يوريكو كويكي العلم الأولمبي إلى رئيسة بلدية باريس، آن هيدالغو، مستضيفة النسخة الثالثة والثلاثين من الألعاب الأولمبية.
وأمام مدرجات شبه خالية، قدمت عروضًا راقصة وألعاب نارية بالقرب من بعض الرياضيين، الذين تجمعوا على العشب بهدف إتاحة تجربة مختلفة لهم، بعدما أمضوا معظم الوقت طوال الدورة في غرفهم أو في مقار المنافسات والبطولات.
وجاءت مراسم الختام عكس توقعات وخطط المنظمين، الذين أرادوا أن تكون الدورة بمثابة رمز لانتصار العالم على الجائحة، لكن الحدث أقيم دون جمهور، وسط تزايد في عدد حالات الإصابة بالعدوى، ودون انتظار أن تحقق انتعاشة في الاقتصادي الياباني، كما كان مُتوقعاً بالبداية. ورفضت سيكو هاشيموتو رئيسة اللجنة المحلية المنظمة للدورة التعليق على الألعاب، وفضَّلت الانتظار حتى إقامة الدورة البارالمبية، التي تنطلق في 24 أغسطس (آب) الحالي.
وإذا كانت الظروف الصعبة التي أُقيمت فيها الألعاب مصدر قلق وضغط للرياضيين، فإن العرب عليهم أن يسعدوا بأعلى رصيد لهم من الميداليات في تاريخ مشاركاتهم بخمس ذهبيات وخمس فضيات وثماني برونزيات. وفيما حققت قطر أول ذهبياتها، عاد المغرب إلى منصات ألعاب القوى، وسرق سباح تونسي يافع الأنظار، وجمعت مصر أعلى رصيد بست ميداليات (ذهبية وفضية وأربع برونزيات).
وكانت أفضل غلة عربية في أولمبياد أثينا 2004، مع أربع ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين. ولا تزال مصر الأكثر تتويجاً بين العرب بتاريخ الأولمبياد (8) أمام المغرب (7)، فيما جاءت المشاركة الجزائرية مخيبة دون أي ميدالية لأول مرة منذ 2004.
وانتزعت الولايات المتحدة صدارة جدول الميداليات في اليوم الأخير مع 39 ذهبية، من الصين (38)، التي تستضيف الألعاب الشتوية العام المقبل. وبذلك حافظت الولايات المتحدة على صدارتها للألعاب منذ عام 1996. باستثناء أولمبياد بكين 2008، الذي هيمن فيه الصينيون على أرضهم.
وفيما لبّى رياضيون التوقعات، وتوجوا بالذهاب أمثال القطري معتز برشم في الوثب العالي والمغربي سفيان البقالي في 3 آلاف موانع، أخفقت السبّاحة المصرية فريد عثمان والقطري عبد الرحمن سامبا الذي واجه منافسة «قياسية» في سباق 400 متر حواجز حسمه النرويجي كارستن فارهولم.
بعد إحرازه برونزية 2012 وفضية 2016، ارتقى القطري معتز برشم إلى المعدن الأغلى بنيله ذهبية الوثب العالي. وقرّر ابن الثلاثين، صاحب ثاني أعلى قفزة في التاريخ (2.43 متر)، تشارك الذهبية مع صديقه الإيطالي جانماركو تامبيري بعد تجاوزهما علو 2.37 متر، في ظل مساواة تامة بالنجاح والإخفاق.
وقبله بيوم، منح الرباع فارس حسونة (23 عاماً) قطر ذهبيتها الأولى في تاريخها. وخلال تحضيراته للأولمبياد، حقق أرقاماً مميزة تخوّله المنافسة على اللقب الأولمبي. ترجمها في النهائيات متفوّقا بمجموع 402 كلغ (177 خطفاً و225 نترا) محققاً رقماً أولمبياً. يتحدر حسّونة من عائلة رياضية، فوالده إبراهيم حسّونة الذي مثّل مصر في ألعاب 1984 و1988 و1992.
في يوم عيد الجمهورية، حقق السبّاح التونسي أيمن الحفناوي (18 عاما) مفاجأة مدوية في سباق 400 متر حرة، ليسير على خطى مواطنه أسامة الملولي. وبعد بروزه في السباقات الفرنسية، حقق الحفناوي خامس ذهبية لتونس في تاريخها، لكنه أخفق لاحقاً في التأهل إلى نهائي سباق 800م المفضل لديه. وكانت أولى الميداليات العربية لمواطنه محمد خليل الجندوبي (19 عاماً) الذي أحرز فضية وزن - 58 كلغ في التايكواندو.
ومنح سفيان البقالي المغرب ذهبيته الأولى منذ 2004 مع النجم هشام الكروج، بعد إحرازه سباق 3 آلاف متر موانع، ليكون أول عداء غير كيني يحرز اللقب منذ 1980.
وكان البقالي (25 عاماً) حل رابعاً في أولمبياد ريو 2016 قبل أن يحرز فضية مونديال لندن 2017 وبرونزية 2019 في قطر.
بعد سلسلة من البرونزيات، أهدت لاعبة الكاراتيه فريال أشرف عبد العزيز (22 عاماً) بلادها مصر أول ميدالية ذهبية منذ 2004، بعد تتويجها في وزن فوق 61 كلغ.
وكان المصارع كرم جابر آخر رياضي يحقق ذهبية لمصر في نسخة أثينا 2004. وهي ثاني ميدالية لسيدات مصر في الكاراتيه بعد برونزية جيانا فاروق لطفي في وزن 61 كلغ.
وابتسمت رياضة الكاراتيه، الوافدة الاستثنائية، للعرب مع برونزية للأردني عبد الرحمن المصاطفة في وزن - 67 كلغ، وكانت السعودي طارق حامدي قريباً من ذهبية وزن فوق 75 كلغ، لكنه حصد الفضية إثر قرار جدلي تحكيمي بعد سقوط منافسه الإيراني سجاد كنج زاده أرضاً مدعياً الإصابة بضربة مخالفه من حامدي الذي كان متقدماً 4 - صفر بالنقاط بسهولة.
واعتبر السعوديون أن حامدي سُلب الميدالية الذهبية لذا قررت اللجنة الأولمبية المحلية حصوله على جائزتها قدرها خمسة ملايين ريال سعودي (1.33 مليون دولار). وفي ميدالية عربية نادرة، حصد المصري أحمد أسامة الجندي (21 عاماً) فضية مسابقة الخماسي الحديث الصعبة، مسجلاً 1482 نقطة، بفارق خمس نقاط عن البريطاني جوزف تشونغ المتوَّج بالذهب.
وقال الجندي بطل الألعاب الأولمبية للشباب في بوينس أيرس عام 2018: «الشعور رائع، والميدالية ثقيلة، لم أتوقع أبداً أن تكون بهذا الثِّقَل». ومنحت كالكيدان غيزاهيغني البحرين ميداليتها الوحيدة، بعد حلولها ثانية في 10 آلاف متر وراء النجمة الهولندية سيفان حسن. قالت غيزاهيغني الإثيوبية المولد: «كان السباق مرهقاً خصوصاً بسبب رطوبة الطقس. في الألعاب الأولمبية المقبلة، سأنال الذهبية في سباق الماراثون».
وبعدما قاطع التايكواندو لمدة أربع سنوات في أعقاب وفاة والده، توّج الأردني صالح الشرباتي بفضية التايكواندو لوزن - 80 كلغ، مانحاً بلاده ميداليتها الثانية فقط في تاريخ الألعاب. وتأثر الشرباتي منذ صغره بشخصية جاكي شان، أحد أشهر الوجوه السينمائية في القتال، واستخدام أسلحة مرتجلة والحركات البهلوانية المبتكرة، حتى بات يقلد حركاته في المنزل، ويحاول تطبيقها من خلال «المواجهة» مع إخوته. وفي التايكواندو أيضاً، نال المصري سيف عيسى برونزية وزن - 80 كلغ على غرار مواطنته هداية ملاك في - 57 كلغ المتوجة بميدالية ثانية توالياً. وأكمل محمد السيد إبراهيم «كيشو» برونزيات مصر في وزن 67 كلغ ضمن المصارعة اليونانية - الرومانية.
ولم يخرج الثنائي القطري المجتهد شريف يونس وأحمد تيجان خالي الوفاض، فتقلّد الميدالية البرونزية في مسابقة الكرة الطائرة الشاطئية، بعد وصول الثنائي إلى طوكيو إثر نتائج مميزة هذا العام. وبعد خوضه الألعاب في اللحظات الأخيرة كمشارك طوارئ، أحرز الكويتي عبد الله الرشيدي (58 عاماً) برونزية رماية السكيت.
وأهدى معن أسعد سوريا رابع ميدالية في تاريخها، مع برونزية وزن فوق 109 كلغ في رفع الأثقال.
وبعد بداية لافتة، أخفق منتخب مصر لكرة اليد في إحراز ميدالية برونزية، بعد خسارته مباراة تحديد المركز الثالث أمام إسبانيا 31 - 33. وفشل «الفراعنة» في تعويض خسارتهم أمام فرنسا 23 - 27 في نصف النهائي وإحراز ميدالية أولى في تاريخهم.
وكانت مصر التي يشرف عليها الإسباني روبرتو غارسيا باروندو، أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي الألعاب الأولمبية. في المقابل، بلغ منتخب كرة القدم المصري ربع النهائي، حيث ودّع أمام البرازيل التي أحرزت اللقب.
وكان اليوم الختامي موعداً مع انقلاب صدارة الترتيب من الصين للولايات المتحدة بانتزاع ذهبية كرة السلة للسيدات للمرة السابعة توالياً، بفوز الأخيرة على اليابان المضيفة 90 - 75.
وحصدت كل من سو بيرد (40 عاماً) وديانا توراسي (39) ذهبيتهما الخامسة لتختتما مسيرة مرصّعة. وقال بريتني غرينر التي سجلت 30 نقطة هي الأعلى في اللقاء إضافة إلى خمس متابعات: «سبع على التوالي. هذا حقاً مذهل. هذا يظهر فقط قيمة كرة السلة الأميركية».
وحققت الولايات المتحدة انتصارها الـ55 توالياً في الأولمبياد، نتيجة سلسلة رائعة بدأت منذ فوزها بالميدالية البرونزية عام 1992، قبل أن تحقق ست ميداليات ذهبية متتالية وستة انتصارات في طوكيو في طريقها إلى السابعة. كما أحرزت سيدات الولايات المتحدة ذهبية الكرة الطائرة على حساب البرازيل بنتيجة 3 - صفر، فيما حصدت سيدات صربيا البرونزية بفوزهن على الكوريات الجنوبيات بالنتيجة نفسها.
وكان اليوم الأخير أيضاً موعداً لتتويج العدَّاء الكيني إليود كيبتشوغي بطلاً لسباق الماراثون، ليؤكد زعامته لهذه النوعية، باحتفاظه باللقب، رغم الحرارة العالية التي سببت أزمة كبيرة للمتسابقين. وهيمن حامل الرقم القياسي العالمي على السباق في شوارع سابورو، مسجلاً 2:08:38 ساعتين، ليصبح ثالث عداء يحتفظ بلقبه في الماراثون بعد الإثيوبي أبيبي بيكيلا (1960 و1964) والألماني الشرقي فالديمار تشيربينسكي (1976 و1980).
وأحرز الهولندي أبدي ناغيي الفضية (2:09:58 س) والبلجيكي بشير عبدي البرونزية (2:10:00 س). ويُعدّ فارق 1:02 دقيقة بين كيبتشوغي وأقرب مطارديه، الأكبر منذ تتويج الأميركي فرانك شورتر في أولمبياد ميونيخ 1972.
وفوز كيبتشوغي، 36 عاماً، الثالث عشر في 15 سباقاً منذ 2013. جاء بعد يوم من ثنائية كينية لدى السيدات تقدّمتها بيريس جيبشيرشير.
وقال البطل الذي يبلغ رقمه القياسي «2:01:39 س» في برلين عام 2018: «أعتقد أني أكملتُ الإرث بفوزي في الماراثون مرة ثانية. آمل الآن أن ألعب دور الملهم للجيل المقبل». وتابع: «كان الوضع صعباً العام الماضي، بعد تأجيل الألعاب. أنا سعيد لنجاح المنظمين في إقامة الحدث، هذا يظهر أن العالم في الاتجاه الصحيح. نحن في طور الانتقال إلى حياة طبيعية».
واستثنائية دورة الألعاب هذه طالت جميع منافساتها. فعلى عكس التوقعات قبل انطلاقتها، أخفق نجوم، خصوصاً أسطورة الجمباز الأميركية سيمون بايلز. ومن بايلز إلى نجمة التنس صاحبة الأرض ناومي أوساكا، التي لم تكن على مستوى توقعات أمتها، رغم نيلها شرف إيقاد المشعل الأولمبي، ومثلها الصربي نوفاك ديوكوفيتش.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.