رسائل كيري قبل لقائه ظريف اليوم.. تتشدد مع إيران وتطمئن واشنطن وتغازل أوروبا والخليج

مصادر فرنسية قالت إن إخفاق المفاوضات سيفتح الباب أمام سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط

رسائل كيري قبل لقائه ظريف اليوم.. تتشدد مع إيران وتطمئن واشنطن وتغازل أوروبا والخليج
TT

رسائل كيري قبل لقائه ظريف اليوم.. تتشدد مع إيران وتطمئن واشنطن وتغازل أوروبا والخليج

رسائل كيري قبل لقائه ظريف اليوم.. تتشدد مع إيران وتطمئن واشنطن وتغازل أوروبا والخليج

استبق وزير الخارجية الأميركي جون كيري وصوله إلى مدينة لوزان السويسرية لمباشرة جولة جديدة حاسمة من المفاوضات مع نظيره محمد جواد ظريف حول الملف النووي الإيراني وذلك قبل أسبوعين من انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق المرحلي، بالإعلان أمس، من شرم الشيخ، أنه «ليس متأكدا» من أنهما سينجحان في تحقيق هذا الهدف بسبب استمرار وجود «خلافات مهمة». وبحسب الوزير الأميركي، فإن الغرض «ليس الوصول إلى أي اتفاق بل إلى اتفاق جيد».
وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» في باريس إن كيري أراد من تصريحه توجيه 3 رسائل دفعة واحدة: الأولى إلى طهران للضغط عليها وإفهامها أن الأمور «ليست محسومة بعد» وأن عليها «تقديم تنازلات إضافية» إذا أرادت حقيقة التوصل إلى اتفاق. والثانية، باتجاه الداخل الأميركي لتخفيف الضغوط الداخلية والإسرائيلية عن الرئيس أوباما وإدارته المتهمين بالسعي وراء «نجاح دبلوماسي بأي ثمن» من خلال لإبرام الصفقة النووية مع إيران. والثالثة لعدد من البلدان الأوروبية والخليجية «المتخوفة من التسرع الأميركي» وخصوصا من «صفقة أميركية - إيرانية» لا تأخذ بالاعتبار المخاوف الخليجية والغربية من السياسة الإيرانية ومما تنم عنه من «نزوع إلى الهيمنة» في الإقليم.
غالبا، ما تكون المائة متر الأخيرة في الجري وراء اتفاق هي الأصعب خصوصا إذا كان يتناول موضوعا بالغ الحساسية كموضوع النووي الإيراني بما له من انعكاسات متشعبة سياسية واستراتيجية وعسكرية. وترى المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أنه بعد 18 شهرا من المفاوضات الشاقة وتأجيل استحقاق التوصل إلى اتفقا نهائي مرتين، لم يعد بوسع مجموعة البلدان الست «الدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا» إلا أن تنجح في إبرام الاتفاق أو إعلان عن الفشل الذي من شأنه، كما تقول، «فتح الباب أمام كل السيناريوهات بما فيها العسكرية» فضلا عن «إطلاق سباق التسلح النووي» في الشرق الأوسط حيث ستشعر دول خليجية أنها «لا تستطيع ترك إيران تمتلك وحدها السلاح النووي». وبالنظر لما تعيشه هذه المنطقة المشتعلة في الوقت الحاضر، فإن خيارا كهذا «سيكون بمثابة الكارثة» التي لا تريد الدول الكبرى التسبب بها.
يقوم الهدف المباشر للجولة الجديدة من المفاوضات التوصل إلى اتفاق - إطار سياسي مع نهاية الشهر الحالي بحيث ينصرف المفاوضون عقبه وحتى نهاية يونيو (حزيران) على صياغة البروتوكول التقني الذي سيتضمن كل التفاصيل الفنية المتعلقة بالاتفاق. وينتظر أن يتضمن الاتفاق الإطار الخطوط الكبرى لجهة حجم البرنامج النووي الذي ستحتفظ به إيران «درجة التخصيب، عدد الطاردات المركزية وأنواعها وتوزيعها، مصير موقع أراك، مدة الاتفاق، المهلة الزمنية المقدرة لإيران في حال قررت الخروج من الاتفاق والسعي إلى السلاح النووي، الرقابة المنوطة بالوكالة الدولية للطاقة النووية ومبادئها وأشكالها وأخيرا برمجة رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الأوروبية والأميركية والدولية المفروضة على طهران». ويفترض بالاتفاق أن يوفر الضمانات الكافية للأسرة الدولية بأن إيران ستنفذ التزاماتها ولن تتحول إلى قوة نووية في المستقبل.
واضح من برنامج الوزير كيري أنه يريد «طمأنة» شركائه الأوروبيين الأمر الذي يفسر لقاءه وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا بعد غد الاثنين في بروكسيل بعد لقاءاته الأولى مع ظريف على أن يعود إلى سويسرا لمتابعتها. وبحسب المصادر الأوروبية، فإن كيري الذي سبق له أن اجتمع مساء 7 مارس (آذار) بالثلاثة أنفسهم في العاصمة الفرنسية لاطلاعهم على آخر ما حققته الجولة السابقة.
تقول المصادر الدبلوماسية إن «كيري يريد الحفاظ على وحدة مجموعة الست وخصوصا على وحدة الغربيين الأربعة فيها» لتلافي تكرار ما حصل بمناسبة إبرام الاتفاق المرحلي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013 حيث «أجهض» الوزير لوران فابيوس صيغة أولى للاتفاق عندما اعتبر أنه «لا يقدم الضمانات الكافية». وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرجلان عقب لقائهما في باريس، عاد فابيوس للمطالبة باتفاق «صلب» مما يعني أن ما عرضه كيري ليس صلبا كفاية بمعنى أنه لا يوفر ضمانات كافية. وبحسب فابيوس، فإن «نقاط الضعف تتناول 4 مسائل: عدد الطاردات المركزية ونوعها (يدور الحديث على 6500 طاردة مركزية فيما تمتلك إيران نحو 20 ألفا)، الحدود المفروضة على إيران في ميدان البحوث والتطوير النووي، المدة الزمنية للاتفاق والمهلة التي تحتاجها إيران إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب في حال قررت التخلي عن الاتفاق وأخيرا مستوى القيود والتدابير الرقابية على برنامجها».
ليس سرا أن باريس تلتزم، منذ البداية، الموقف الأكثر تشددا إزاء الملف النووي الإيراني وأنها «لم تهضم» المفاوضات السرية التي أجراها الأميركيون والإيرانيون في مسقط من وراء ظهر شركائهم الأوروبيين أو أن المفاوضات «الحقيقية» هي ما يقوم به كيري وظريف. وتقول أوساط سياسية فرنسية إن «تشدد» باريس يتضمن «إشارات» باتجاه بلدان الشرق الأوسط والخليج من جهة وباتجاه الإدارة الأميركية من جهة أخرى. وتتمسك باريس بالتفاوض الجماعي في إطار مجموعة 5 زائد 1 وتريد أن تكون «شريكا كامل الشراكة» ولذا فإنها «ليست مستعدة للتوقيع على بياض». ولذا، يبدو من المهم جدا مراقبة ما ستؤول إليه محادثات كيري والوزراء الأوروبيين الأربعة مساء الاثنين في بروكسيل.
بيد أن التشدد الفرنسي لا يعني أن باريس يمكن أن «تعطل » التوصل إلى اتفاق يبدو أنه «أصبح في متناول اليد» كما أعلنت مفوضة السياسة الخارجية والأمن الأوروبية فدريكا موغيريني رغم أنها تستطيع «العرقلة» انطلاقا من عمل مجموعة الست وفق مبدأ التوافق أو في إطار الأمم المتحدة حيث إن رفع العقوبات عن إيران بحاجة لقرار وبإمكان باريس استخدام حق النقض (الفيتو).
في الأشهر التي سبقت الغزو الأميركي - البريطاني للعراق عام 2003، هددت باريس باستخدام الفيتو لإجهاض رغبة الرئيس جورج بوش في استصدار قرار دولي يغطي إزاحة الرئيس العراقي السابق صدام حسين تحت حجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل. وقتها ساءت العلاقات بين باريس وواشنطن. وسعت فرنسا بأكثر من وسيلة وخصوصا عبر التفاهم على الملف اللبناني إعادة وصل العلاقات والعمل المشترك. ولا يبدو أن باريس اليوم مستعدة لتكرار التجربة ودفع ثمن «القطيعة» مع واشنطن بسبب الملف النووي الإيراني.



رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.


روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم (السبت)، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيُوجَّه إليهما الاتهام بعد الاستجواب، دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا. ولم تعلن روسيا رسمياً عن اعتقال المشتبه بهما.

كان أليكسييف، وهو نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، قد أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو، ونقل على الفور إلى المستشفى أمس الجمعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت «كوميرسانت» بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه اليوم، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.

وقال محققون روس أمس (الجمعة) إن مسلحاً مجهولاً أطلق عدة رصاصات على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال، دون تقديم أي دليل، إنها تهدف إلى تخريب محادثات السلام. ونفت أوكرانيا أي صلة لها بإطلاق النار.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف البالغ من العمر 64 عاماً على خلفية اختراق إلكتروني روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنجليزية في 2018.