الأمراض الجلدية معاناة جديدة للأطفال النازحين شمال غربي سوريا

«الشرق الأوسط» ترصد أوضاع مخيمات ريف إدلب قرب الحدود التركية

طفلة نازحة مصابة بحبة الليشمانيا في أحد مخيمات الشمال السوري (الشرق الأوسط)
طفلة نازحة مصابة بحبة الليشمانيا في أحد مخيمات الشمال السوري (الشرق الأوسط)
TT

الأمراض الجلدية معاناة جديدة للأطفال النازحين شمال غربي سوريا

طفلة نازحة مصابة بحبة الليشمانيا في أحد مخيمات الشمال السوري (الشرق الأوسط)
طفلة نازحة مصابة بحبة الليشمانيا في أحد مخيمات الشمال السوري (الشرق الأوسط)

تنتشر الأمراض الجلدية بكثافة، بين النازحين السوريين في المخيمات المكتظة في ريف إدلب وجوارها، في شمال غربي البلاد.
ويرى مسؤولو القطاع الصحي والتوعية أن عدم توفر مياه صالحة للشرب أو الاستعمالات الأخرى، كالنظافة بشكل وفير، أو قنوات صرف صحي وانتشار المستنقعات، أو مرافق خاصة تساهم بالحفاظ على الصحة، أحدثت هذه الأمراض الجلدية الخطيرة بين النازحين، وتحديداً الأطفال.
ويعيش قرابة مليون وسبعمائة ألف نازح من مختلف المناطق السورية، ضمن أكثر من 1400 مخيم شمال إدلب، بينها مئات المخيمات العشوائية، التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وانتشار مياه الصرف الصحي بين الخيام لعدم وجود مجارٍ، فضلاً عن عدم زيادة مخصصات المياه للنازحين في موسم الصيف، ما يعتبر ذلك سبباً أساسياً، في انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية المعدية، وغالباً ما تكون خطيرة تؤدي إلى تشوهات في الجلد.
ويعاني أدهم، وهو طفل نازح من ريف حلب الجنوبي، وشقيقه الأصغر بعام، من داء الجرب، الذي يسبب لهم حكة وآلام، وتشوهات بالجلد في مواضع عديدة من جسدهما، لا سيما الظاهرة منها على اليدين، ما دفعهما إلى ترك التعليم في المدرسة ضمن مخيم الأمل، بالقرب من منطقة دير حسان شمال إدلب.
ويتحدث أيهم بخجل، وبصوت خافت، وهو جالس داخل الخيمة، ويخشى الخروج منها خوفاً من نظرات الآخرين له على أنه مصاب بالجرب قائلاً: «الأدوية التي نحصل عليها من النقاط الطبية هنا في مناطق المخيمات لم تأتِ بأي نتائج إيجابية، وتحد من انتشار المرض... وظروف أهلي المادية المتردية والفقر الذي نعاني منه، حالت دون حصولنا على أدوية أصلية قادرة على معالجة الجرب الذي طال معظم أنحاء جسدي وجسد شقيقي، ما دفعنا بنهاية الأمر إلى ترك المدرسة بطلب من الطبيب والمسؤولين عن المدرسة خشية انتقال العدوى إلى أطفال آخرين، فضلاً عن نظرة الأطفال لنا، ونبذنا عندما كنا ندخل المدرسة، وحديثهم بصوت عالٍ، ومطالبتنا بالخروج من المدرسة والعودة إلى المنزل خوفاً من إصابتهم بالجرب».
ودعا الدكتور سالم عبدان مدير صحة إدلب، المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري إلى المساعدة في السيطرة على الحد من انتشار الأمراض الجلدية والأمراض الأخرى المتعلقة بقلة المياه والنظافة، التي يعاني منها مئات النازحين البالغين ومئات الأطفال، وقال: «باتت الإصابة بالأمراض الجلدية كالجرب والقوباء وحبة الليشمانيا، ومؤخراً الطفح الجلدي الذي يتسبب به ارتفاع درجات الحرارة في مخيمات النازحين، شمال سوريا، ظاهرة خطيرة، ناجمة عن غياب النظافة الشخصية بسبب قلة المياه النظيفة، وأيضاً الأغذية، ويتطلب الأمر من الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية المهتمة بالجانب الطبي والصحي، تضافر جهودها للحد من تفاقم هذه الظاهرة، ومطالبة (منظمة الصحة العالمية) بزيادة كميات الأدوية، وكميات المياه والمنظفات للنازحين، فضلاً عن دعم مشاريع شبكات خاصة بالصرف الصحي لتفادي تشكل المستنقعات بجوار المخيمات التي تعتبر بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والإصابة بالأمراض الجلدية، وأيضاً التنفسية».
وبعد أن عجزت أم محمد، وهي نازحة من ريف حماة، في مخيم البركة شمايل إدلب، في علاج طفلها من الندوب والتشوهات التي تسببت بها حبة الليشمانيا، والطفح الجلدي مؤخراً نتيجة الحر الشديد، في المراكز الطبية، لجأت مؤخراً إلى طبيب مختص بالأمراض الجلدية في مدينة الدانا لتتمكن من معالجته، وقالت: «لم أتمكن من علاج ابني المصاب بـحبة الليشمانيا التي ظهرت، وخلفت ندباً كبيرة في وجه طفلي أسفل عينة، وأعقبها الإصابة بطفح جلدي، في المراكز الطبية ضمن المخيمات، لعدم توفر الأطباء المتخصصين والأدوية اللازمة، الأمر الذي دفعني إلى البحث عن طبيب متخصص بالأمراض الجلدية، ومتابعة علاج ابني، معتمدة على ما أحصل عليه من نقود بعد بيع السلة الغذائية الشهرية التي نحصل عليها»، وتضيف: «إن مستنقعاً تشكل بالقرب من المخيم، وبات موطناً ملائماً للحشرات التي تنقل الأمراض لنا، ورغم مناشدتنا لمدير المخيم والمسؤولين، فإننا لم نتلقَّ أي استجابة، وما زالت أعداد المصابين في المخيم بارتفاع، بينهم مصاب بحبة الليشمانيا والجرب والقوباء»، فضلاً عن قلة المياه النظيفة، واعتمادنا على الكمية التي لا تتجاوز 50 لتر مياه باليوم الواحد لأسرة عدد أفرادها يتجاوز أحياناً 10، وغالباً ما يبقى الفرد لأيام دون استحمام وسط ارتفاع درجات الحرارة في موسم الصيف.
وقال الطبيب فاضل ياسين في منطقة الدانا، إنه يرده بشكل يومي من 10 إلى 20 مصاباً بأمراض جلدية، وهي جرب وحبة الليشمانيا والقوباء والطفح الجلدي وجدري الماء وبعض الحالات المصابة بتكاثر القمل، وغالباً ما يكون العدد الأكبر من المراجعين هم من النازحين في المخيمات. ويضيف أنه بحسب التشخيص والوقوف على أسباب هذه الإصابات يتبين أن العامل الأول هو قلة النظافة الشخصية عند المصابين، فضلاً عن انتقال العدوى بشكل سريع وواسع بين النازحين بسبب الأشياء المشتركة فيما بينهم، في أماكن إقامتهم ضمن المخيمات، كالحمامات المشتركة والمدارس العشوائية، وقرب الخيام من بعضها، وغالباً ما يتستر المصاب على إصابته خجلاً من الآخرين، ما يتسبب بنقل العدوى نتيجة مخالطته لهم، لافتاً إلى أن هناك عدداً كبيراً من الحالات يصعب علاجها بشكل سريع أو خلال أيام قليلة، وربما تستغرق فترة العلاج لأسابيع وربما لأشهر، نظراً لإهمال الإصابة وتفاقم وضع المصاب.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.