استياء روسي بسبب مقاطعة أوروبا انتخابات مجلس «الدوما»

حجب مواقع مرتبطة بخودوركوفسكي الخصم اللدود لبوتين

قررت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها لن ترسل مراقبين عنها إلى انتخابات مجلس «الدوما» الروسي المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل (أ.ب)
قررت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها لن ترسل مراقبين عنها إلى انتخابات مجلس «الدوما» الروسي المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل (أ.ب)
TT

استياء روسي بسبب مقاطعة أوروبا انتخابات مجلس «الدوما»

قررت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها لن ترسل مراقبين عنها إلى انتخابات مجلس «الدوما» الروسي المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل (أ.ب)
قررت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها لن ترسل مراقبين عنها إلى انتخابات مجلس «الدوما» الروسي المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل (أ.ب)

برزت في موسكو انتقادات واسعة لقرار منظمة الأمن والتعاون الأوروبي مقاطعة الانتخابات النيابية التي تجري في روسيا، الشهر المقبل. وبررت المنظمة موقفها بفرض قيود روسية على مشاركة مراقبيها، لكن موسكو رأت أن القرار «مسيَّس»، ويهدف إلى تأجيج الموقف حول العلاقات التي تشهد توتراً متزايداً. ومع تريث «الكرملين»، في إعلان رد فعله على القرار الأوروبي، برز استياء واسع في تعليقات البرلمانيين الروس، وتغطيات وسائل الإعلام الحكومية.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما (النواب) ليونيد سلوتسكي إن «قرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عدم إرسال مراقبين عنها لمتابعة سير انتخابات مجلس (الدوما) الروسي المقبلة، مسيس وله دلالات سيئة»، موضحاً: «برأيي هذه خطوة لها دلالتها. والذرائع التي قدمتها المنظمة الأوروبية حول استحالة تنفيذ مهام المراقبة ضمن بعثة مصغرة غير مبررة، وتدل على مواصلة استخدام معايير مزدوجة».
ونفى البرلماني الروسي البارز صحة معطيات أوروبية حول فرض قيود روسية على مشاركة المنظمة الأوروبية في مراقبة الانتخابات، وقال إن بلاده «اقترحت تشكيل بعثة من 50 مراقباً عن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا و10 مراقبين عن الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا»، مبرراً الموقف الروسي بالتدابير الوقائية المفروضة، بسبب تفشي وباء «كورونا».
وزاد أن القرار الأوروبي «سياسي، لأن الطلب الروسي كان يتحدث عن قواعد صحية، وليس عن قيود لأسباب أخرى. وبالطبع، هذا لن ينعكس على الانتخابات، وهي ستجري بالتوافق مع كل المبادئ الديمقراطية». وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أعلنت أنها لن ترسل مراقبين عنها إلى انتخابات مجلس «الدوما» الروسي المقرر إجراؤها في سبتمبر (أيلول) المقبل، بسبب طلب روسيا أن تحد المنظمة من عدد المراقبين على خلفية الوضع الوبائي. لكن أوساطاً روسية رأت في القرار محاولة للتشكيك سلفاً بنتائج الانتخابات، والعمل على تشجيع احتجاجات متوقَّعة من جانب المعارضة. وعمدت السلطات في الآونة الأخيرة إلى حظر العديد من وسائل الإعلام المستقلة ومجموعات توجّه انتقادات للسلطة، في إطار حملة آخذة في التوسّع، مع اقتراب موعد الانتخابات. وتكثف السلطات حملتها على معارضيها الفعليين، لا سيما المعارض البارز ألكسي نافالني الذي اعتبرت المنظمات المرتبطة به «متطرفة»، ومُنع أعضاؤها من الترشح للانتخابات التشريعية.
وكان سفير المهمات الخاصة بالخارجية الروسية غينادي أسكالدوفيتش، قال، في وقت سابق، إن روسيا مستعدة لاستقبال وضمان الإقامة الآمنة للمراقبين الدوليين. وأضاف السفير، في تصريح تم نشره على موقع الوزارة: «تعرب روسيا عن استعدادها لاستقبال وضمان الإقامة الآمنة للمراقبين الدوليين، وتوفير لهم كل الشروط التنظيمية والفنية والقانونية اللازمة لهم لأداء مهامهم».
وذكر السفير أنه تم ويجري، وسيتم إرسال الدعوات إلى عدة مئات من المراقبين الدوليين.
ووفقاً له، يأمل الجانب الروسي، باستقبال مراقبين من منظمات دولية مختلفة، من بينها رابطة الدول المستقلة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والجمعية البرلمانية لاتحاد بيلاروسيا وروسيا، والجمعية البرلمانية للتعاون الاقتصادي للبحر الأسود.
وأعلن مدير جهاز الاستخبارات الخارجية في روسيا سيرغي ناريشكين قبل يومين، أن الجهاز الأمني «على علم بتحضيرات جارية في الخارج لتأجيج تحركات استفزازية أثناء وبعد الاستحقاق الانتخابي».
وأوضح ناريشكين في تصريحات متلفزة أن الحديث يدور عن خطط لتدبير استفزازات، ليس فقط في انتخابات الشهر المقبل، بل وفي انتخابات الرئاسة المقررة في روسيا، في عام 2024. وقال المسؤول الأمني إن الاستخبارات الروسية «على علم بالنقاط التي سيتم استهدافها».
وحجبت السلطات الروسية الوصول إلى مواقع تابعة لوسيلتي إعلام ومنظمة مدافعة عن الحقوق، مرتبطة بالمتمّول الروسي والمعارض المقيم في المنفى ميخائيل خودوركوفسكي. وقال خودوركوفسكي، وهو معارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ فترة طويلة: «بعدما صنفت كل المنظمات المرتبطة بـنافالني متطرفة، حجبت السلطات أيضاً (إم بي كاي إتش) و(أوبن ميديا) و(منظمة لتقديم المساعدة القانونية)، تحمل اسم برافوزاشيتا أوتكريتكي. وقال الجهاز الفيدرالي لمراقبة الاتصالات (روسكومنادزور)، على ما نقلت وكالة (إنترفاكس) للأنباء، إنه لجأ إلى الخطوة بناء على طلب من المدعي العام. وكتب حساب (أوبن ميديا) على (تويتر): (لا تريد السلطات مشاريع إعلامية ذات رؤية تنتقد ما يحصل في البلاد)».
وأشار الموقع إلى حصوله عام 2017 على دعم من خودوركوفسكي لمدة خمس سنوات، مضيفاً: «قررنا مع المستثمر وقف العمل، لأن المخاطر التي يواجهها طاقم المشروع كبيرة جداً». وصنّفت السلطات منظمة «أوبن راشا» التابعة لخودوركوفسكي منظمة «غير مرغوب بها»، عام 2017. قبل أن تحلّ نفسها عام 2019. ثم أسست لاحقاً هيئة أخرى تحمل الاسم ذاته من دون تسجيلها لدى وزارة العدل. وحلّت الأخيرة نفسها، عام 2021، خشية من ملاحقة أعضائها. واعتُقل خودوركوفسكي، قطب النفط السابق وخصم بوتين اللدود، عام 2003.
وأمضى عشر سنوات خلف القضبان بعد إدانته في قضيتي تهرب ضريبي واحتيال، ما اعتبر انتقاماً من «الكرملين»، بسبب تدخله في السياسة. وبعدما عفا عنه بوتين بشكل غير متوقع، أفرج عنه في أواخر 2013، لينتقل بعدها للعيش في الخارج، حيث يدعم حالياً كثيراً من الحركات المعارضة لبوتين.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.