راب يحذر رئيسي من «العزلة» وسط توتر بحري

وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب (رويترز)
TT

راب يحذر رئيسي من «العزلة» وسط توتر بحري

وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب (رويترز)

بعد أسبوع من التوتر على إثر الهجوم المميت ضد ناقلة «ميرسر ستريت» قبالة ساحل سلطنة عمان، حذّر وزير الخارجية البريطاني، دومنيك راب، في اتصال مع الرئيس الإيراني الجديد من «حالة العزلة»، وحضّ رئيسي على «انتهاج مسار أفضل» والتعاون مع الغرب، و«العودة إلى الامتثال الكامل» التزاماً بالاتفاق النووي لعام 2015.
وشدد راب، في مقابلة خاصة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، على أن بلاده تلتزم الهدوء في مواجهة «السلوكيات الشائنة». وقال إن المملكة المتحدة ستكون «هادئة ومتماسكة، لكننا حازمون تماماً وأقوياء للغاية من حيث التعامل مع السلوكيات الشائنة التي شهدناها».
وفي الاتصال الذي سبق مراسم القسم الدستوري للرئيس الإيراني بساعات، أبلغ راب رئيسي بأن إيران أمام خيارين، إما بناء الثقة مع الشركاء الدوليين أو مشاهدة إيران وهي تسقط أكثر في «حالة العزلة».
وقال وزير الخارجية البريطاني للصحيفة: «في ظل حكم هذا الرئيس الجديد، تسنح الفرصة لاتخاذ الخطوات اللازمة لبناء بعض الثقة والنوايا الحسنة مع بقية أعضاء المجتمع الدولي، أو اتخاذ مزيد من الخطوات نحو اكتساب وضع الدولة المنبوذة». وأشارت الصحيفة إلى أن لندن أرسلت القائم بأعمال السفارة البريطانية لدى طهران، مبعوثاً إلى حفل تنصيب روحاني الذي حصل على لقب «جزار طهران» لإصداره أوامر بإعدام السجناء السياسيين أثناء توليه منصب القضاء.
يأتي الاتصال وسط توتر على إثر توتر بحري، بدأ الأسبوع الماضي بمهاجمة ناقلة «ميرسر ستريت»، قبل أن تتعمق الأزمة عندما حاول مسلحون اختطاف ناقلة تحمل علم بنما، في بحر العرب الثلاثاء. وتقول مصادر أمنية بحرية إنها تشتبه أن قوات تدعمها إيران وراء الهجوم. وقالت واشنطن إنها تعتقد أن إيرانيين خطفوا السفينة، لكنها لا تستطيع تأكيد ذلك.
وكانت بريطانيا قد أبلغت المجلس التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن من المرجح للغاية أن إيران استخدمت طائرة مسيرة واحدة أو أكثر لشن الهجوم على الناقلة الأسبوع الماضي، والذي أودى بحياة اثنين من أفراد طاقمها، أحدهما بريطاني، والآخر روماني. وكان الضحية البريطاني أدريان أندروود، وهو محارب قديم في الجيش، مولوداً في فيجي، ووالد لطفل، وكان يعمل على متن السفينة حارس أمن.
في وقت لاحق أمس، نقلت «رويترز» عن دبلوماسيين أن بريطانيا تعتزم مناقشة الهجوم المميت خلال اجتماع مغلق بمجلس الأمن الدولي اليوم، لكن ليس من المتوقع أن يتخذ المجلس الذي يضم في عضويته 15 دولة أي إجراء.
ونفت طهران أي تورط لها في هجوم يوم الخميس على «ميرسر ستريت»، وهي ناقلة منتجات بترولية ترفع علم ليبيريا ومملوكة لليابان وتديرها شركة زودياك ماريتيم الإسرائيلية. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا، الأحد، إنهما ستعملان مع حلفائهما للرد على الهجوم... ومن المتوقع أن يتم إقرار «الرد المنسق» في غضون أسابيع، ولو أنه قد لا يتم الاعتراف به علناً، بحسب «التليغراف» التي نقلت عن تقارير أن الوزراء يفكرون في شن هجوم سيبراني.
ودفاعاً عن قرار الحكومة بتمعن الحكومة، قال راب: «لا أعتقد أنها خطوة حكيمة أن يتم التحدث عبر (تويتر) أو الإشارة إلى الإجراء الذي نعتزم اتخاذه». لكنه أضاف أن عامة الناس يمكنهم «أن يفترضوا أنه سوف تكون هناك حاجة لمساءلة مثل هذه السلوكيات الشائنة».
الأربعاء، قال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، عندما سئل عما إذا كان يتعين على مجلس الأمن الدولي معالجة قضية الناقلة «ميرسر ستريت»، إن روسيا تعتقد أن هناك حاجة إلى إثبات الحقائق قبل اتخاذ أي إجراء فيما يتعلق بالهجوم على الناقلة الأسبوع الماضي. وقال بوليانسكي: «ما زلنا ندرس التفاصيل، وهناك كثير من المعلومات المتضاربة. وكثير من التحليلات المحتملة للغاية، التي نرفضها تماماً، لذلك نحن بحاجة إلى إثبات الحقائق»، مضيفاً أنه لا توجد حاجة «إلى التسرع في أي استنتاجات أو إجراءات»، حسب ما نقلت وكالة تاس الروسية.
أما البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، فقد حذرت في رسالة لرئاسة مجلس الأمن مما وصفتها بـ«المحاولات المشبوهة لافتعال حوادث بحرية» في الخليج، وطالبت بوقف الأعمال التي من شأنها أن تلحق الضرر بأمن واستقرار المنطقة.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الرسالة أن بريطانيا ورومانيا وليبيريا «سعت بصورة اعتباطية لاتهام الجمهورية الإسلامية بالمسؤولية عن الهجوم على السفينة ميرسر ستريت من دون تقديم أي أدلة تثبت مزاعمها». وتابعت أن إيران «تولي أهمية للأمن البحري وحرية الملاحة». وأضافت أنها «إذ تحذر من مثل هذه الاتهامات مهما كان مصدرها، فإنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراء لازم للحفاظ الكامل على شعبها والدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.