السعودية تقدم حزمة مساعدات مالية بقيمة 4 مليارات دولار لمصر وتدين أعمال العنف فيها

ولي العهد أكد موقف الرياض الداعم لتنمية القاهرة واستقرارها.. والتقى أمير الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (واس)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (واس)
TT

السعودية تقدم حزمة مساعدات مالية بقيمة 4 مليارات دولار لمصر وتدين أعمال العنف فيها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (واس)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس (واس)

قدمت السعودية، أمس، حزمة مساعدات مالية بقيمة 4 مليارات دولار إلى مصر خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري المنعقد بشرم الشيخ، في وقت أدانت فيه الرياض بشدة أعمال العنف والإرهاب التي شهدتها، مصر أخيرًا، والتي تهدف إلى تعكير صفو الأمن والتشويش على مسيرة الاستقرار والنمو. ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رأس الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وفد السعودية إلى مؤتمر شرم الشيخ.
وأعلن الأمير مقرن بن عبد العزيز، خلال كلمة أمام المؤتمر، عن تقديم الرياض حزمة مساعدات بمبلغ 4 مليارات دولار أميركي، منها ملياران وديعة في البنك المركزي المصري، مشيرًا إلى أن «باقي المبلغ سيوزع في شكل مساعدات تنموية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وتمويل وضمان صادرات سعودية لمصر من خلال برنامج الصادرات السعودية، واستثمارات في المشاريع المختلفة مع القطاع الخاص السعودي والمصري والمستثمرين الدوليين».
ونقل الأمير مقرن في كلمته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشيرا إلى أن «ارتباطاته حالت دون مشاركته الشخصية وتمنياته لمؤتمرنا هذا النجاح». وأضاف: «إن المملكة باقتراحها ودعوتها المبكرة من قبل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لهذا المؤتمر وبمشاركتها الفاعلة لمصر في الإعداد والترتيب مع شقيقتها الإمارات العربية المتحدة لتؤكد على ما توليه من اهتمام على مدى تاريخ علاقاتها باستقرار مصر وازدهارها والحرص على تعزيز العلاقات معها وتقويتها والنأي بها عما يعكر صفوها».
ومضى يقول: «قد أثبتت الأحداث على مدى تاريخ علاقاتنا رسوخها وأنها سرعان ما تتغلب على ما يكدر صفوها بحكمة قيادتي البلدين والفاعلين على المستويين الرسمي والخاص، ومما يبعث على الرضا، نمو علاقاتنا الاقتصادية الشاملة، حيث تأتي المملكة في المرتبة الأولى بوصفها أكبر بلد مستثمر في مصر، وتأتي مصر في قائمة أكبر عشرين دولة مصدرة للمملكة وفي المرتبة الرابعة والعشرين ضمن قائمة الدول المستوردة من المملكة، ولا شك أن هناك مجالا رحبا وواسعا لتنمية هذه العلاقات لما يتوفر لاقتصاد البلدين من إمكانات.
وتوضح المشاركة الكبيرة من القطاع الخاص السعودي في أنشطة المؤتمر الاهتمام الكبير الذي يوليه هذا القطاع للاستثمار بمصر».
وحذر ولي العهد السعودي من خطورة الإرهاب، إذ قال: «تشهد منطقتنا تحولات سياسية واقتصادية وأمنية أثرت سلبًا على مسار التنمية وبرزت من خلالها ظاهرة الإرهاب بشكل مروع، ومما يؤسف له أن يلصق هذا الإرهاب - تجنيًا وبهتانًا – بالإسلام، والإسلام منه بريء وعلى المجتمع الدولي التعاون لمحاربته وسد منافذه وقد سعت المملكة بكل ما أوتيت من حزم وقوة لمحاربته والتعاون مع المجتمع الدولي في ذلك ومن هذا المنطلق تدين المملكة وبشدة ما تشهده مصر من حوادث إرهابية تهدف إلى تعكير صفو الأمن والتشويش على مسيرة الاستقرار والنمو التي تسعى إليها مصر».
وأكد الأمير مقرن بن عبد العزيز موقف الرياض الثابت مع القاهرة قائلا: «نؤكد موقفنا الثابت مع مصر وشعبها لتثبيت الأمن والاستقرار ووضع الاقتصاد على مسار التعافي والازدهار، ونطالب المجتمع الدولي بعدم ازدواجية المعايير والفهم الدقيق لما يجري من أحداث ودعم جهود الحكومة المصرية لتثبيت الاستقرار ودعم جهود التنمية».
وعبر ولي العهد عن ارتياح الرياض في التقدم بتنفيذ الخارطة السياسية وتنفيذ حكومة مصر لعدد من الإصلاحات الاقتصادية الطموحة على الرغم من صعوبة المرحلة الانتقالية، مؤكدًا «أهمية الاستمرار في ذلك تعزيزًا للثقة، ومما يبعث على التفاؤل ظهور بوادر تحسن في الاقتصاد المصري». وتابع: «لا شك أن هذا المؤتمر يمثل فرصة مواتية لتأكيد التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية وتسليط الضوء على البرنامج الاقتصادي والتنموي لمصر على المدى المتوسط بما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية».
وزاد: «انطلاقًا من العلاقات التاريخية الراسخة والمصير المشترك فقد واصلت السعودية دعمها لمصر على كل الأصعدة، حيث قدمت المملكة مساعدات غير مستردة وقروض، كما قدمت المملكة مساعدات مالية ومنحًا بترولية خلال الفترة الماضية دعمًا لجهود الحكومة المصرية لتعزيز تعافي الاقتصاد المصري واستمرارًا لموقف المملكة الداعم لمصر واستقرارها».
وأكد الأمير مقرن بن عبد العزيز أهمية دعم المجتمع الدولي لمصر في تلبية الاحتياجات التنموية الملحة، ومساعدة الحكومة المصرية لوضع الاقتصاد على مسار مستدام، ومن هذا المنطلق نرحب بمشاركة كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى في المؤتمر، مشيدين بما يقدمونه من مساعدات فنية ومالية لمصر، داعين إلى تقديم المزيد في الفترة المقبلة.
وقدم ولي العهد السعودي الشكر لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسات المالية وصناديق التنمية العربية لمشاركتها ودعمها الفني والمالي لمصر، متطلعًا لمواصلة هذا الدعم وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية العالمية لحشد الموارد المالية لدعم البرامج والمشروعات في مصر.
إلى ذلك، أعرب الأمير مقرن بن عبد العزيز، عن سروره بالمشاركة في هذا المؤتمر، وبنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مصر، موضحا أن «ترؤسه وفد المملكة يأتي في إطار حرص الرياض على تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين»، وتأكيدا موقف السعودية الداعم لتنمية واستقرار مصر.
وأبدى ولي العهد تمنيات خادم الحرمين الشريفين لهذا المؤتمر بالتوفيق والسداد، وأنه على ثقة بحكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي سيكون لها أعظم الأثر في إنجاح أعمال هذا المؤتمر للارتقاء والنهوض بمسيرة الاقتصاد المصري وتحقيق الأهداف السامية التي عقد من أجلها، مؤكدًا وقوف الرياض الدائم والمستمر مع كل ما فيه خير وازدهار واستقرار مصر وشعبها.
وفي وقت لاحق، التقى الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر، بالإضافة إلى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وعدد من الأمور ذات الاهتمام المشترك.
يذكر أن الوفد الرسمي المرافق لولي العهد، يضم الأمير منصور بن مقرن، المستشار بديوان ولي العهد، والدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة، والدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، والدكتور نزار مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، كما وصل بمعية ولي العهد رئيس ديوان ولي العهد حمد السويلم، وعبد العزيز الحواس، السكرتير الخاص لولي العهد، وخالد العباد، نائب رئيس المراسم الملكية، وطلال بخش، القائم بأعمال الشؤون الخاصة لولي العهد.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».