روب هولدينغ: آرسنال سيستفيد من غيابه عن البطولات الأوروبية

المدافع الشاب يرى أن استعدادات «المدفعجية» الجدية ستقوده إلى منصات التتويج مجدداً

هولدينغ (يسار) في مواجهة برايتون في نهاية الموسم الماضي (أ.ب)
هولدينغ (يسار) في مواجهة برايتون في نهاية الموسم الماضي (أ.ب)
TT

روب هولدينغ: آرسنال سيستفيد من غيابه عن البطولات الأوروبية

هولدينغ (يسار) في مواجهة برايتون في نهاية الموسم الماضي (أ.ب)
هولدينغ (يسار) في مواجهة برايتون في نهاية الموسم الماضي (أ.ب)

كان المدافع الإنجليزي الشاب روب هولدينغ، حتى آخر لحظة ممكنة، لديه بصيص من الأمل في أن أكثر السنوات صعوبة بالنسبة لنادي آرسنال قد لا تمتد لما هو أبعد من ذلك. وقد يستشهد أي شخص يرغب في سرد الإيجابيات التي كانت موجودة في آرسنال الموسم الماضي بالأداء المتسق والناضج لهولدينغ في خط دفاع الفريق، لكن ذلك لم يكن كافيا لانضمام اللاعب لقائمة المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020.
يقول هولدينغ عن ذلك: «عندما كان يتم الإعلان عن قوائم المنتخبات كنت أتابعها بشغف لمعرفة ما إذا كان سيتم اختياري ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي أم لا. لم أنضم هذه المرة، لكن ذلك لن يصيبني بالإحباط، أو يجعلني أشعر بأنني لن أنضم أبدا». وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن آرسنال جاء في المرتبة الثالثة ضمن أفضل خطوط الدفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2020 - 2021 خلف مانشستر سيتي وتشيلسي، رغم أن الفريق خرج خالي الوفاض تماما في ذلك الموسم.
وحتى لو لم يكن من الممكن وصف أداء هولدينغ في ذلك الموسم بأنه استثنائي، فمن المؤكد أن مستواه قد تطور بشكل ملحوظ، خاصة بعدما نجح للمرة الأولى في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للمدفعجية بشكل متواصل، وهو الأمر الذي تأخر كثيرا بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي في أواخر عام 2018، وكان على وشك الرحيل عن النادي على سبيل الإعارة في الخريف الماضي. لكن هولدينغ نجح في إقناع المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، بأنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لقيادة خط دفاع الفريق، وبالفعل شارك كأساسي في 39 مباراة، من بينها 30 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وجدد هولدينغ عقده مع آرسنال في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو ما يشير إلى رغبة كلا الطرفين في المضي قدما سويا.
يقول هولدينغ: «كان من الصعب أن أكون ضمن خطط المدير الفني بعد تعرضي للإصابة. وخلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، لم يكن من الواضح ما إذا كنت سأرحل عن النادي على سبيل الإعارة لمدة عام أم لا، لكنه أبقاني وتمكنت من رد الدين له من خلال تقديم مستويات جيدة طوال الموسم». ورغم أن آرسنال قد حقق الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري، لكن فشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي؛ وكان هولدينغ صادقاً بشأن الصعوبات التي واجهها الفريق خلال الفترة التي بدا فيها عاجزا عن إحراز أي هدف أو الحصول على أي نقطة.
وقال المدافع الإنجليزي الشاب عن تلك الفترة، والتي امتدت بين منتصف أكتوبر (تشرين الأول) وأواخر ديسمبر (كانون الأول): «لقد كنا نعاني بشدة، حيث لم نكن قادرين على إحراز الأهداف، وكنا نحاول فقط التماسك خلال المباريات. كانت أفضل نتيجة كنا نحاول تحقيقها هي الخروج بالتعادل السلبي، لأننا لم نكن قادرين على تسجيل الأهداف، لذلك كنا نحاول فقط إيقاف المنافسين ومنعهم من تسجيل الأهداف في مرمانا. لقد عانينا من تلك المشكلة في كل المباريات، وكان الأمر صعبا للغاية. في بعض الأحيان، كان هناك إحباط حقيقي بين الجميع داخل النادي، وكان الأمر يتعلق بكيفية استعادة التركيز ومحاولة الدخول في المباريات بعقلية مختلفة».
ويعتقد هولدينغ أن المباراة التي حقق فيها آرسنال الفوز على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في السادس والعشرين من ديسمبر كانت هي نقطة التحول التي ساعدت في إخراج الفريق من الوضع الصعب الذي كان يمر به. ودائما ما كان آرسنال تحت قيادة المدير الفني الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا يحقق نتائج جيدة أمام تشيلسي، حيث فاز المدفعجية في ثلاث مباريات وتعادلوا في مباراة خلال المباريات الأربع الأخيرة بين الفريقين. وأنهى تشيلسي الموسم الماضي في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق ست نقاط عن آرسنال صاحب المركز الثامن، لكن هولدينغ غير مقتنع بوجود فجوة كبيرة بين الناديين.
يقول هولدينغ: «أرى تشيلسي كمنافس معنا على نفس المستوى، ولا أرى أنه فريق أفضل منا بكثير ونسعى لأن نكون مثله، ولا أعتقد أنهم يروننا بهذه الطريقة أيضاً. هناك احترام متبادل بيننا، وهو الأمر الذي تظهره نتائج المباريات التي جمعت الفريقين في نهائيات كأس الاتحاد الإنجليزي وفي المباريات الكبيرة التي جمعت الفريقين. لا أعتقد أن فوز تشيلسي بلقب دوري أبطال أوروبا يجعلنا نسعى لأن نكون مثله. يجب أن تتحسن نتائجنا ومركزنا في الدوري الإنجليزي الممتاز بالطبع، لكن عندما نلعب مع بعضنا البعض يكون الأمر متكافئا».
يقول هولدينغ: «عندما كنا نلعب كل ثلاثة أو أربعة أيام ولم تكن هناك جماهير، كنا نشعر بالإحباط عندما كنا نلعب أمام مدرجات خاوية مرة أخرى. لكن عودة الجماهير الآن ستجعل الأمر رائعا وستزيد من حماس اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. عندما تقوم بتدخل جيد أو تستخلص الكرة وتسمع هتافات وصيحات الجماهير، فإنك تشعر بحماس هائل وتسعى لمواصلة اللعب بطريقة أفضل». لكن يجب أن يأتي الدافع من جميع الاتجاهات، حيث يتعين على آرسنال أن يُظهر أنه قادر على منافسة الكبار مرة أخرى، لذلك فإن تقديم مستويات جيدة في بداية مسيرته الموسم المقبل سيزيد من ثقة الفريق في نفسه بكل تأكيد وسيرفع من مستوى التفاؤل داخل النادي.
من المؤكد أنه سيكون من الصعب استخلاص أي نتائج أو استنتاجات في هذه المرحلة قبل بداية الموسم الجديد. لقد لعب آرسنال مباراتين وديتين في اسكوتلندا، وهو الأمر الذي أسعد بالطبع اللاعب الاسكوتلندي في صفوف آرسنال كيران تيرني، الذي يقول عنه هولدينغ ضاحكا: «لقد كان يخبرنا أن الطقس في اسكوتلندا أصبح رائعا خلال العامين الماضيين وأن السماء كانت صافية وزرقاء كل يوم، لذلك يبدو أنه كان يشعر بالإزعاج عندما بدأت السماء تمطر فور رؤوسنا!».
لكن خطط آرسنال في استكمال استعداداته للموسم الجديد في الولايات المتحدة فشلت بسبب إجراءات مواجهة فيروس «كورونا». وتعاقد مدافع برايتون ومنتخب إنجلترا بن وايت مع آرسنال رسميا بعقد طويل الأمد. وخاض بن وايت (23 عاما) الذي شارك في صفوف منتخب بلاده في كأس أوروبا الأخيرة، موسما رائعا في صفوف برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، فلفت أنظار مسؤولي آرسنال الذي دفعوا مبلغا مقداره 60 مليون يورو للحصول على خدماته. وقد يكون وايت منافسا قويا لهولدينغ وقد يلعب بجواره، لكن النادي لم يتعاقد مع لاعب جيد في خط الوسط أو خط الهجوم لتدعيم خياراته الهجومية، وما زال يتعين على النادي أن يتخلص من عدد من اللاعبين. من المحتمل أن يفتح آرسنال خزائنه خلال الأسابيع القادمة من أجل تدعيم صفوفه بشكل جيد، لكن هولدينغ يعرف جيدا الأهداف التي يسعى الفريق لتحقيقها خلال الفترة المقبلة.
يقول المدافع الإنجليزي الشاب: «يجب أن يكون هدفنا هو العودة إلى دوري أبطال أوروبا. عدم اللعب في البطولات الأوروبية هذا الموسم يعني أننا سنركز بشكل كامل على اللعب في الدوري، وأنه لن يكون لدينا جدول مباريات مزدحم. أعتقد أن نفس الأمر قد حدث مع ليفربول قبل بضع سنوات، وحدث أيضا مع تشيلسي عندما فاز بلقب الدوري في السنة الأولى تحت قيادة أنطونيو كونتي. لذلك قد تكون هناك بعض الإيجابيات الخفية لعدم المشاركة في البطولات الأوروبية. كل ما يتعين علينا القيام به هو التفكير في الأمر بهذه الطريقة والبدء في العمل بكل قوة».
ويعتقد هولدينغ أن الاستعدادات للموسم الجديد بشكل جيد، وبعيدا عن التداعيات الهائلة لفيروس «كورونا» خلال الموسمين الأخيرين، ستساعد آرسنال وأرتيتا، الذي لم يخفِ إحباطه لأنه اضطر إلى العمل دون الاستعداد بشكل جيد لفترات طويلة منذ تعيينه، على تطوير هوية الفريق خلال الفترة المقبلة. وسوف يبدأ آرسنال مشواره في الدوري بمواجهة برينتفورد في 13 أغسطس (آب)، وربما سيستفيد آرسنال من الحصول على راحة لفترة طويلة.
يقول هولدينغ: «أعتقد أن هذا سيأتي بعد حصولنا على فترة راحة لمدة ستة أسابيع. وبدلاً من الخروج من موسم للدخول سريعا في موسم جديد، كان بإمكاننا التقاط الأنفاس لبعض الوقت والبدء بشكل جيد. ستكون أول ست مباريات مهمة جدا في طريقنا، وستكون مباراة برينتفورد خارج ملعبنا، على ملعب برينتفورد الجديد، بمثابة مناسبة رائعة حقا». ويختتم هولدينغ حديثه قائلا: «إذا تمكنا من إحراز الأهداف وتقديم أداء دفاعي جيد، فسيكون ذلك أمرا جيدا للغاية». ومن المؤكد أنه سيكون هناك هدف آخر سيعمل هولدينغ جاهدا لتحقيقه وهو الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.