خامنئي يطالب رئيسي بالإسراع في تشكيل الحكومة

المرشد انتقد ضعف العمل الدعائي والإعلامي في مخاطبة الرأي العام... والرئيس يتعهد رفع العقوبات وينتقد ارتفاع التضخم ونقص الموازنة

المرشد علي خامنئي يتوسط الرئيس حسن روحاني وخلفه الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي الذي يلقي كلمة في مراسم تنصيبه أمس (موقع خامنئي)
المرشد علي خامنئي يتوسط الرئيس حسن روحاني وخلفه الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي الذي يلقي كلمة في مراسم تنصيبه أمس (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يطالب رئيسي بالإسراع في تشكيل الحكومة

المرشد علي خامنئي يتوسط الرئيس حسن روحاني وخلفه الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي الذي يلقي كلمة في مراسم تنصيبه أمس (موقع خامنئي)
المرشد علي خامنئي يتوسط الرئيس حسن روحاني وخلفه الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي الذي يلقي كلمة في مراسم تنصيبه أمس (موقع خامنئي)

وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة طهران، أمس، أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي، مرسوم تنصيب الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، مشدداً على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة بسبب الأوضاع الخاصة التي تمر بها البلاد، في تأكيد على أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، ارتفع على إثرها الاستياء الشعبي، من المؤسسة الحاكمة إلى أعلى مستوياته خلال 42 عاماً.
وقال خامنئي، في مراسم التنصب، إن «أوضاع البلاد لا تقتضي التأجيل في تشكيل الحكومة»، وأضاف: «على الرئيس أن يسرع في تقديم الوزراء المقترحين، وعلى البرلمان تسريع تقييم أهلية الوزراء». ورأى خامنئي أن «الثغرات والمشكلات كثيرة، لكن البلاد تتفوق بمقدراتها على هذه المشكلات»، معتبراً أن «حل المشكلات الاقتصادية يتطلب وقتاً ولا يمكن أن يتم في وقت قصير وبين ليلة وضحاها».
بدوره، بدأ رئيسي خطابه بالتعبير عن أسفه لعدم تقبيل يد خامنئي، بسبب قيود التباعد الاجتماعي المرتبطة بجائحة كورونا. وتعهد بخطة فورية قصيرة المدى لتحديد المشكلات وحلّها في 10 محاور، منها التضخم ونقص الموازنة و«كورونا»، والعمل على رفع العقوبات الأميركية.
وسيبدأ رئيسي مهامه الرسمية، الخميس، بعدما يؤدي القسم الدستورية، أمام المشرعين في البرلمان. وأمامه أسبوع للعودة إلى البرلمان مجدداً لتقديم تشكيلته الوزارية، التي يتوقع أن يسيطر عليها المحافظون، حسب تسريبات الصحف الإيرانية من الوزراء المحتملين.
وقال رئيسي: «سنسعى إلى رفع العقوبات الظالمة، لكن من المؤكد لن نجعل معيشة الناس مرهونة بإرادة الأجانب»، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيسي قوله: «لا نرى أن الوضع الاقتصادي للشعب ملائم، بسبب عدائية الأعداء، وأيضاً بسبب المشكلات والثغرات في داخل البلاد».
وفاز رئيسي دون أن ينازعه منافس، بحصوله على 17.8 مليون صوت ما، يعادل 62 في المائة، في انتخابات شهدت أدنى إقبال على الاستحقاق الرئاسي، بعد ثورة 1979. بـواقع 48 في المائة، حسب الإحصائية الرسمية، التي أظهرت أيضاً مشاركة 26 في المائة من سكان العاصمة طهران.
- الحرب الدعائية ومكافحة الفساد
بحسب موقع المرشد الرسمي، كرر خامنئي الإشادة بالانتخابات، وقال إنها «كانت نزيهة وجرت في أمان شامل»، لكنه لجأ إلى «نظرية المؤامرة» في الاستحقاق الرئاسي، قائلاً: «منذ فترة طويلة، تابعت محافل اتخاذ القرار لدى الأعداء مؤامرة مقاطعة الانتخابات، وفي الداخل، اتبع البعض نفس الخط بدافع الجهل وربما عن قصد، لكن الشعب وجّه رداً حاسماً، وكانت مشاركة جيدة». وانتقد خامنئي «الضعف» و«الإهمال» في العمل الإعلامي والدعائي من «الحرب الدعائية»، وقال: «يسعى الأعداء في التأثير على الرأي العام في مختلف الدول بمن فيها إيران عبر الحرب الناعمة، الحرب الدعائية والإعلامية» وقال: «إذا كان رأي العام لشعب ما بيد الأجانب، فستتقدم تلك الأمة وفق ما يريده الأجنبي».
وفي مراسم تنصيبه، جلس رئيسي وخلفه في الجهاز القضائي، غلام حسين محسني إجئي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف على يمين خامنئي، في وقت جلس الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني، ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني على يمينه. وجرت مراسم التنصيب في حسينية «الخميني» التابعة لمكتب خامنئي، في ظروف مختلفة هذا العام، بسبب تفشي جائحة كورونا، وهي من بين أكثر المراسم، يحضرها صاحب كلمة الفصل في البلاد بعد تفشي الجائحة، على صعيد عدد المسؤولين المشاركين، وكان خاتمي وخلفه، أحمدي نجاد، من أبرز الغائبين.
وذكرت «رويترز» أن خامنئي دعا في خطابه الرئيس الجديد إلى «تمكين أصحاب الدخول المحدودة» عن طريق تحفيز الاقتصاد. وقال في مرسوم تصديقه على تولي رئيسي الرئاسة، والذي تلاه مدير مكتبه: «أكلف رئيسي العالم الحكيم الذي لا يعرف الكلل، ذا الخبرة والشعبية... بالرئاسة في إيران». وقال خامنئي إن مراسم التنصيب «تستند على الدستور» و«تقليد أسسه المرشد الأول (الخميني)». واعتبر انتقال السلطة بهذه الطريقة «دليلاً على العقلانية والهدوء والطمأنينة في البلاد». وكذلك «التنوع السياسي». وأوصى الحكومة الجديدة بـ«تجسيد الوحدة الوطنية». وقال إن «التحدث إلى الناس بصدق، عن المشكلات والحلول وما هو متوقع»، من الأشياء المهمة التي تساعد الحكومة على التمتع بشعبية. كما اعتبر مكافحة الفساد عاملاً مؤثراً على زيادة الإقبال الشعبي على الحكومة. وقال: «تجب مكافحة الفساد والمفسد بلا هوادة». وأضاف: «لقد بدأت مكافحة الفساد في المنصب السابق، لكن أصل القضية هنا، تتشكل حاضنة الفساد في الجهاز التنفيذي، يجب أن نكافح الفساد هنا». وانتقد «التهريب الضريبي، والاحتكارات غير المبررة، واستغلال الدعم الحكومي للعملة الأجنبية، والأنشطة غير الصحية للتجار، والتهريب»، وقال: «هذا هو الفساد الذي تجب مواجهته، بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وأثارت الانتخابات انتقادات واسعة في الأوساط السياسية، بعدما أبعد مجلس صيانة الدستور، أبرز منافسي رئيسي، مثل الرئيس السابق، محمد أحمدي نجاد، وإسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني روحاني، ورئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني.
وتوجه رئيسي بعد ذلك، إلى مقر الرئاسة، على بعد أمتار قليلة من مكتب خامنئي في منطقة باستور، في قلب العاصمة طهران، وتسلم مكتبه من روحاني.
- حكومة جديدة وأزمات فائقة
وجّه رئيسي انتقادات ضمنية لسجل حكومة روحاني الاقتصادي، وقال إن التضخم 44 في المائة، والسيولة وصلت إلى 680 في المائة، ومديونية الحكومة تضاعفت 3 مرات منذ 2015. ونقض الموازنة بلغ 450 ألف مليار ريال.
ويتولى رئيسي قيادة الجهاز التنفيذي، بعدما عصفت مختلف الأزمات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية بالبلاد خلال الولاية الثانية من فترة روحاني. وشهدت البلاد على مدى 4 سنوات احتجاجات كبيرة، كان أولها قبل إعادة العقوبات الأميركية بـ5 أشهر، في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وهي أول احتجاجات معيشية يشارك فيها أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة، وبعدها بعامين، تفجرت احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. إثر قرار مفاجئ للحكومة برفع أسعار البنزين، لتعويض نقص الموازنة، وخلال الشهر الأخير، ظهرت بوادر لاحتجاجات عامة، بعدما احتج العرب الأحوازيون ضد نقل مياه الأنهار إلى مناطق أخرى، وتحولت إلى احتجاجات متقطعة في عموم البلاد. وفي المناسبات الاحتجاجية الثلاث، استخدمت السلطة القوة المفرطة لإخماد مطالب المحتجين، في وقت تحول المرشد الإيراني إلى هدف أساسي للاستياء العام، الذي يرى في طريقة إدارة للبلاد، السبب الأساسي في «عجز» مؤسسات الدولة. وفي المقابل، فإن وسائل الإعلام المحسوبة على النظام الإيراني تلقي باللوم على العقوبات، وتبعات جائحة كورونا، وأزمة الجفاف، في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.
بموازاة ذلك، ارتفع التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعدما قرر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب منع إيران من بيع النفط، تزامناً مع تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. واقترب البلدان من حافة الحرب، بعدما أمر ترمب بتوجيه ضربة جوية، قضت على العقل المدبر في العلميات الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني.
وبعد 5 أيام على مقتل سليماني، أسقط دفاعات «الحرس الثوري» طائرة أوكرانية مدنية فوق سماء طهران، بعد لحظات قليلة من رشق قاعدتين عراقيتين، تضم القوات الأميركية، بصواريخ باليسيتية.
وبموازاة هذا التطور، أثارت جاهزة قوات الأمن الإيرانية شكوكاً وتساؤلات بعد أحداث أمنية خطيرة، تعرضت فيها منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، لانفجارين، منذ يوليو (تموز) العام الماضي، وبين الحادثين، اغتال مسلحون مسؤول الملف العسكري في البرنامج النووي الإيراني، محسن فخري زاده الذي شغل منصب نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، كما تعرضت منشأة لتجميع أجهزة الطرد المركزي لهجوم بطائرة درون صغيرة أقلعت من داخل طهران الشهر الماضي.
- أقرب الرؤساء للمرشد
المحافظ المتشدد، رئيسي، هو خامس رئيس. ينصبه خامنئي على رأس الجهاز التنفيذي في إيران، بعد الرئيس البراغماتي الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، والإصلاحي محمد خاتمي، والمتشدد محمود أحمدي نجاد، والمعتدل نسبيا، حسن روحاني، وتولى كل منهم فترتين رئاسيتين لفترة 8 سنوات، كانت فيها كلمة الفصل للمرشد الإيراني الذي تولى منصبه في 1989. خلفاً للمرشد الأول (الخميني).
ويبقى رئيسي هو الأقرب من سابقيه إلى توجهات خامنئي. وتصدر اسمه في السنوات الخمس أو الست الماضية قائمة المرشحين المحتملين لمنصب المرشد الثالث، لخلافة خامنئي. ويعد منصب الرئاسة اختباراً حقيقياً لرئيسي، بعدما تولى منصب رئاسة القضاء بمرسوم من خامنئي، وقبل ذلك، اختاره المرشد لرئاسة هيئة «آستان رضوي»، أثرى الهيئات الخاضعة للمرشد. وتسلسله في المناصب هذه عزّز موقعه بين المحافظين، وخاصة قادة «الحرس الثوري».
ومن بين العوامل المؤثرة على صعوده، والد زوجته، رجل الدين المتشدد، وممثل خامنئي، وخطيب جمعة مدينة مشهد، أحمد علم الهدى، عراب المحافظين المتشددين في مسقط رأس خامنئي. كل هذه العوامل تجعل رصيد رئيسي لا يستهان به، وفق إجماع المراقبين في إيران.
وبذلك، سيكون هامش النأي بالنفس عن سجل الحكومة ضيقاً أمام المرشد الحالي، وهو ما حدث بعد نهاية عهد أحمدي نجاد، الذي وصفه بالرئيس الأقرب لوجهة نظره، بعد احتجاجات 2009.
وتعد رئاسة القاضي السابق، الذي يواجه انتقادات دولية واسعة بسبب دوره في «لجنة الموت» المسؤولة عن إعدامات جماعية لناشطين سياسيين في 1988 تحدياً كبيراً لإيران على صعيد السياسة الخارجية، بعد فترة انفتاح محدود على الدول الغربية شهدته فترة روحاني.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي بسبب دور يزعم أنه لعبه في عمليات إعدام جماعية لآلاف السجناء السياسيين في 1988. وجاء فرض العقوبات عليه بعد بضعة أشهر من تعيينه رئيساً للسلطة القضائية في 2019.
وبعد انتخابه، تحدث رئيسي (60 عاماً) لأول مرة عن هذه المزاعم قائلاً إن العقوبات الأميركية فرضت عليه لقيامه بواجبه الذي يقتضيه عمله قاضياً. ويخشى المعارضون أن تشهد فترة رئاسته مزيداً من القمع في الداخل.
وتترقب أطراف الاتفاق النووي، استقرار حكومة رئيسي، وخاصة وزير الخارجية الجديد الذي لم تعرف هويته، لاستئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، التي بدأت في فيينا مطلع أبريل (نيسان)، وتوقفت بعد نهاية الجولة السادسة في 20 يونيو (حزيران)، وتهدف إلى رفع العقوبات الأميركية، مقابل إعادة إيران إلى التزاماتها النووية، بعدما وصلت نسبة نقاء تخصيب اليورانيوم، إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقربها من نسبة 90 في المائة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.
وأعلن التلفزيون الإيراني، مساء الاثنين، عن مشاركة المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، منسق محادثات فيينا، في مراسم أداء القسم الدستورية، الخميس، الأمر الذي انتقدته إسرائيل.



إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.