تحالف بين «كوفاكس» والبنك الدولي لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة

يسمح بتطعيم 250 مليون شخص بحلول منتصف 2022

جانب من حملة التطعيم في إندونيسيا (رويترز)
جانب من حملة التطعيم في إندونيسيا (رويترز)
TT

تحالف بين «كوفاكس» والبنك الدولي لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة

جانب من حملة التطعيم في إندونيسيا (رويترز)
جانب من حملة التطعيم في إندونيسيا (رويترز)

وضع البنك الدولي ونظام «كوفاكس» آلية تمويل جديدة ستسمح بتلقيح 250 مليون شخص في البلدان الفقيرة بحلول منتصف عام 2022، وفقاً لبيان مشترك صدر أمس الاثنين. وقال البيان إن آلية التمويل الجديدة هذه ستسمح للدول الأعضاء الـ92 في «كوفاكس»؛ وهي الأفقر، بشراء جرعات إضافية تتجاوز الحصة الممولة بالكامل من قبل الدول المانحة.
وأعلن رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، أن «الحصول على اللقاحات هو التحدي الأكبر الذي يواجه البلدان النامية لحماية شعوبها من آثار وباء (كوفيد19) من وجهة نظر صحية واجتماعية واقتصادية». وفي الوقت الحالي؛ فإن عدم المساواة في توزيع اللقاحات بين البلدان الغنية والفقيرة هو القاعدة.
وحتى أمس لم تتمكن الدول الـ29 الأكثر فقراً من إعطاء سوى 1.5 جرعة فقط لكل 100 نسمة، في حين أن الدول الغنية تؤمن 95.4 جرعة لكل 100 نسمة، وفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.
وستتمكن البلدان المحرومة التي لديها خطط تلقيح وافق عليها البنك الدولي، من تأكيد رغبتها في شراء جرعات إضافية لدى «كوفاكس»، ونوع اللقاح، والجدول الزمني للتسليم. بمجرد أن يبلغ البلد البنك الدولي بخطته، فسيتمكن من التقديم لـ«كوفاكس» ضمانة للدفع. وقال البيان إنه بفضل ضمانة البنك الدولي «يمكن لـ(كوفاكس) التفاوض على كميات كبيرة من اللقاحات المضادة لـ(كوفيد19) مع الشركات المصنعة بأسعار تنافسية».
ويجب أن تسمح هذه الآلية للدول الـ92 الأكثر فقراً المشاركة في نظام «كوفاكس» بالحصول على 430 مليون جرعة إضافية، أو ما يكفي لتحصين 250 مليون شخص، بين نهاية 2021 ومنتصف 2022. وقال البيان إنها ستكون أيضاً قادرة على اختيار اللقاح. وتمكن نظام «كوفاكس»؛ وهو شراكة بين «منظمة الصحة العالمية» و«تحالف اللقاحات (غافي)» و«التحالف من أجل الابتكارات للاستعداد لمواجهة الأوبئة»، من تأمين ما يزيد قليلاً على 135 مليون جرعة في 136 دولة، بعيداً من أهدافه الأولية.
ويعود ذلك جزئياً إلى احتكار الدول الغنية جرعات اللقاح المتاحة، وإلى أن الهند، التي كان عليها توفير الجزء الأكبر من الجرعات، حظرت الصادرات لعدة أشهر لمكافحة الوباء محلياً.
في غضون ذلك؛ أعلنت تايلاند، أمس الاثنين، تسجيل عدد قياسي من الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، بينما كسر العدد في ماليزيا حاجز المليون إصابة في الإجمال مع انتشار السلالة «دلتا» في أنحاء دول جنوب شرقي آسيا التي أصبحت بؤرة التفشي العالمية حالياً. وبتسجيل 15376 إصابة بـ«كورونا» في تايلاند أمس يكون ثاني يوم على التوالي تسجل فيه رقماً قياسياً للإصابات في تلك الدولة التي يقطنها نحو 66 مليون نسمة.
أما ماليزيا؛ التي لديها أعلى معدل للإصابات مقارنة بعدد السكان في المنطقة، فقد كسرت حاجزاً قاتماً هو المليون إصابة يوم الأحد، وسجلت عدداً قياسياً للإصابات اليومية الجديدة بلغ 17045 رغم أنها تطبق إجراءات عزل عام منذ يونيو (حزيران). ومثل باقي المنطقة التي يقطنها إجمالاً نحو 650 مليون نسمة، فقد فاقت الضغوط طاقة المستشفيات والعاملين في القطاع الطبي في ماليزيا مع تناقص الأسرّة وأجهزة التنفس الصناعي والأكسجين.
ونظم آلاف الأطباء في ماليزيا ممن يعملون بنظام العقود إضراباً أمس الاثنين، لكنهم تعهدوا بألا يتأثر المرضى باحتجاجاتهم. ويقول الأطباء، الذين يطالبون بعقود عمل ثابتة ورواتب أفضل والحصول على منافع وظيفية، إن عرض رئيس الوزراء محيي الدين ياسين تمديد عقودهم ليس كافياً.
وفي إندونيسيا؛ كبرى دول المنطقة من حيث عدد السكان إذ يقطنها نحو 270 مليون نسمة، سجلت السلطات أيضاً أكبر عدد حالات إصابة؛ إذ بلغ في الإجمال 3.1 مليون حالة، و83 ألف وفاة.
ورغم ذلك، فإن القيود ستمدد لأسبوع واحد بينما سيتم تخفيف عدد من قيود مكافحة الوباء بالسماح للأسواق المحلية التقليدية والمطاعم المفتوحة بالعودة للعمل. وامتلأت المستشفيات بالمرضى على مدى الشهر الماضي، خصوصاً في جزيرة جاوا المكتظة بالسكان، وبالي، لكن الرئيس جوكو ويدودو قال، أول من أمس الأحد، إن حالات الإصابة ونسب الإشغال في المستشفيات تراجعت، دون أن يذكر أرقاماً محددة.
ووصل عدد وفيات المرض في إندونيسيا لمستويات قياسية على مدى 4 أيام في الأسبوع الماضي، وبلغ 1566 وفاة بحلول الجمعة، بينما تعهدت السلطات بتوفير مزيد من وحدات العناية المركزة.
وتواجه فيتنام، التي تمكنت من كبح جماح المرض في أغلب الوقت، موجة تفش جديدة، وتركزت الحالات في مدينة تعدّ مركزاً للأعمال والمناطق المحيطة بها.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.